أخبار عاجلة

عادة بلع الريق وعلاقتها بالوساوس وكيفية التخلص منها

السؤال :
السلام عليكم

أنا شاب أبلغ من العمر 34 عاماً، مشكلتي هي أنني كنت أبلع ريقي منذ سن الثالثة عشرة وحتى الحادية والعشرين من عمري، وفي ذلك الوقت عرفت العيب وحاولت التغلب عليه وبدأ لعاب كثير يتجمع في فمي، وظللت أعاني منه ثمانية أشهر، وذهبت عند الطبيب لكني لم آخذ الدواء جيداً وخرجت من الجامعة، وبعد خمس سنوات عدت لأجمع اللعاب من جديد وظللت أعاني منه لمدة سبع سنوات، وذهبت خلالها عند طبيبين آخرهما طبيب في السنة الماضية.

وقد أعطاني عقاراً أضعه تحت لساني وآخر مضاد للحموضة فلم يعد ذلك اللعاب الكثير، لكني ما زلت أعاني من عادة بلع الريق التي تسبب لي مشاكل، حيث أنهم يعتدون علي بسبب ذلك في المدينة التي أسكن فيها منذ عامين والتي لا أعرف أحداً فيها، حيث يقولون لك اضرب إذا رأوك تكرر بلع الريق، كما يسبب لي ذلك عدم التركيز عندما أتعلم الكمبيوتر، ويقف بلع الريق أحياناً في مدرسة الكمبيوتر أمام الكمبيوتر عندما يأتي الأستاذ إلى جانبي.

فما العلاج من هذه الحالة؟ كما أني أجري تمارين الاسترخاء للرقبة دون جدوى، كما أحس بشيء في لساني يجعلني أكرر بلع الريق.

أفيدوني وشكراً.

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا أرى أنك تعاني من مشكلة حقيقية، حتى بلع الريق لا بأس به وهو أمر يتم بصورة لا شعورية، فأعتقد أنك حساس نحو هذا ال لدرجة كبيرة كما أنه تحول لديك لحالة وسواسية، وهذا هو الذي جعلك تستشعر وتعتقد أن الآخرين أيضاً يراقبون ما تقوم به من بلع للريق بصورة متكررة.

والذي أرجوه هو أن لا تركز على هذا الأمر، وأن تحاول أن تحقر هذه الفكرة تماماً، فهذه من الأمور الطبيعية التي يقوم بها الناس، وهي لا تتم ملاحظتها غالباً إلا إذا ركز صاحبها عليها، فأرجو أن تتجاهل الأمر وأن تحقره وأن لا تعيره كثير الاهتمام.

وبما أن الأمر قد تحول إلى صورة من صور الوساوس لديك، والوساوس بالطبع هي واحدة من أقسام القلق النفسي ولكنه قلق نفسي ذو طبيعة خاصة، أرى أن تواصل في تمارين الاسترخاء للرقبة، وأن تتناول أحد الأدوية التي سوف تساعد إن شاء الله في تقليل هذا الأمر، والدواء يعرف باسم (أنفرانيل)، ابدأ في تناوله بجرعة 25 مليجرام ليلاً ثم بعد أسبوعين ارفع الجرعة إلى 50 مليجرام ليلاً ثم بعد أسبوعين أيضاً ترفع إلى 75 مليجرام، واستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر ثم ابدأ في تخفيض الجرعة بمعدل 25 مليجرام كل أسبوعين حتى تتوقف عنه تماماً.

وأيضاً أرجو أن تقوم بإجراء حوار داخلي مع نفسك، وهذا الحوار يجب أن يوصلك – كما ذكرت لك – إلى تحقير هذه الفكرة، فقل لنفسك: اهتمامي لهذا الأمر هو فوق المعقول ويجب أن لا أهتم بذلك حتى لو انتقدني الآخرين وهذا الأمر لا يلاحظه الناس بالصورة التي أتصورها وهو أمر طبيعي وسوف ينتهي وسوف يتلاشى، فأجري هذه الحوارات الداخلية مع نفسك وهي ذات قيمة علاجية كبيرة إذا استطعت أن تتأمل التأمل النفسي الوجداني وأنت مسترخيّاً.

فاجلس أمام الكومبيوتر وقل لنفسك: لن أفكر في هذا الأمر إذا ابتلعتُ الريق أو لم أبتلعه، فالأمر بالنسبة لي سيان، وسوف أركز على عملي على الكومبيوتر في هذه اللحظة، فاجعل انتباهك يتجه في اتجاه واحد وهذا ضروري جدّاً.

والعلاج بالتجاهل والعلاج بالتحقير كما يسمى يعتبر من أهم العلاجات السلوكية وأعتقد أنه في حالتك سوف يكون ناجعاً وفعالاً جدّاً..

إذن طبق هذه الإرشادات البسيطة وتناول الأنفرانيل وسوف يساعد كثيراً وهو دواء جيد لعلاج القلق وعلاج التوتر وعلاج الوساوس، كما أنه يقلل من إفراز اللعاب نسبيّاً وفي ذات الوقت أرى أنه سوف يطرد أو يساعد في طرد هذه الفكرة الوسواسية.

أسأل الله لك الشفاء والعافية.

وبالله التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.