أخبار عاجلة

منذ أن ركبت اللولب وأنا أعاني من آلام شديدة أثناء الجماع، فما سبب ذلك؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا متزوجة منذ سنتين، أنجبت طفلتي الأولى قبل عام - بفضل الله -، ثم ركبت اللولب، ولكن أشعر بأوجاع عند الجماع في كل الوضعيات، عدا على الظهر، ولقد ذهبت للطبيبة، فقالت: بأنها قصت ما تستطيعه من طرف اللولب، وأنه بعيد جدا، وقد يكون السبب التهابات أو فطريات، وكانت لدي إفرازات كثيرة، فأخذت دواء عبارة عن: كريم بحقنة مهبلية، وقرصين، واحدة لي، والأخرى لزوجي، وبعد فترة سافرت بعيدا عن زوجي، وعند عودتي، شعرت بنفس الآلام، مع حكة في المهبل، فذهبت لطبيبة أخرى في البلد الذي سافرت له، وأعطتني دواء مشابها للأول، استمريت على العلاج للمدة التي نصحتني بها الطبيبة، ثم توقفت الإفرازات والحكة.

ومع ذلك فإن الآلام مازالت مستمرة ومؤثرة على العلاقة بيني وبين زوجي، فأنا أصبحت دائمة الرفض للعلاقة الزوجية، ولست أدري هل ذلك بسبب التهابات؟ أم بسبب اللولب؟ أم أني أعاني من مرض آخر؟ وما هي سبب الالتهابات وكثرة الإفرازات؟

أفيدوني أفادكم الله.

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم عبد الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

إذا لم تكن لديك أية شكوى من قبل تركيب اللولب، وتزامن حدوث الألم لديك ونزول الإفرازات مع تركيب اللولب، فهنا سيكون سبب هذه الشكاوى هو وجود اللولب.

فمن المعروف بأن اللولب يؤدي إلى حدوث تخريش في بطانة الرحم، مما يؤدي إلى حدوث احتقان في الأوعية الدموية في الرحم والمبيضين، وهذا يسبب حدوث ألم في الظهر، وأحيانا أسفل البطن عند بعض النساء، كما أن اللولب ولكونه جسم غريب، فإن الجسم يحاول التخلص منه عن طريق عدة آليات، من ضمنها زيادة الإفرازات، أي أن الإفرازات تزداد أحيانا كردة فعل دفاعية على وجود اللولب، وليس بالضرورة أن تكون ناتجة عن الالتهابات.

إذا – يا عزيزتي -: إن تاريخ بدء الشكوى عندك يعتبر هاما جدا في تحديد مسؤولية اللولب عما يحدث لك من أعراض.

وعلى كل حال، فعندما يحدث الألم مع الجماع، وفي وضعيات معينة فقط، فهنا يجب الانتباه، ويجب دوما نفي الأسباب الأخرى المحتملة، ومنها وجود داء بطانة الرحم المهاجرة مثلا، فأحيانا قد يتواجد هذا المرض بشكل خفي وغير ظاهر، بحيث لا يعطي أية أعراض إلا في ظروف معينة، وأحيانا قد يسبب ألما مع الجماع فقط، أو مع الدورة فقط.

ولذلك نصيحتي لك هي: إن كان الألم شديدا، ويحدث مع الجماع فقط، وفي وضعيات معينة، فهنا يجب عمل تنظير للحوض، للتأكد من عدم وجود هذا المرض، وإن كنت لا تحبذين عمل التنظير الآن، فأقترح عليك استبدال اللولب العادي بآخر من النوع الهرموني، أو بحبوب منع الحمل الثنائية الهرمون: (مثل حبوب جينيرا، أو ياسمين )، والسبب في ذلك أن اللولب الهرموني، وحبوب منع الحمل الثنائية الهرمون، ستقوم بمنع الحمل، وبنفس الوقت ستعالج بطانة الرحم المهاجرة إن وجدت بشكل خفي، وأيضا ستساعد في منع تكرر الالتهابات - بإذن الله تعالى -، لأنها ستغير في طبيعة مخاط عنق الرحم، أي ستكون طريقة لمنع الحمل، وبنفس الوقت علاجا للحالة إن وجدت.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.