أخبار عاجلة

الدولة الغزنوية أصلهم

أصلهم

كان يوجد مجتمع للأتراك قبل إنشاء دولة الغزنويين في أفغانستان ، هذا المجتمع إعتمدت عليه دولة الغزنويين بشكل كبير عند تأسيسها. ويعتبر سبكتكين هو مؤسس تلك الدولة، وقد كان من عبيد ألب تيكين، وأسلم حينها.Arnold, s.218-219Togan, s.152 وفي تلك الفترة كانت أي دولة تُسمى باسم مؤسسها.Kأ¶ymen, s.2 وقد عُرف سبكتكين نفسه في كتاب < >النصائح بأنه من تركستان من قبيلة تُسمى < >برساه.إ‍ebânkâreî, s.167Merçil, Sebüktegin'in Pend-Nâmesi, s.227Kأ¶prülü, Kay Kabilesi, s.421-422 وقد اشتراه ألب تيكين كعبد تركي بعدما وقع في الأسر.Yakubovski, sayؤ± 75, s.241 أما أبو الغازي بهادر خان فأوضح أن والد السلطان محمود الغزنوي سبكتكين من نسل الكاي.Ebu'l Gazi Bahadؤ±r Han, s.57

تاريخ الدولة السياسي

فترة التأسيس

Ghazni City during 1839-42 تصغير يمين غزنة قديما
Pؤ±narbaإںؤ± 5 تصغير يسار تمثال رمزي لألب تكين
لقد تأسست دول عديدة منذ القرن الثاني قبل الميلاد في أفغانستان حتى وقتنا هذا، ومن تلك الدول دولة الغزنويين (تأسست في 963م)، وقد ذُكرت دولة الغزنويين بأسماء عديدة في التاريخ منها < >اليمينين، و< >السبكتكيين.Merçil, Gazneliler Devleti, s.1 وفي عصور دولة السامانيين اللامعة إنتقلت مجموعات كبيرة من الأتراك إلى بلاد ماوراء النهر لنشر الإسلام فيها. وعندما بدأ الضعف يتسرب إلى الدولة السامانية، قام العديد من القادة والعائلات التركية بإنشاء مناطق حكم لهم في مناطق مختلفة من أفغانستان، ومن تلك العائلات السمجوريين، وكرا تكين إسفجابي، وبيطوز. وكان من بين هؤلاء القادة ألب تيكين الذي قام بتأسيس دولة الغزنويين فيما بعد. ويحتمل بأنه ولد في عام 890 أو 891. وقد بيع ألب تيجين بعد ولادته كعبد إلى أمير السامانيين، وقد أدخله بين حرسه الخاص.Merçil, Gazneliler Devleti, s.2 وقد أعتقه السامانيون بعدما أُعجبوا بالصفات التي يمتلكها، وعُين قائدا لبعض الوحدات العسكرية. ثم تمت ترقيته بعد ذلك لحاجب الحجباء(يعنى القائم على رئاسة كل أعمال القصر).Gerdîzî, s.381

وقد ظل نفوذ ألب تيكين (تيجين) في التصاعد حتى وصل إلى أعلى مرتبة عسكرية في الدولة في 10 961 وهي قيادة الجيش في خرسان. وعندما تولى هذا المنصب استمر نفوذه في القصر لأن الحاجب الذي أتى مكانه كان من غلام غلمانه .Nazؤ±m, s.24 وقد ظهرت مجموعة في القصر تريد إبعاد ألب تيكين عن المسؤلية لأنه كان صاحب تأثير في إختيار من سيتولى الحكم، ويتدخل في كل أمور وأعمال الدولة. وقد عين الجيش الساساني منصور بن نوح حاكما للدولة الساسانية إلا أن ألب قد حاول إنزاله من على العرش، ولكن لإنعدام ثقته في الجيش إنسحب هو وغلمانه من القصر إلى بلخ ، وسيطر عليها. ثم أقنع قواد جيش منصور بمواجهة ألب وردعه والأمساك به. وأرسل منصور جيشا من 16 ألف جندي إلى ألب لمواجهته فتمركز ألب بين بلخ وخلم في منطقة تسمى < >بوابة خلم بجيش مكون من ثلاثة ألاف جندي. وقد انتصر جيش ألب في الموقعة التي حدثت بينها في - 962.Bosworth, The Ghaznavids, s.37 واتجه نحو مدينة غزنه، وبعد جُهد دام أربعة أشهر سيطر على غزنه في 12 963 . وكانت أساس دولته.

وقد توفي ألب عندما بدأ بتنظيم جيش لغزو الهند ، في 13 963 .Bosworth, The Ghaznavids, s.38 وبعد وفاته حل مكانه ابنه أبو إسحاق إبراهيم (الغزنوي) أبو إسحاق إبراهيم وبفترة قصيرة فقد سيطرته على مدينة غزنه، وبمساعدة أمير السامانيين إستطاع السيطرة على المدينة من جديد. وعندما توفي جاء بيلجا تكين خلفا له في 12 966، وأعلن أنه مرتبطا بالدولة السامانية.Merçil, Gazneliler Devleti, s.6 وبعد موت بيلجه تكين في عام 975 جاء بوري تكين وقد كان عبدا، وبسبب معارضة الناس له ورفضهم لحكمه أُنزل من على العرش في 20 997 ، وحل محله سبكتكين الذي تم إختياره من قبل القواد والنبلاء الأتراك. وعلى الرغم من تصرف سبكتكين الظاهري بأنه تابع للسامانيين إلا أنه تم في عهده وضع حجر الأساس لدولة الغزنويين المستقلة.Merçil, Gazneliler Devleti, s.7 ولم يمر الكثير حتى انتشر النفوذ التركي باتجاه الشرق حتى وصل إلى < >زبلستان التي في أفغانستان . واتسعت الأراضي الغزنوية حتى شملت باختر وزمين دفر، و بلوشستان (توضيح) بلوشستان ، وكوزدر. وقام أيضا بهزم < >رجاسي(تعني أمير) شاه الهند الذي كان سببا في عرقلة نشر الإسلام هناك، وتقدم على طول نهر كابل حتى وصل إلى بيشاور .العالم الإسلامي في العصر العباسي، ص 386.سير أعلام النبلاء (17/ 484). وقد طلب أمير السامانيين العون من سبكتكين في عام 994 عندما خرج أبو على السيجوري وفائق لمواجهته. وعندما قام سبكتكين وابنه محمود الغزنوي بهزيمة المتمردين والإنتصار عليهم، أطلق أمير السامانيين لقب < >سيف الدولة على محمود الغزنوي، ومنحه قيادة الجيش.Merçil, Simcûrîler IV, s.554-557 وقد توفي سبكتكين الذي قام بتوسعة رقعة الدولة الغزنوية في عام 997 .

بعدما مات سبكتكين وانتشر خبر وفاته، جاء ابنه الصغير إسماعيل الغزنوي إسماعيل إلى بلخ وأعلن نفسه حاكما للدولة الغزنوية وذلك لوصية والده، ولكن محمود الغزنوي الذي كان في نيسابور في هذا الوقت كان أكثر خبرةً وتجربةً وقوةً من إسماعيل.Merçil, Gazneliler Devleti, s.12 ولأن محمود كان أكبر من إسماعيل وأحق بالحكم منه عرض على إسماعيل أن يترك الحكم ويتولى خرسان و بلخ إلا أن إسماعيل لم يوافق، حتى وقعت بينهما معركة حربية في 998 وانتصر فيها جيش محمود الغزنوي.الدكتور علي الصلابي دولة السلاجقة وبروز مشروع إسلامى لمقاومة التغلغل الباطني والغزو الصليبي، الناشر مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة، الطبعة الأولى، 1427 هـ - م، 1/ 25- 29.سير أعلام النبلاء (16/ 500)

فترة محمود الغزنوي

Sultan-Mahmud-Ghaznawi 300 تصغير يسار السلطان محمود الغزنوي
الدولة التركية في عام 1000 300 تصغير يسار حدود الدول عند بداية السلطان محمود لحملاته إلى الهند
Fighting between Mahmud of Ghazni and Abu 'Ali Simjuri 300 تصغير يسار الحروب بين السلطان محمود الغزنوي وأبو على السيمجوري
Ghaznavid invasion of Gharchistan 300 تصغير يسار حملة السلطان محمود إلى كارجيستان
Mahmud in robe from the caliph 300 تصغير يسار السلطان محمود الغزنوي في ثوب الخليفة
أول ما فعله محمود الغزنوي فور توليه الحكم وحلفه اليمين، هو عقد معاهدة مع جيرانه الشماليين من قراخانات الكراخاننيين . وبدأ على إثر تلك المعاهدة في حروبه ناحية الهند. وقد قام بما يقرب من سبعة عشر معركة ضد الهنود في الفترة من 1001 إلى1027. وكان الهدف الرئيسي لتلك الحروب هو نشر الإسلام، وزيادة عدد الجيش الغزنوي، وجمع الغنائم.البداية والنهاية (15/ 628).Merçil, Hindistan Siyaseti, s.547-561 وقد خرج السلطان محمود في أول حرب له إلى الهند في سنة ألف. وقد سيطر وقتها على عدة قلاع هندية. وقد خرج محمود الغزنوي في ثاني حملة له إلى الهند في جيش مكون من 15 ألف بالخيول، وقد وقعت المعركة بينه وبين جيبال في 27 1001، وإنتصر فيها محمود الغزنوي، وغنم فيها غنائم كثيرة كانت الفيلة من ضمنها. وقد كانت حملة محمود الغزنوي الثالثة إلى منطقة بهتيا التي لم تدعمه في حملته الثانية، وقد كانت تلك المنطقة تحت قيادة باجي راي، وعندما تمت هزيمة باجي راي في تلك المعركة أصبحت تلك المنطقة في يد الغزنويين. وفي عام 1006 كانت حملة محمود الغزنوي الرابعة ضد أبو الفاتح داود زعيم حركة روحيات الباطنية ، وقد استولى على ملتان و بنجاب البنجاب .Merçil, Gazneliler Devleti, s.17-28

وقد توقفت حملات محمود الغزنوي إلى الهند فترة من الزمن أثناء انشغاله بحروبه في الشمال مع الكراخانيين، وعندما علم صوبحال والى ملتان استغل هذا الوضع وارتد عن الإسلام وعاد إلى هندوسية الهندوسية دينه القديم. وقد علم محمودالغزنوي بهذا في 1008 ، وعلى الفور قام بحملته الخامسة إلى الهند وأعاد ملتان إلى حكمه مرة أخرى. وكانت حملة محمود الغزنوي السادسة إلى الهند في 31 1008، لإخضاع الرجا (معناها أمير عند الهنود) الذين رفضوا الإسلام في أنحاء البنجاب. وقد أتم هذه الحمله بالنصر في - 1009، وأخضع المناطق الشمالية وقلت سيطرة الأمراء الهنود على ولاياتهم. وقد كانت الحملة السابعة نحو الهند لتوقيع اتفاقية تجارية. ثم خرج محمود الغزنوي في حملته الثامنة في 1010، وفي تلك المرة لم يواجه محمود الغزنوي أية صعوبات وضم ملتان تحت حكمه بشكل قطعي. أما الحملة التاسعة فكانت إلى < >سلط رنجا التي في منطقة < >ناندانا. وقد هزم الأمراء الذين لم يرغبوا في أن يكونوا تابعين له في ناندانا. وعلى أصداء إنتصارات محمود الغزنوي بدأ الدين الإسلامي ينتشر في شمال الهند .

كانت حملات محمود الغزنوي في الهند إلى مدينة < >زان ور التي تبعد عن شمال دلهي نحو 150 كم. وقد كانت تلك المدينة مقدسة بالنسبة للهنود، وفيها العديد من الأصنام، ومن أهمهم وأكبرهم صنم يُسمى < >شكراص فامي. وكان سبب قيام الحملة العاشرة في - 1014، لهدم هذا الصنم، وجمع الغنائم، وبعد إنتصاره في تلك المعركة أخذ الصنم إلى غزنة ليراه الغزنويين هناك. وكانت الحملة الحادية عشر في أواخر عام 1015، أما الثانية عشر فكانت في 1018، وقد جائه من تركستان نحو 20 ألف شخص ليشتركوا في جيشه تطوعاً، وليزيد بذلك تعداد جنوده. ولم تقف أي قوة أو مقاومة في وجه محمود الغزنوي حتى توسعت أراضيه ووصل إلى أغرة . وقد قام بحملته الرابعة عشر في 1021، واتجه نحو كشمير التي لم يستطع دخولها من قبل أو السيطرة عليها، إلا أنه بسبب شدة البرودة في الشتاء لم يستطع السيطرة على قلعة لوكهوت.

كانت الحملة الخامسة عشر في عام 1022 إلى قلعة قلين جار التي كان قد هزم أميرها من قبل، ولكنه لم يدخل تحت طاعة محمود الغزنوي بشكل قاطع، إلا أنه ربطها بالجزية ولم يستولى عليها، وعاد إلى غزنة في - 1023. وكانت حملة محمود الغزنوي السادسة عشر من أهم الحملات التي عرفت في التاريخ، وكانت إلى صومنت. وقد وقعت صومنت في يد الغزنوي بعدما حاصرها في 8 1026، ثم قام بإزالة صنم شيفا المقدس عندهم، وأذن في معبده. وقد كانت أخر حروب الغزنوي السبعة عشر في الهند عندما هاجمه < >الجاتيين أثناء عودته من غزو صومنت، ولكنه قام بهزيمتة، وتوسع في تلك الحملة حتى وصل إلى نهر الغانج ، وألقى أساس حكم الأتراك الذي سيستمر لسنوات عديدة في الهند .Bayur, s.176-179

السيطرة على سيستان

كانت توجد منازعات على كرسي الحكم في سيستان في عهد صفاريون دولة الصفاريين ، وقد قاموا بدعوة محمود الغزنوي ليكون حاكما لهم، وقد خرج محمود الغزنوي في طريقه إليهم في 1002، وفي 21 أصدر أوامر خلفية جديدة عليهم، وضمهم تحت حكمه، وفي أثناء الحفل الذي أقامه الخليفة قام مجموعة من الثوار بالتمرد ضد الخليفة، وبناء عليه قام الغزنوي بإخماد هذ التمرد في 1004، وعين أخوه نصر لحكم تلك المنطقة.Gerdîzî, s.177-178

السيطرة على خوارزم

كان محمود الغزنوي يريد في كل فرصة متاحة له السيطرة على خوارزم ، وفي عام 1017 قام بتحقيق ذلك عندما عقد معاهدة سلام مع حاكمها وأصبحت تابعة له. وقد قُرأت الخُطبة باسم محمود الغزنوي هناك، وقد أدى هذا إلى حدوث نزاعات بين قواد الجيش في خوارزم، ولهذا حدث تغير في عرش الحكم في 17 1017.Merçil, Gazneliler Devleti, s.37 وقد خرج الكرخانيين للسيطرة على العرش، إلا أن الغزنوي قام بهزيمة المتمردين في 3 1017، ودخل كهنه غرغانج وأصبح حاكما عليها، مما اضطر الكرخانيين للقبول بهذا الوضع مجبرين.

السيطرة على غور

قام محمد شهاب الدين الغوري بالخروج من طاعة الغزنويون بعد وفاة سبكتكين الذي كان قد سيطر على تلك المنطقة ولاية غور من قبل. وهذه المنطقة يطلق عليها أحيانًا < >مَندِش. وعليه فإن محمود الغزنوي قام بحملةٍ في 1011 لإعادتها إلى حظيرة الدولة الغزنوية من جديد، وعندما علم الغوريون بذلك تشتتوا في الجبال لِعلمهم بعدم قدرتهم على هزيمة الغزنوي، وحتمية خسارتهم.Nazؤ±m s.70-73 وبعدها بسنوات قام بعدة حملات للسيطرة عليها، وفي عام 1020 أرسل ابنه مسعود للسيطرة على القلاع الباقية فيها، ونجح في جعل تلك المنطقة تابعة لحكمه بشكل قطعي.

خرسان وخوارزم وماوراء النهر 200بك تصغير يمين (أ) خرسان، (ب) ماوراء النهر، (ج) خوارزم

السيطرة على كارجيستان

قام محمود الغزنوي بإرسال سفير إلى حاكم كارجيستان في عام 999، وطلب منه أن ينضم إلى الدولة الغزنوية. وقد قبل حاكم كارجيستان وقتها طلب الغزنوي، وقُرأت الخُطبة باسمه. وعندما تغير هذا الوالي لم يعترف الوالي الجديد بقوة الغزنوي وتفوقه،إ‍ebânkâreî, s.51-52 وعندما علم الغزنوي بهذا قام بإرسال قواد جيشه وواليٍ معه إلى كارجيستان، وكنتيجة لتلك الحركة الناجحه أصبحت كارجيستان تحت سيادة الغزنويين بالمعنى التام في 1012. وقد تُوفي الأمير الذي أعلن تمرده في السجن في 1015-1016.Nazؤ±m, s.60-61

حروب السلطان محمود الغزنوي الخارجية

حروب السلطان محمود مع السامانيين

قام السامانيون باحتلال خرسان أثناء إنشغال محمود الغزنوي بالحرب ضد أخيه إسماعيل على العرش في عام 998، وفي تلك الأثناء أعلن منصور الثاني أنه لن يُعيد خرسان التي قام باحتلالها إلى محمود الغزنوي. وعلى إثر هذا قام الغزنوي بالتوجه نحو نيسابور . وفي تلك الفترة لم يرغب الغزنوي في مهاجمة والي خرسان بيتوزون والذي أتى منصور الثاني لمساعدته ومعه قوات فائق، ورضي بالإنتظار لتفويت الفرصة على الكرخانيين الذين إقتربوا من ما وراء النهر .Bosworth, The Ghaznavids, s.45Merçil, Simcûrîler V, s.129 وقد قام فائق ومعه بيتوزون بعزل منصور الثاني لعدم ثقتهم فيه، وجلبوا مكانه عبد المليك بن نوح الذي كان في عُمر صغير وقتها.Nazؤ±m, s.42-43Kafesoؤںlu, ؤ°slam Ansiklopedisi, Mahmud Gaznevî mad. s.174

وقد قام الغزنوي بهزيمة الإتحاد الذي قام به بيتزون وفائق ومعهم أبو القاسم السيمجوري في 16 999. وسيطر على خرسان من جديد، وعين أخوه نصر واليا عليها.Merçil, Simcûrîler V, s.130-131 وفي تلك الأثناء استفاد الكرخانيون من وضع السامانيون الذين دب فيهم الضعف وقاموا بإسقاط الدولة السامانية، وقد حقق ذلك للغزنوي أن أصبحت دولته مستقلة بشكل تام، وسقطت تبعيتها لإي دولة.

السلطان محمود وحروبه مع الكرخانيين

كانت العلاقات بين الغزنويين والكرخانيين ودية في عهد ناصر بن على، وقد استمرت تلك العلاقات الودية بينهما بتزوج محمود الغزنوي من ابنة ناصر بن على في 1001.Merçil, Gazneliler Devleti, s.32-36 إلا أن تلك العلاقة لم تدم طويلا بسبب رغبة ناصر بن على بالسيطرة على كل الأراضي المتبقة من السامانيين ، وقد قام ابن على بإرسال جيش إلى خرسان في الوقت الذي كان فيه الغزنوي يحارب في الهند . وعندما علم الغزنوي بهذا قام بتقوية جيشة بالخلاجيين والأفغان، وقام بإبعاد قوات ابن على عن المدينة في - 1006. إلا أن ابن علي لم يتراجع، وفي 5 1008، قام بالتقدم نحو 20 كم طوليا في بلخ ، وإلتقى الجيش الكرخاني بجيش الغزنويين ولم يستطع الكرخانيين مهاجمة الجيش الغزنوي بسبب وجود الفيلة أمامه، وفقدوا قدرتهم على تبادل الإصطدام. وكان هذا أخر أمل كبير قام به الكرخانيين للسيطرة على خرسان .إ‍ebânkâreî, s.57-58

حدثت نزاعات بين الكرخانيين على العرش، وقد استولى أبو منصور أرسلان خان على العرش، ولم يختر أن تسير الأمور بشكل جيد مع محمود الغزنوي. إلا أن يوسف قادر خان بدأ بصراع جديد على العرش، وطلب المساعدة من الغزنوي. وبينما كان الغزنوي يحارب في الهند، رأى المتصارع على الحكم أن هذا موقف جيدا للسيطرة على خرسان، وأنشئ جيشا متحدا من الكرخانيين، إلا أن الغزنوي قام بهزيمة هذ الجيش في 1019-1020 وعاد مرة أخرى إلى الهند.

قام أبو منصور بالإنسحاب من على العرش ليوسف قادر خان، وطلب يوسف خان المساعدة من الغزنوي مرة أخرى لمواجهة أخوته. ولكن تلك المرة قُبل طلبه، وتقابل مع المتنافسين على الحكم في سمرقند في - 1025، وعقد بينهم إتفاقاً. وعندما علم يوسف خان بهذا هرب، وهكذا تم تجنب النزاعات المستمرة على العرش في دولة الكراخانيين.

حروب السلطان محمود مع الأغوز

أتراك الأوغوز الأغوز هم مجموعة من التركمان، يتكونون من أربعة ألآف خيمة، وتابعين أرسلا يابغو. وقد طلبوا الإذن من السلطان محمود للعبور من خرسان بدلا من العبور من بلاد ما وراء النهر لإنهم يعانون من العبور من تلك المنطقة. وقد فكر الغزنوي أنه يمكنه أن يستفيد من القوة العسكرية لتلك المجموعة، فسمح لهم بالمرور من نهر جيحون على الرغم من مخالفة أرسلان جاذب والي طوس .Kأ¶ymen, s.173-174 إلا أن الأغوز كانوا يُقِعُون المدن التي يمرون بها في ظروف إقتصادية صعبة. وفي عام 1028 إرتفعت نسبة شكوى السكان الأصليين منهم إلى السلطان محمود. وعلى إثر هذا أرسل السلطان محمود أرسلان جاذب إلى الأغوز. إلا أن أرسلان لم يستطع حل المشكلة، وعند إتهامه بالفشل، أوضح أن قوة الأغوز قد زادت وأنهم يتفوقون على جيش ولاية، ودعى محمود الغزنوي بشخصة لمحاربتهم.

وعلى الرغم من مرض محمود الغزنوي إلا أنه تحرك إلى طوس في 1028، واتحد مع جيش جازب، وأوقع الهزيمة بالأغوز. وقد قُتل قسم كبير من الأغوز في تلك المعركة، أما القسم الباقي فقد عاش جزء منهم في الجبال وهرب جزء أخر منهم إلى كرمان ، وقد تمت ملاحقة الأغوز في الداخل والخارج حتى موت السلطان محمود ليتم تنظيف البلاد منهم.Nazؤ±m, s.s.64-66

حروب السلطان محمود مع الزياريون

كانت توجد بين الغزنويين والزياريين الذي حكموا طبرستان و هيركانيا علاقة جيدة. وفي عام 1012 تمرد الجيش وعزل قابوس بن وشكمير وحل مكانه. وقد خرج دارا أخو الحاكم قابوس بن منوتشهر الملقب < >بفلك المعالي ضده، وقد دعمه محمود الغزنوي وأعطاه الإذن باللجوء الى بلده. وعندما وصل قابوس خبر خروج أخيه دارا للذهاب إلى الغزنوي، قام على الفور بإعلان أنه تابع للغزنوي ووعده بدفع 50 ألف دينار كل سنة كجزية ليتمكن من البقاء في الحكم. وكان من آن لأخر يرسل الجنود إلى جيش محمود.Bosworth, The Ghaznavids, s.74-75 وقد ظن قابوس أن منطقته في خطر شديد بعدما سيطر الغزنوي على الري (إيران) الري ، وقام بقطع طريق ذهاب الغزنوي ليحمي أراضيه. هذا التصرف الذي ظن قابوس أنه بإمكانة أن يُعيٍق حركة الغزنوي، دفع في مقابله جزية قدرها 500.000 دينار في عام 1029. وبعد ما مات قابوس جاء خلفه ابنه أنشوروان، وليعترف الغزنويون به دفع 500,000 دينار.Bosworth, The Ghaznavids, s.274

حروب السلطان محمود مع البويهيين

Tomb of Sultan Mahmud of Ghazni in 1839-40 300 تصغير يسار قبر السلطان محمود الغزنوي
كانت العلاقات بين السلطان محمود و بويهيون البويهيون علاقات ودية حتى عام 1012، عندما بدأت النزاعات على العرش، ولم يفوت الغزنوي مثل تلك الفرصة من يده. وقد طلب أبو الفوارس من محمود الغزنوي أن يساعده ليسيطر على عرش البويهيين، وقد وفر جواب محمود لهذا الطلب أن أعاده حاكم من جديد على كرمان . وبعد فترة فسدت العلاقات بين أبو الفوارس الذي يسيطر على شيراز وقائد القوات الغزنوية أبو سعيد. وعليه فقد سحب الغزنوي دعمه لإبو الفوراس. وقد هُزم أبو الفوارس وهرب من الجيش الغزنوي في كرمان.Merçil, Kirman Hâkimiyeti, s.35أخبار الدولة السلجوقية للحسين، ص 513.

وعلى الجانب الأخر، فقد طلب حاكم الري (إيران) الري الذي حصل على حكم البويهيين المساعدة من الغزنوي في عام 1028، لأنه لم يكن مطمئنا للجيش، وقد قبل الغزنوي طلبه وأعاده إلى حكم الري مرة أخرى في عام 1029.

حروب السلطان محمود مع الأفغان

كان الأفغان يعيشون في المنطقة الجبلية التي بين غزنة ونهر نهر السند السند ، وقد كانوا يقومون بالغارت من آن لأخر، ويضربون القوافل التي تمر بين خرسان و الهند . وفي عام 1019 توجه الغزنوي باتجاه شرق مدينة كابل (مدينة) كابل إلى الأفغان الذين عبادة الأصنام يعبدون الأصنام هناك، وقد ضمهم إلى حظيرة دولته، وتحولوا إلى الإسلام.Gerdîzî, s.185

علاقات السلطان محمود مع العباسيين

إعترف الخليفة العباسي أبو العباس أحمد القادر بالله بالدولة الغزنوية، وبالسلطان محمود غازي كخليفة لها، بينما لم يعترف به السامانيين . وقد أرسل الخليفة العباسي العديد من الهدايا إلى السلطان محمود نظرًا لجهوده في نشر الإسلام والغزوات التي قام بها في أراضي الهنود الذي عبادة الأصنام يعبدون الأصنام . وقد منحه العديد من الألقاب المختلفة.Bayur, s.151-153

كانت العلاقات التي بين السلطان محمود والكراخانيين قد فسدت عندما أراد السلطان الغزنوي السيطرة سمرقند التابعة للغزنويين، إلا أن العلاقات قد فسدت مرة أخرى في 1023-1024، عندما إشتبه السلطان محمود في إتباعهم الدولة الفاطمية للدولة الفاطمية . وعلى الرغم من كل تلك الأحداث فقد أنشأ السلطان الغزنوي دولة سُنِية في مواجهة الشيعة و بويهيون الدولة البويهية . وقد قام بصَّك النقود باسمه. وقد أرسل الهدايا إلى بغداد بعد الحروب التي كان ينتصر فيها.Bosworth, The Ghaznavids, s.52-53http //islamstory.com/ar/تاريخ-الدوله-الغزنويه-الغزنويون قصة الإسلام 27/02/

فترة السلطان مسعود الأول الغزنوي

MassudOfGhazniCoin 300 تصغير يسار قطعة نقود صُكت باسم السلطان مسعود الأول
Mas'udIGhaznavidCoin 300 تصغير يسار عملة ذهبية مصكوكة باسم السلطان مسعود
قام محمود الغزنوي قبل موته بتقسيم دولته إلى قسمين، وقد كان للسلطان محمود خمسة أولاد هم مسعود ومحمد وسليمان وشجاع وعبدالرشيد،Bosworth, The Ghaznavids Their Empire in Afghanistan and Eastern Iran 994–1040, Soy Kütüؤںü Tablosu وقد حصل مسعود ومحمد على حكم الدولة الغزنوية، وقد قسم السلطان محمود لمحمد بلخ وخرسان و شمال الهند ، أما مسعود فقد حصل على مدينة الري (إيران) الري و أصفهان وجبيل الذين تمت السيطرة عليهم حديثا ومجهولي المستقبل،إ‍ebânkâreî, s.64 وبعدما توفي محمود الغزنوي في 30 1030، تم إختيار ابنه محمد الغزنوي الذي كان في الثالثة والثلاثين من عمره ليحكم العرش من قبل أعضاء الأسرة.Gerdîzî, s.194 ولم يكد محمد الغزنوي بتولى العرش حتى بدأت المنازعات في القصر وهرب بعض العبيد والقواد إلى مسعود، وفي تلك الأثناء كان خبر وفاة والد مسعود الذي كان في أصفهان حينها قد وصل إليه في 26 1030، فترك إدارة الجزء الغربي من البلاد لإخيه وذهب إلى الري (إيران) الري ،Bosworth, s.74 وقام بإرسال خطابا إلى أخيه طلب منه أن تقرأ الخُطبة باسمه، وأن تُصَّك النقود أيضا باسمه، الأمر الذي رفضه أخوه محمد.Bayur, s.185

وقد حصل مسعود على الإعتراف به خليفة لوالده من الخليفة العباسي أبو العباس أحمد القادر بالله أبو القادر ، وحصل أيضا على الدعم من حاكم الكراخانيين. وقام بإعطاء الإذن لعودة قبائل التركمان التي قد طردها والده إلى البلاد مره أخرى.Kأ¶ymen, s.175-176 وبعدما مرت أربع شهور كان فيها محمد الغزنوي هو السلطان قام بالمسير لمحاربة أخيه إلا أنه أثناء سيره أخبره قواد الجيش قبل وصولهم إلى مدينة الري أنهم تابعين للسلطان مسعود وقاموا بحبسه في قلعة على الطريق.

وفي 1030 قُرأت الخطبة باسم السلطان مسعود وأصبح هو الحاكم للغزنويين. وأول شئ قام به السلطان مسعود بعدما أصبح الخليفه هو كيّ عيّنيّ أخيه بالنار.Gerdîzî, s.196Bosworth, The Ghaznavids, s.232 ثم قام بتعيين عمه يوسف واليا على كوسدار، وعندما كان السلطان مسعود في بلخ أتى إلى الجاوسيس من كرمان وأخبروه أن تلك المنطقة فيها بعض المشاكل. وتوجه السلطان مسعود إلى كرمان صاحبة الموقع الإستراتيجي المهم بالنسبة له وسيطر عليها وضمها بشكل قطعى إلى حكمه في عام 1031.Merçil, Kirman Hâkimiyeti, s.36-44

وقد علم السلطان مسعود بمكاتبات عمه والكرخانيين بفضل جواسيسه، وعلى الفور قام مسعود بالقبض عليه وحبسه في قلعه. وقد مات عمه محبوسا في تلك القلعة في 1032. وقد قابل الغزنويون السلطان مسعود بالترحاب في 2 1031، وعلى إثر هذا قام السلطان محمود بعدد من التعينات. وبعد فترة قام بالتوجه في حملة عسكرية نحو الهند في 17 1031.

حرب دبيوسة

أخبر الجواسيس الذين في بخارى السلطان مسعود بالتجهيزات العسكرية للحرب التي سيقوم بها الكرخانيين. وقد علم السلطان مسعود بهذا الوضع بينما كان في بلخ، وقد عُين حرزم شاه ألتنتاش لمحاربة الغزنوين ثم أرسل ألتنتاش إليه 15 ألف جندي كدعم له، وقد سار في طريق بخارى وسمرقند وتلاقي الجيشان في منطقة تسمى دبيوسة، ولم يحقق أي من الطرفين إنتصارا على الأخر. وقاما بتوقيع معاهدة. وقد توفي ألتونتاش على الفور بعد هذا المعاهدة، فأسرع السلطان مسعود بتعين ابنه هارون على خوارزم.Merçil, Gazneliler Devleti, s.58

الأحداث الأخرى

بدأت العلاقات بين السلطان مسعود وقبائل التركمان تفسد بالتدريج. وفي عام 1034 أعلن حاكم خوارزم عصيانه وتمرده على الدولة الغزنوية. وكان السبب الظاهري لهذا التمرد موت أخو حاكم خوارزم والذي كان موجودا كرهينة في قصر الخليفة الغزنوي.أما السببب الحقيقي فكان الإستفادة من الإرتباك الواضح نتيجة لإخراج التركمانيين من خرسان والرغبة في الإستقلال.Kأ¶ymen, s.196-197Bosworth, s.121 وقد إتفق السلاجقة والكراخانيين وقاموا بإغلاق الطريق إلى غزنه، وأعلنوا أنفسهم حكام على تلك المنطقة وقد أعلم حاكم خوارزم السلطان المسعودي بهذا الوضع في 29 1034. وقد ذهب العديد من الأمراء مثل طغرل بك و جغري بك ومعهم العديد من الجنود والخيام والقطعان لمساعدة حاكم خارزم. إلا أن حاكم خارزم قد جُرح من قبل الرجال الذين اشتراهم الحاكم الغزنوي. وتوفي في 18 1035. وقد تراجع الحلفاء (السلاجقة والكرخانيين وطغرل بك وجغري بك) عن مهاجمة غزنة بعد موت حاكم خوارزم. وبناء على تلك الأحداث قام خارزم ألتنتاش بمنع الإضطرابات التي كان مركزها خوارزم.

وفي عام 1032-1033 حدث صراح بين الحاكم المحلي لأراضي الهند القاضي أبو الحسن الشيرازي وقائد جيوش الهند أحمد يِنال تكين، وعلى إثر هذا إدعى أحمد ينال تكين أنه ابن محمود الغزنوي، وعندما علم مسعود الغزنوي بهذا أرسل جيشا في - 1034، وقتل أحمد ينال تكين.Kأ¶ymen, s.186-187 وقام مسعود الغزنوي بتنظيم حملة إلى غلستان (محافظة) غلستان في 25 1035، وقد وصل حتى جرجان . وقد أراد السلاجقة عدة ولايات من الغزنويين، ولصد السلاجقة تحرك السلطان مسعود في 29 1035، وعلى الرغم من تميزه عن الجيش السلجوقي بميزة الأفيال إلا أنه هُزم في تلك المعركة. وبعد ذلك قام الطرفان بعقد معاهدة بينهما، وحصل السلاجقة على عدة ولايات من غلستان وخرسان. وبعدما إنتصر السلاجقة على الغزنويين تشجَّع التركمان وقاموا بالتمرد وسيطروا على مدينة الري، وفي - عام 1038 خرجت الري وجوارها عن السيطرة تماماً. وقد كان السلطان مسعود قد أخذ عدة تدبيرات لصد هجمات التركمان في عام 1037 بإنشائه علاقات جيدة مع الكرخانيين.

أعلن السلطان مسعود الغزنوي تجهيزه لحرب جديدة باتجاه الهند، وفي هذا المرة وقف ضده الولاة والوزراء بسبب الإضطرابات التي كانت في خرسان ، ولكن السلطان مسعود لم يستمع إليهم وإنطلق من غزنه في 6 1037، وقد تقدم في الهند واستولى على العديد من القلاع حتى عام 1038.Merçil, Gazneliler Devleti, s.66-67 وبينما كان السلطان مسعود في الحرب، قام التركمان بنهب مدينتين، وألحقوا هزيمة ثقيلة بالجيش الذي أرسله مسعود على إثر تلك الأحداث في 1038، وفقد الغزنويون نيسابور .Gerdîzî, s.200-201 ثم سائت العلاقات مع الكرخانيين من جديد، وقد إنتصر السلطان مسعود في المعركة التي وقعت بينه وبين الكرخانيين في 6 1039، وقد وجد في جيشه ما يقرب من 30 فيل ، وعاد بعد الإنتصار إلى مدينة بلخ . وقد وقعت معركة أخرى بين السلاجقة والغزنويين في من نفس السنة، ولكن لم يحقق أي طرف إنتصار في المعركة وقاموا بتوقيع معاهدة بينهما.Kأ¶ymen, s.286-298 وقد قام السلطان مسعود بالإستعدادات لعدم ثقته في التركمان وإنطلق نحو مدينة نيسابور ، ثم دخل المدينة في 16 1040. إلا أن التركمان قاموا بتخريبات مفرطة في المدينة مما أدى إلى حدوث نقص في الطعام. ولإحضار الأطعمة من المناطق المجاورة تقدم السلطان مسعود ناحية أراضي السلاجقة. وعندما لم يجد السلطان المؤنة اللازمة أخذ قرارا بالسير نحو مرو (مدينة) مرو . وفي 22 1040 وقعت معركة بين الجيش الغزنوي الذي تقدم في أراض السلاجقة والتركمان بالخيول، وقد نتج عن ذلك قطع خطوط الإمداد، إلا أن جيش السلطان مسعود إنتصر في تلك المعركة.Gerdîzî, s.203

معركة داندقان

Gaznaly-seljuk Dandanaqan 300 تصغير يسار منظر مصغر لحرب الداندقان
بدأت تلك المعركة في 24 1040، وقد وقعت عندما هاجم السلاجقة الجيش الغزنوي أثناء ذهابه إلى قلعة داندقان. وعلى الرغم من هذا الهجوم إلا أن الجيش الغزنوي إستطاع الوصول إلى القلعة قرب الظهيرة. وقد إنسحب من الجيش الغزنوي 375 غلام من غلمان القصر بعد أحد قرارات السلطان مسعود، واستطاعوا الهرب وإنضموا إلى الجيش السلجوقي، وباتحادهم مع الجيش السلجوقي تغيرت معطيات المعركة، وبعد هجوم الجيش السلجوقي تفرق الجيش الغزنوي الذي كان مرهقا وبلا هدف.Kأ¶ymen, s.321-339الدولة السلجوقية منذ قيامها، ص 25.

وقد كانت تلك المعركة بداية فترة الدولة السلجوقية ، والإعتراف بها كدوله.Merçil, Gazneliler Devleti, s.75-76Bosworth, The Later Ghaznavids Splendour and Decay, s.11-12مدخل إلى تاريخ الحروب الصليبية، ص 29.

وقد قرر السلطان مسعود بعد هزيمته في تلك المعركة أن يذهب إلى الهند . وقد أخذ ابنه وخزينة الدولة معه أثناء ذهابه إلى الهند، وقد بدأت تلك الرحلة في 15 1040. إلا أن ثورة الغلمان الأتراك والهنود أثناء الطريق إنتهت بإعلان السلطان محمد الغزنوي نفسه حاكما للدولة الغزنوية للمرة الثانية في 21 1040. وقد ألقى بالسلطان مسعود في الحبس في قلعة < >كورري. وقد قتل السلطان مسعود في تلك القلعة في 17 1041.Gerdîzî, s.204-206Bosworth, The Later Ghaznavids Splendour and Decay, s.15-19

الحروب مع السلاجقة وانهدام الدولة

تاريخ الأتراك في 1071 300 تصغير يسار تاريخ الأتراك في 1071.
بعدما أعلن محمد الغزنوي نفسه حاكما على العرش للمرة الثانية لم يذهب مباشرة إلى مدينة غزنة عاصمة دولته، بل قضى الشتاء في بيشاور . وعندما علم مودود الغزنوي بوفاة أبيه واستيلاء عمه على العرش ذهب إلى غزنة مباشرة وأعلن نفسه الحاكم. وعندما جاء الربيع إنطلق إليه عمه، وفي 8 1041 وقعت المعركة بينهما في جلال آباد، وقد إنتصر مودود في تلك المعركة، وقام بقتل عمه محمد الغزنوي.Bosworth, The Later Ghaznavids Splendour and Decay, s.22-24

لم يستطع السلطان مودود أن يكون حاكما بالمعنى الكامل على الدولة الغزنوية. لأن أخاه مجدود قد سار إليه بجيشه من الهند للسيطرة على الحكم. إلا أن مجدود وجد ميتا في خيمته التي في لاهور في 10 1041. وبفضل هذا أعلن مودود نفسه حاكما بالمعنى التام وعمل على السيطرة على سيستان وضمها لحكمه. بيد أنه لم ينجح في ذلك تمامًا. وفي 1043-1044 أعلن أمراء الهند التمرد على الدولة الغزنوية إلا أن السلطان مودود إستطاع السيطرة على هذا التمرد وأرسل إليهم مجموعة من الرجال النبلاء.Bayur, s.206

وعلى الرغم من تزوج مودود بابنة جغري بك حاكم السلاجقة إلا أنه عندما علم بمرضه أراد إستعادة الأراضي التي خسرها الغزنويون بسبب حروبهم مع السلاجقة، وقام بإرسال جيش إلى خرسان. وعلى إثر هذا قام جغري بك بتعين ألب أرسلان لمواجهة جيش مودود، وبالفعل صد الهجمات في - 1043، وغنم غنائم كثيرة من الجيش الغزنوي وعاد إلى جانب والده جغري بك مرة أخرى. وعندما أدرك مودود أن لن يتمكن من هزم السلاجقة بمفرده سعى إلى عقد عدة إتفاقات إلا أن لم يستطع تنفيذ أي شئ بسبب مرضه وفقد حياته في 19 1049.Bosworth, The Later Ghaznavids Splendour and Decay, s.26-27

وقد استولى على العرش مسعود الثاني الغزنوي بعد وفاة والده مودود، وقد أنجبت ابنه جغري بك مسعود الثاني، ولإنه كان صغيرا إهتمت أمه بأعمال الدولة لفترة قصيرة في ذلك العهد، إلا أن زعماء الدولة قاموا بتنحية السلطان مسعود الثاني في 29 1049، وحل محله السلطان على بن مسعود . وفور تولى السلطان علي الحكم قام بحبس عمه عبدالرشيد، وعين وزريه قائدًا للجيش وأرسل جيشا إلى سيستان . إلا أن الوزير قام بإخراج عبدالرشيد بن محمود أكبر أعضاء الأسرة من السجن وأعلنه الحاكم. وعندما رأي السلطان على أن الجيش في صالح عمه حاول الهرب ولكن تم الإمساك به ووضع في الحبس.Merçil, Gazneliler Devleti, s.81 وبعدما تولى السلطان عبدالرشيد الحكم عمل على تعزيز وضع الغزنويين في الهند وتحسينه، وقام السلطان عبدالرشيد بتعين طغرل بوظان قائدا للجيش، وأوكل إليه مهمة إيقاف السلاجقة، وقد هزم طغرل السلاجقة في 1051 واستولى على سيستان، وبعدها إتجه نحو غزنه وقام بقتل عبدالرشيد ومعه أحد عشر وليًا للعهد، وأصبح حاكم الغزنويين، وقد استطاع ثلاثة من الأمراء النجاة من تلك المذبحة وهم فرروح زاد، وإبراهيم وشجاع.Merçil, Gazneliler Devleti, s.82-83 وعندما إستطاع أحد غلمان مسعود قتل طغرل بالخنجر أصبح الأمراء الثلاثة في أمان. وقد بقى طغرل حاكما للغزنويين ما بين 40 إلى 57 يوم تقريبا. وبعد ذالك إجتمع القادة الغزنويون وإختاروا الأمير فرروح زاد للحكم. وقد تم فتح تحقيق وقُبض على الأشخاص الذين لعبوا دورًا في قتل السلطان عبدالرشيد وتم كشفهم وقتلوا.إ‍ebânkâreî, s.85

وعندما علم السلاجقة بما يدور في الدولة الغزنوية توجهوا لمحاربتها إستغلالًا لتلك الفرصة إلا أن فرروح زاد إستطاع التغلب على الجيش السلجوقي. وانسحب جغري بك على إثر هذا إلى خرسان. وقد طلب ألب أرسلان الإذن من والده لمهاجمة الغزنويين بعدما قام جيش غزنوي كبير بهزيمة جيش السلاجقة في باختر . وقام بهزيمة الغزنويين في 1053. وقد حل ظهير الدولة أبراهيم بن مسعود إبراهيم بن مسعود محل أخوه في حكم الغزنويين بعد وفاته في 4 1059.Bosworth, The Later Ghaznavids Splendour and Decay, s.51-52

إنتهت حروب السلاجقة مع الغزنويين والتي قد إستمرت لفترة في عهد السلطان إبراهيم، وقد وقع الطرفان معاهدة تم فيها إعلان الحدود التي بين الطرفين وهي سلسلة جبال هندوكوش التي في شمال أفغانستان . وقد حاول إبراهيم الإستفادة من هذا العصر الهادئ وعمل على تنظيم دولته من جديد، إلا أنه بعد موت ألب أرسلان في 24 1072 حل محله ابنه جلال الدولة ملك شاه ، وقد أدى هذا إلى سوء العلاقة من جديد مع الغزنويين. وقد سار إبراهيم على نهج أجداده وقام بتنظيم الحملات إلى الهند، وقد إستولى على بعض القلاع في 1079-1080 بعد حروبه مع غوريون الغوريين ، وقد تفوق عليهم. وقد توفي إبراهيم في - عام 1099. وقد جاء خلفا له ابنه مسعود بن إبراهيم الغزنوي ، وقد تزوج بابنة سلطان السلاجقة جلال الدولة ملك شاه. وقد حقق عدة نجاحات في الهند ، وتوفي في - عام 1115، وهو في 54 من عمره. وحل محله ابنه شرزاد . وقد إستمر فترة قصيرة في الحكم ثم نُحي عن العرش وقتل من قبل أخوه أرسلان شاه .Bosworth, The Later Ghaznavids Splendour and Decay, s.90 وفي هذه المنازعة على العرش وقتل شرزاد قام أرسلان شاه بقتل بعض إخوته وحبس البعض الأخر، وقد إستطاع بهرام شاه فقط النجاه.

800 -الأتراك في عام 1100 300 تصغير يسار الغزنوين وقت إنهيارهم
قام بهرام شاه بإنشاء علاقات جيدة مع سلطان السلاجقة أحمد سنجر ، وقد أقنعه بمحاربة أرسلان شاه. وقد دخل أحمد سنجر إلى غزنه في 25 1117، وعين بهرام شاه حاكما على الغزنويين، وقام بإنشاء معاهدة معه. وقد نصت تلك المعاهدة على أن تُقرأ الخطبة باسم الخليفة العباسي ومن بعده السلطان محمد بن ملكشاه ومن بعهده أحمد سنجر، ومن بعدهم اسمه. بالإضافة إلى قبوله بإعطائه عطية سنوية. ولم يستطع أرسلان شاه هزيمة أحمد سنجر أثناء تركه لغزنه لمساعدة بهرام شاه له. وقُتل في - 1118.Bosworth, The Later Ghaznavids Splendour and Decay, s.95-98 وعندما أعلن والي الهند تمرده في 1119 ذهب بهرام إليه وقتله هو و17 ابن من أبنائه، وأعاد سيطرته على الهند. وعندما خرج بهرام من طاعته لأحمد سنجر، عاد أحمد سنجر إلى غزنه في 1135، وعلى إثر هذا هرب بهرام شاه إلى الهند، واستولى أحمد سنجر على خزينة الدولة. إلا أن بهرام عندما أعلمه بأنه سيطيعه من جديد عاد مرة أخرى إلى العرش.Merçil, Gazneliler Devleti, s.88-91

فسدت العلاقات الغزنوية الغورية عندما إشتبه في موت حاكم غوري إلتجأ إلى غزنه عندما كان هناك صراع على العرش بين الغوريين. وعلى إثر هذا قام الغورييون بالسيطرة على غزنه في - 1148. وقد إبتعد العزنويون عن المدينة وأرسل رسالة سرية إلى بهرام شاه، إلا أنه هُزم عندما واجه الغوريين وهرب إلى الهند . وفي عام 1151 قام الغورييون بنهب مدينة غزنه وإتلافها بشكل كبير، وفي عام 24 1152 قام أحمد سنجر بهزيمة الغوريين، وعندما انسحب الغوريون من المدينة عاد بهرام شاه إليها مرة أخرى. وقد تُوفي بهرام شاه في بدايات عام 1157 في غزنه. وقد جاء ابنه حوسرف شاه خلفًا له. وعندما وقع السلطان سنجر في الأسر من قبل الأغوز، إستفاد غوريون الغوريون من هذا الوضع وسيطروا على عدة مدن غزنوية في عام 1157. وبعد هذا كان حوسرف شاه أخر حكام الغزنويين الذين إستطاعوا أن يعيشوا في العاصمة لاهور ، وقد حكم ابنه أيضا حوسرف ماليك بعض نواحي البنجاب . وفي عام 1186 وقع حوسرف ماليك وأبنائه في أسر الغوريين، وبهذا تنتهي الدولة الغزنوية.إ‍ebânkâreî, s.87-88

نظام الدولة

تحقق مفهوم الدولة الغزنوية في صورة توليف (تركيب) لمفاهيم الهيمنة الإيرانية والإسلامية والتركية التي تتفق مع المفهوم الإسلامي الذي يعتبر خليفة الإسلام أو الحكام الذين يحكمون باسمه < >كخليفة الله في الأرض.Turan, s.101 إن الدولة الغزنو

معلومات دولة سابقة
اسم الدولة الغزنوية صغير ( 963 م - 1186 م)

  • ( صغير اللغة الفارسية باللغة الفارسية غزنوغŒان )
  • خريطة Ghaznavid Empire 975 - 1187 (AD)-ar.PNG

    تعليق الخريطة الدولة الغزنوية في اقصي اتساعها
    شعار وطني
    عاصمة غزنة صغير (977–1163)
    لاهور صغير (1163–1186)
    لغة اللغة الفارسية فارسية صغير (رسمية وقانونية) ، اللغة العربية عربية صغير (دينية) ، اللغة التركية تركية صغير (عسكرية)
    دين اسلام سني
    حكم ملكية
    حاكم السلطان
    حاكم 1 ألب تكين صغير (الأول)
    سنوات الحاكم 1 963
    حاكم 2 خسرو مالك صغير (الأخير)
    سنوات الحاكم 2 1160–1186

    نوع السيادة
    ملاحظة السيادة
    حدث
    تاريخ الحدث
    حدث 2
    تاريخ الحدث 2
    حدث 3
    تاريخ الحدث 3
    تأسيس 963 م
    سقوط 1186 م
    مساحة 3,400,000 كم²
    سنوات المساحة 1029
    سكان
    سنوات السكان
    عملة
    قبلها Saffarid dynasty 861-1003.png 23 صفاريون - Samanid dynasty (819–999) 23 سامانيون - آل مأمون - آل فريغون
    بعدها Ghurids1200.png 23 غوريون - Seljuk Empire locator map.svg 23 الدولة السلجوقية

    الآن علم أفغانستان

    • علم كازاخستان
    • علم أوزبكستان
    • علم الهند
    • علم باكستان
    • علم ايران
    • علم طاجيكستان
    • علم تركمانستان
    • علم قيرغيزستان

    الدولة الغزنوية ( اللغة الفارسية باللغة الفارسية غزنوغŒان ) هي دولة إسلامية حكمت بلاد ما وراء النهر ، و شمال هند الهند و خراسان (توضيح) خراسان ، في الفترة ما بين سنتي 961 م و 1187 م.Bosworth, The Ghaznavids. Edinburgh, 1963Bosworth, Ghaznavids , in Encyclopaedia Iranica, Online Edition , (LINK])Bosworth, Ghaznavids, Encyclopaedia of Islam, Online Edition Brill, Leiden / وهي دولة تركية . Gazneliler . T el Britannica Ansiklopedisi. 7. Cilt. ؤ°stanbul Ana Yayؤ±ncؤ±lؤ±k. 1993. ss. sf. 98-99. Gazneliler . Büyük Larousse Sأ¶zlük ve Ansiklopedisi. 9. Cilt. ؤ°stanbul Milliyet A.إ‍.. 1991. ss. sf. 4442-4443http //www.britannica.com/EBchecked/topic/531266/Sebuktigin Encyclopedia Britannica - Ghaznavid Dynasty وقد قام الغزنويون بتسمية عاصمتهم باسمهم، وهي مدينة ولاية غزني غزنة التي توجد الآن داخل حدود دولة أفغانستان . ودولة الغزنوين قبل أن يحكموها كانت خاضعة لحكم سامانيون السامانيين إيران الإيرانيين ، وقد كان لهم تأثيرٌا كبيرٌا على ثقافة وسياسة تلك المنطقة، وقد أدى هذا التأثير إلى ذوبان الأتراك الغزنويين في تلك المنطقة مع فرس الفارسيين مع مرور الوقت. Gazneliler . Büyük Larousse Sأ¶zlük ve Ansiklopedisi. 9. Cilt. ؤ°stanbul Milliyet A.إ‍.. 1991. ss. sf. 4442-4443.M.A. Amir-Moezzi, Shahrbanu , Encyclopaedia Iranica, Online Edition, (http //www.iranicaonline.org/newsite/articles/ot_grp7/ot_shahrbanu_20050131.html LINK)[http //www.iranicaonline.org/newsite/articles/v13f3/v13f3001b.html Encyclopaedia Iranica, Iran Islamic Period - Ghaznavids, E. Yarshater

    يعد ألب تكين مؤسس دولة الغزنويين، وقد كان من قواد الجيش الساماني، إلا أن أسرته لم تصبح أسرة حاكمة إلا في عهد سبكتكين أبو منصور سبکتكغŒن (977-997م) وقد كان من عبيد ألب تكين، وقام بتحويل مدينة غزنة إلى عاصمة للغزنويين، وقد أنقذهم من سيادة حكام السامانيين عليهم.Encyclopedia Britannica, Ghaznavid Dynasty, Online Edition (LINK]) وقد قام ابن سبكتكين محمود الغزنوي (998–1030م) في عهده بتوسيع حدود الدولة الغزنوية من نهر جيحون (نهر) جيحون حتى نهر السند ، ومن هناك حتى المحيط الهندي ، وقد شمل هذا التوسع الري (إيران) الري و همدان (محافظة) همدان . وفي عهد مسعود بن محمود الغزنوي فقدت الدولة الغزنوية الكثير من قوتها وجزءًا كبيرًا من أراضيها. وقد سيطرت الدولة السلجوقية على المناطق الجنوبية للدولة الغزنوية بعد معركة داندقان . وقد بقي في يد الغزنويين بعد تلك المعركة المناطق التي كانت لهم في أفغانستان ، و بلوشستان (توضيح) بلوشستان ، و بنجاب (الهند) البنجاب . ولم يكن تشتت السلاجقة في عام 1157 م ذا نفع كبير للدولة الغزنوية. وفي هذه الأوضاع المتضاربة بدأت قوة دولة غوريون الغوريين الناشئة في التصاعد، حتى قاموا بهزيمة بهرام شاه في عام 1151 م. وسيطروا على مدينة غزنة عاصمة الغزنويين، ومن بعدها بدأ حكم الغزنويين الذين قاموا بنشر الإسلام داخل الهند ، وانسحبوا إلى لاهور في الإنهيار. وقد وقع حوسرف ماليك أخر حكام الغزنويين في الأسر من قبل الغوريين عام 1186]م، وكان هذا هو تاريخ سقوط الدولة الغزنوية بشكلٍ نهائي.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.