أخبار عاجلة

130 ديناراً للفرد وللأسرة «باكدج» مُخفّض … قيمة التأمين الصحي للوافدين -اخبار ال

صحف ووكالات - | كتب غازي الخشمان |
كشف رئيس اللجنة التأسيسية لشركة الضمان الصحي محمد المنيفي ان الشركة التي تعتزم الحكومة تأسيسها لتقديم خدمات صحية للوافدين سوف تنشئ ثلاثة مستشفيات للضمان الصحي و15 مستوصفا توزع على مختلف مناطق الكويت للرعاية الصحية الاولية للوافدين المقيمين والزائرين والكويتيين الراغبين في الاشتراك، مؤكدا ان الرغبة الاميرية في هذا الامر كانت سبب البدء في هذا المشروع العملاق الذي سيرى النور بعد خمس سنوات.
وقال المنيفي في لقائه مع «الراي» ان الشركة ستساهم في اشراك القطاع الخاص في القطاع الصحي، موضحا أنه للوهلة الأولى تبدو الشركة منافسة للقطاع الخاص، لكنها في الحقيقة ستجلب للقطاع الخاص شريحة من المرضى، وبالتالي سيصبح لديه عدد أكبر من المرضى.
وبين ان قيمة الضمان السنوي للفرد 130 دينارا كحد أقصى قابل للتقليص، مشيرا الى ان الاسر الوافدة لن يكون ضمانهم بضمان الافراد نفسه، حيث سيكون لهم « باكيج» مخفض... وفي ما يلي تفاصيل اللقاء:

• حددتم قيمة الوثيقة الصحية للوافد بـ 130 دينارا سنويا لاول سنتين على ان تزداد بواقع عشرين دينارا كل سنتين أي بمعدل 10 دنانير سنويا بطريقة تصاعدية.. فهل تعتقدون ان قيمة الوثيقه مناسبة للوافد؟
- بالفعل المبلغ المحدد وهو 130 دينارا، ولكن لن يتم العمل به الآن وسيفعل بعد 5 سنوات، وللعلم ان الوافد هذه الايام يدفع قيمة الضمان الصحي المعروفة وهي 50 دينارا ولكنه بالفعل يدفع أكثر من هذه القيمة في المختبرات واقسام الاشعة المختلفة « رنين أو مقطعية « التي يتابع العلاج معها، حيث يقوم بدفع رسوم أخرى بعد الـ 50 دينارا، وقد تصل هذه الرسوم الى 200 دينار.
وهذه الرسوم الأخرى التي يدفعها الوافد تعني ان مبلغ الـ 50 دينارا الذي يدفع في البداية هو فقط كدفعة اولى من الرسوم الكثيرة التي يتواصل في دفعها بعد ذلك.
• حددتم قيمة الوثيقة الصحية للوافد بـ 130 دينارا سنويا للفرد، فهل راعيتم ظروف الاسر الوافدة وعدد الاولاد؟
- لن تدفع الأسر 130 دينارا لكل فرد لان ذلك سيكون عبئا كبيرا عليهم، فلذلك الشركة راعت هذا الجانب، حيث سيكون لكل أسرة «باكدج» معين وبكلفة أقل من الأفراد بشكل مخفض ولكن الى الآن لم يتم تحديد المبلغ.
• هل تعني بكلامك ان مبلغ الـ 130 دينارا التي ستقر بعد ذلك ستشمل كل الفحوصات؟
- نعم ستشمل كل شيء من فحوصات وأشعات ومختبرات وأدوية وحتى الاقامة بالمستشفى لأي مدة يحتاجها المريض، لان رواتب الوافدين لا تتحمل كل نفقات العلاج، وهذا هو دور نظام الضمان الصحي حيث يدفع المريض المبلغ للمرة الاولى فقط وبعد ذلك يدفع دينارين فقط في اي مرة يريد فيها المراجعة وذلك للحد من استغلال الكشف بسبب او من دون.
وهذا كله لن يطبق الا بعد 5 سنوات أي بعد انشاء الشركة المنفذة لمشروع الضمان الصحي الجديد، والتي ستكون على اعلى مستوى.
• على أي أساس تم تحديد قيمة الـ 130 دينارا للضمان الصحي؟
- لقد تمت دراسة هذه التسعيرة جيدا، وعندما تم وضع هذا السعر فإننا لا نمثل الشركة حتى نجعلها تربح على حساب المرضى، فهذا المبلغ هو الارخص على مستوى العالم، فلا يوجد أي بلد في العالم يعالج المرضى بمبلغ 130 دينارا فقط في السنة وبكل الكفاءة المهنية وبأعلى مستوى من المستشفيات والمستوصفات الصحية.
وقد تم اقرار هذا المبلغ ايضاً بعد الاتفاق مع وزارة الصحة ودراسة التكاليف السنوية الكلية لمستوصفات ومستشفيات الضمان الصحي بحيث نصل الى رقم مجد اقتصادياً ومعقول بالنسبة للمراجعين، ونعتقد ان هذا الرقم الذي وصلنا له هو الافضل مقارنة بالاسعار العالمية.
• ما هي قيمة التكاليف الحالية الاجمالية للضمان الصحي؟
- الدولة تنفق اكثر من 360 مليون دينار على علاج الوافدين، وقد يصل الى 600 مليون دينار خلال الـ 3 سنوات المقبلة، ومن الصعب ان تستمر الدولة بتحمل كل هذه النفقات الباهظة.
• تؤكدون ان شركة الضمان الصحي لم تأت لمنافسة القطاع الخاص لكنها في الواقع ستجلب للقطاع الخاص شريحة من المرضى.. كيف؟
- القطاع الخاص يعالج شريحة واحدة من الناس وهي الكويتيون فقط، وشريحة الوافدين أكثر من مليوني نسمة وموجودون في مستشفيات حكومية، وعندما يتم تأسيس هذه الشركة فسوف تتوقف الوزارة عن علاج الوافدين في المستشفيات الحكومية وسيتجهون الى هذه الشركة وبعض المستشفيات الخاصة، فهذه الشركة ستجلب لمستشفيات القطاع الخاص شريحة كبيرة لم تكن موجودة وستستفيد منها كثيراً.
• ما دواعي تأسيس هذه الشركة؟
- هذه الشركة أسست لتحقيق الامن الصحي لدولة الكويت، لان حجم القطاع الخاص بالكويت يقدم 5 في المئة فقط من الرعاية الصحية في حين تتحمل الدولة 95 في المئة الباقية وهذه نسبة خطيرة جداً، ولكن بعد 10 سنوات أو أكثر لا نعرف هل ستتحمل الدولة كل هذه التكاليف، لذا كان يجب انشاء مثل هذه الشركة لتخفف العبء ولو قليلا على ميزانية الدولة، وعالميا تتراوح نسب القطاع الخاص الصحي في كل دولة بين 40 الى 60 في المئة، والكويت اليوم 5 في المئة فقط وغالبيتها عيادات تكميلية وغير مسؤولة عن الامن الصحي في الكويت ويعتبر اولا واخيرا شركة قطاع خاص وتبحث عن الربح.
لذا بحثت الدولة ضرورة انشاء مثل هذه الشركة التي ستخفف الضغط على تكاليف الدولة المتزايدة كل يوم.
• ما اهمية انشاء هذا المشروع الكبير؟
- لهذه الشركة أهمية كبرى لدولة الكويت واشترطنا فيها بأن تدار من قبل القطاع الخاص وترفع حصة مستشفيات القطاع الخاص بالرعاية الصحية من 5 الى 30 و 40 في المئة، وان تخفف العبء على الدولة التي تتحمل علاج كل المواطنين وكل الوافدين، فالدولة تستطيع ان توفر المستشفيات والهيئة الطبية والرواتب ولكن الجودة في الرعاية الصحية من الصعب ان تحافظ عليها الدولة. فلابد من خلق قطاع خاص منافس يكون بديلاً للمواطن الكويتي والمقيم، فالمواطن عندما يبحث عن بديل للمستشفيات الحكومية والقطاع الخاص يضطر للسفر الى الخارج، لذا فإننا نريد توفير بديل داخل الكويت وليس خارجها وان يكون على أعلى مستوى طبي، ولا يوجد سبب يمنع الكويت من انشاء مستشفيات على مستوى عال تضاهي الدول الكبرى بل افضل ايضاً، فبالتالي هذه فرصة لكي نخلق شركة قطاع خاص كبيرة تحقق هذا الشيء، والمستفيد الاول من هذه الشركة هو المواطن الكويتي والمقيم.
• لو افترضنا ان كل وافد سيدفع 130 دينارا للوثيقة الصحية ولو افترضنا ان في الكويت ما يزيد على مليوني وافد.. معنى ذلك ان ناتج الوثيقة سيبلغ 260 مليون دينار بشكل مبدئي وهو مبلغ كاف لانشاء اكثر من مستشفى؟! فما هي تصوراتكم في هذا الشأن؟
- وضعت الخطة على ان يكون ايراد الشركة أول سنة حوالي 180 مليون دينار لان ليس كل الوافدين يشملهم القانون، وقد اجرينا دراسة وافترضنا فيها ان 75 في المئة هي حصة الوافدين المشمولين بالضمان الصحي الجديد، لذا سيبقى 25 في المئة والذين بدورهم سيتجهون للمستشفيات الخاصة وهنا تأتي الفائدة للقطاع الخاص، لذا الايراد المتوقع لن يكون من كامل عدد الوافدين الموجودين.
• هل الوثيقة اجبارية؟
- لا يوجد الزام ولا احتكار للشركة.
• هل مستشفيات الضمان الصحي خاصة بالوافدين فقط؟
- صحيح ان الدراسة تمت على الوافدين ولكنها ليست حكرا عليهم، فللمواطن الكويتي فرصة العلاج لاسيما بعد ان يحصل على الوثيقة الصحية مقابل مبلغ مادي لم يحدد، وبالتالي الهدف من هذه المستشفيات هو رفع مستوى الرعاية الصحية وجذب المواطنين الكويتيين للعلاج فيها كبديل آخر عن القطاع الخاص، واذا نجحت هذه الشركة في استقطاب المواطن الكويتي فهذا معناه انها نجحت في تحقيق احد اهدافها.
• هل سيكون رسوم المواطن الكويتي رسوم الوافد نفسها؟
- هذه حسب الشركة نفسها ولم تتم دراستها حتى الآن وستحدده الشركة لاحقا، ويمكن ان تكون اقل.
• تحدثتم عن ثلاثة مستشفيات للعمالة الوافدة في اماكن مختلفة... الا تعتقدون ان في ذلك مشقة لمن يقطن في اماكن بعيده نسبيا عن هذه المستشفيات؟ وما هو الضمان بأن تكون هذه الشركة على اعلى مستوى؟
- مواقع المستشفيات الرئيسية الثلاثة وزعت جغرافيا على دولة الكويت على ان تخدم المواطنين والوافدين جميعاً، وهذه المناطق هي جنوب الصباحية وبمساحة 36 الف متر مربع تقريبا والضجيج والجهراء بمساحة 50 الف متر مربع، وسيتم ايضاً بناء وتشغيل 15 مستوصفا موزعة على مختلف مناطق الكويت لتقديم الرعاية الصحية الاولية.
وبالنسبة لضمان المستوى العالي لهذه المستشفيات فلقد اشترطنا ان تتم عملية التنفيذ عن طريق شركة عالمية متخصصة في تصميم وبناء وتشغيل وتجهيز المستشفيات لكي نضمن ان يكون البناء والتجهيز على اعلى مستوى وفي مدة اقصاها 4 سنوات.
وهذا انعكس حتى على رأس مال الشركة والذي قدر بـ 318 مليون دينار والذي سينفق على البناء والتجهيز والتشغيل، وهذه التكلفة هي اعلى سعر لتكاليف البناء، وحسبت على المستوى الاميركي حتى نحافظ على مستوى الجودة العالمية.
• هل ستكونون قادرين على استقطاب الكفاءات من الهيئة التمريضية والطبية؟
- شركة برأس مال كبير وبهذا الحجم وبهذه التكاليف يفترض ان تأتي بأعلى كفاءات مهنية وتمريضية وهذا الامر محل اهتمام، وسيكون هناك تقييم سنوي من احدى الشركات العالمية المتخصصة في التصنيف الطبي لتقييم كفاءة المستشفيات المهنية وتقديم شهادة الجودة بذلك، بالإضافة الى رقابة وزارة الصحة على مستوى الخدمات.
• هل ستكون الخدمة الصحية على مستوى عال؟ وكم يلزم من الوقت لتحقق تصوراتكم؟
- بالفعل هدفنا الاساسي ان تكون الخدمة على أعلى مستوى وهذا حرصنا عليه في كل شيء بدء من التصميم والبناء والذي ستكلف به احدى الشركات المتخصصة وصولا الى الهيئة التمريضية التي ستكون على غرار المستوى الاميركي، ونتصور ان تبدأ المستشفيات في العمل بعد 4 الى 5 سنوات.
• هل ستكون هذه المستشفيات بديلاً للمواطن الكويتي عن المستشفيات الحكومية؟
- بالفعل لا.. فهذه رديف للمستشفيات الحكومية وهي اختيارية للمواطن، وبالمعنى الاصح هي البديل للمواطن عن العلاج في الخارج الذي سيكلفه الكثير.
• لماذا لا يكون التوسع في المستشفيات الخاصة هو البديل على سبيل المثال مع تأمين الكوادر الطبية والتمريضية، كون تخصيص 3 مستشفيات للوافدين ينم عن نظرة قد يراها البعض ضيقة؟ ففي كل دول العالم العلاج متاح للجميع في أي مستشفى وحسب القدرة المالية؟
- الكويت توفر الرعاية الصحية المجانية للمواطنين، وهذا التزام، بالاضافة الى هذا قررت الدولة ان تؤسس شركة تضاف الى القطاع الخاص لكي تعطي المواطن الاختيار وتعطي مساحة تنافسية بين المستشفيات الحكومية والخاصة.
• من قام بعمل الدراسة لمستشفيات الضمان الصحي؟
- قامت بهذه الدراسة شركة خاصة وهي «ادفايزر جروب» واستعانت بمستشارين امريكيين منهم د. ادوارد وهو عميد كلية الطب بجامعة هارفورد ومجموعة كبيرة من المستشارين العالميين ومجموعة من الخبراء الاميركيين.
ولم يكن لدينا توجه لعمل دراسة للضمان الصحي، لكن مع الاطلاع على المعلومات واخر التطورات في العالم ومن خلال متابعتنا لتجارب الدول الغربية والاوروبية وجدنا ان الضمان الصحي هو افضل نظام يمكن العمل به ويحقق مصلحة عالية للمشترك ويرفع مستوى الرعاية الصحية بالكويت.
• ما هي الشركات المؤهلة لدخول المزايدة؟
- أي شركة كويتية يمكن ان تدخل هذه المناقصة، لكن مطلوب منها 10 ملايين دينار خطاب ضمان، و 15 الف دينار شراء كراسة المزايدة والاهم ان تكون الشركة تحت تصنيف ائتماني لا يقل عن BBB-.
فأي شركة كويتية تجتاز هذه الشروط من حقها الدخول في المزايدة، وتعتبر المناقصة فرصة استثمارية لكل الشركات الكبيرة، بالاضافة الى انه يحق لاكثر من شركة ان تدخل في عطاء واحد شريطة ان تكون جميع الشركات مجتازة للشروط المعلن عنها.
• ما هي الخطوات التي بدأتم بها؟
- لقد بدأنا منذ سنتين تقريبا بقرار من مجلس الوزراء بعمل دراسة وتم عمل الدراسة وتم اعتمادها من قبل وزير المالية والهيئة العامة للاستثمار واللجنة المالية، وبعدها رفعت لمجلس الوزراء والذي بدوره باركها واعتمدها، وتم تدشين الشركة في مؤتمر صحافي برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصحة وزير المالية.
وبدأنا الآن ببيع كراسات المزايدة الذي سيستمر حتى يوم 21-4-2011 وهو تاريخ اغلاق الباب، وسيكون المزاد العلني بتاريخ 23-5-2011، حيث ستوزع اسهم الشركة كالتالي 26 في المئة للقطاع الخاص و24 في المئة للحكومة و50 في المئة اكتتاب عام للمواطنين.
• هل تم تخصيص اراضي المستشفيات؟
- لقد تم تخصيص الاراضي من قبل المجلس البلدي وبلدية الكويت ومن المتوقع ان يتم اعتماد الاراضي بشكل نهائي خلال اسبوع، وهي الآن على طاولة المجلس البلدي.
• هل الشركة مجدية اقتصاديا وستعود بالنفع العام؟
- بالفعل ستكون الشركة ذات عائد مرتفع جدا حسب الدراسات المبدئية.
• متى بدأت فكرة هذه الشركة؟
- بدأت الشركة برغبة سامية من صاحب السمو امير البلاد منذ 5 سنوات، وذلك بعد كثرة الشكاوى من قبل المواطنين بسبب الازدحام الشديد في المستشفيات الحكومية والتأخير في المواعيد، وبعد عمل الدراسة وجدنا انه من الممكن عمل شركات تخدم المواطنين والوافدين وتدار من قبل القطاع الخاص.
• كلمة اخيرة؟
- في النهاية اتوجه بالشكر لكل المسؤولين في دولة الكويت خصوصا سمو رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية وزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ احمد الفهد والشكر موصول الى وزارة الصحة واعضاء مجلس الامة والصحافة الكويتية التي غطت فعاليات انشاء هذه الشركة بشكل رائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.