اليوم: الاربعاء 28 يوليو 2021 , الساعة: 4:30 م


اعلانات
محرك البحث




فعالية دواء البروزاك لمعالجة الاكتئاب وآثاره على متعاطيه

آخر تحديث منذ 3 يوم و 11 ساعة 262 مشاهدة

اعلانات
عزيزي زائر الموقع تم إعداد وإختيار هذا الموضوع فعالية دواء البروزاك لمعالجة الاكتئاب وآثاره على متعاطيه فإن كان لديك ملاحظة او توجيه يمكنك مراسلتنا من خلال الخيارات الموجودة بالموضوع.. وكذلك يمكنك زيارة القسم الأدوية والمستحضرات وتصفح المواضيع المتنوعه... آخر تحديث للمعلومات بتاريخ اليوم 25/07/2021

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في الحقيقة خلال تصفحي لبعض ردود الاستشارات النفسية، لاحظت وصفة دواء (Prozac 20 mg) لمعالجة حالات الوسواس والاكتئاب، وخاصة حالات الذين يفكرون في الانتحار، ما أريد أن أقوله في هذا الباب: إنني قرأت عدة مرات مقالات في جريدة: The independant البريطانية عن خطورة هذا الدواء، وأنه تم تسجيل حالات انتحار وسط بعض من يتعاطونه، وأتذكر أنني حينما قرأت هذا المقال سألت طبيبة فرنسية مختصة في أمراض الجهاز الهضمي وHomeopathie، كيف يؤدي إلى الانتحار وهو يوصف لعلاج هذه الحالة؟ فأجابتني بأنه يعطي الثقة في النفس لتنفيذ هذه الأفكار.

أحببت أن أنبه السيد الطبيب الذي يصف هذا الدواء أن يتحقق من هذه المعلومات قبل وصفه لأي كان.
وبارك الله فيكم.





الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز/ مبارك حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبالنسبة للبروزاك، لا شك من أنه من أكثر الأدوية فعالية لعلاج الاكتئاب النفسي، وقد تم تسويقه بواسطة ليلي الأمريكية لأول مرة في عام (1988م)، وقد تناوله ملايين المرضى من جميع الجنسيات، وفي عام (1992م) ظهرت بعض التقارير أنه ربما يؤدي إلى بعض المشاعر الاندفاعية، وقد حدث أن أقدم مريض في الولايات المتحدة الأمريكية وآخر في بلجيكا أقدما على القتل.
كانت هذه أول التقارير التي أشارت أن هذا الدواء ربما يؤدي إلى إثارة بعض الاندفاعات العنيفة كما ذكرت، وبعد ذلك ظهرت تقارير أن هنالك بعض المرضى الذين أقدموا على الانتحار خلال تناولهم لهذا العلاج، إلا أن كل الدراسات العلمية التي أجريت ونشرت في المجلات المعتبرة أن الذين أقدموا على الانتحار كانوا في الأصل لم تتحسن حالاتهم حين تناولهم للبروزاك، ونعرف أن (20 - 25%) من مرضى الاكتئاب ربما يظلون على نفس وضعهم مهما تناولوا من علاج.

إذن: ليس من الصحيح مطلقاً أن نقول: إن هؤلاء المرضى قد أقدموا على الانتحار نسبةً لتناولهم للبروزاك، إنما الحقيقة هي أن وجود المرض الأصلي والسوداوية في التفكير، والشعور بالقنوط واليأس هي التي أدت إلى الإقدام على الانتحار.

ما ذكرته الطبيبة من أن هذا الدواء يؤدي إلى مقدرة الشخص على الإقدام على الانتحار، هذه النظرية بُحثت أولاً في مرضى الاكتئاب المطبق، والذين يُعالجون عن طريق الجلسات الكهربائية، ولقد لوحظ أنهم بعد إعطائهم الجلسة الثالثة يبدأ عليهم بعض التحسن، وحين يحدث التحسن يستطيع المريض أن يفكر وينفذ ويخطط للانتحار؛ لأنه يكون تحت وطأة الاكتئاب المطبق، ولا يقدر حتى على أخذ حياته عنوة، وربما قد تكون هذه الملاحظة منطبقة أيضاً على بعض أدوية الاكتئاب، أي: أن المرضى الذين يبدؤون في تناول العلاج، وكانت لديهم أفكار انتحارية، يجب ملاحظتهم حين تبدأ حالتهم في التحسن البسيغ لأن هذه فترة حرجة ربما يقدم الإنسان فيها على الانتحار.

إذن: لا يمكن أن نقول: إن ذلك ينطبق على البروزاك فقط، وقد ذكرت أيضاً تقارير مماثلة اُتهم فيها الزيروكسات، وكذلك الفافرين، وكل الأدوية التي تعمل على تنشيط مادة السيروتينين، حيث أن السيروتينين هي المادة التي تؤدي إلى تحسن الدافعية وتوجيه الإرادة عند الإنسان.

الحقيقة الأخرى التي أود أن أذكرها هي أن 15% من مرضى الاكتئاب مهما عُمل، ومهما قُدم لهم من علاج، فإنهم سوف يقتلون أنفسهم، هذه هي حقيقة علمية أخرى، وبعض هؤلاء المرضى هم على الأدوية أصلاً، ولكن لوحظ أن النسبة قد تقل إلى 7%.

حقيقة أخيرة: أن المرضى الذين يُعالجون بالبروزاك، وغيره من الأدوية التي من نفس الفصيلة، ربما بعضهم يعاني من الاكتئاب، وفي نفس الوقت يعاني من اضطرابٍ في الشخصية، أي: مع تواجد مثل هذه الازدواجية في التشخيص يكون هؤلاء المرضى أكثر قابليةً للإقدام على الانتحار.

هنالك بعض التقارير الحديثة جداً، والتي أشارت أن أمر الانتحار وسط اليافعين الذين يتناولون البروزاك والزيروكسات أصبح أكثر انتشاراً في الآونة الأخيرة، وقد ظهرت نشرات من الشركات المصنعة أن لا تُعطى هذه الأدوية لمن هم دون السابعة عشرة من العمر، هذا بالطبع من أجل الحماية القانونية لهذه الشركات والأطباء، ولكن فيما أعلم أن هذا الدواء وغيره من الأدوية المماثلة لا زالت تستعمل في مثل هذه الفئات، وهي مفيدة، ولكن يجب أن تكون بمحاذير.

نقطةً أخيرة أقولها لك أيها الأخ الكريم هي يجب أن لا ننسى أن التنافس بين شركات الأدوية يظهر لنا من وقتٍ لآخر ما يُشاع أو يُذكر ضد أحد الأدوية، ولكن دائماً مرجعنا في ذلك هو الأبحاث العلمية، وليس ما يردد بواسطة الشركات، فعلى سبيل المثال الدواء الآخر الذي يعرف باسم زيروكسات، هو من أفضل وأجمل الأدوية لعلاج الاكتئاب والمخاوف الاجتماعية والوساوس القهرية، أثير عنه في الآونة الأخيرة أنه يؤدي إلى ضعف جنسي شديد، والحقيقة نعرف أن هذا الدواء يؤدي إلى ضعف جنسي، ولكن ليس بالشدة التي ذكرت، وهو ليس بأسوأ بكثير من الأدوية التي في نفس المجموعة، وقد اتضح أن الذي أثار ال هي استراتيجية محاربة قامت بها شركتان منافستان.

ختاماً أود أن أشكر السائل الفاضل على هذا السؤال الجيد.

وبالله التوفيق.




  • اسم الكاتب: يوسف ناصر
شاركنا رأيك

 
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

أقسام الموقع المتنوعة الأدوية والمستحضرات و أوجدت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع فعالية دواء البروزاك لمعالجة الاكتئاب وآثاره على متعاطيه ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 25/07/2021
شاهد الجديد لهذه المواقع
آخر الزيارات
موضوعات مختارة