شبكة بحوث وتقارير
اليوم: الثلاثاء 16 اغسطس 2022 , الساعة: 9:56 م


اخر المشاهدات
اخر مشاريعنا
عالم كيف




محرك البحث


عزيزي زائر شبكة بحوث وتقارير ومعلومات.. تم إعداد وإختيار هذا الموضوع معنى آية: ما ضل صاحبكم وما غوى فإن كان لديك ملاحظة او توجيه يمكنك مراسلتنا من خلال الخيارات الموجودة بالموضوع.. وكذلك يمكنك زيارة القسم , وهنا نبذه عنها وتصفح المواضيع المتنوعه... آخر تحديث للمعلومات بتاريخ اليوم 06/08/2022

معنى آية: ما ضل صاحبكم وما غوى

آخر تحديث منذ 10 يوم و 11 ساعة
1003 مشاهدة

إعراب آية: ما ضل صاحبكم وما غوى


الإعراب هو القدرة على تحديد موقع الكلمة من الجملة وتحديد الهوية الخاصة فيها هل هي فعل أم اسم أم حرف أم مبتدأ أم خبر، وماذا تخدم الكلمة المعنى وكيف يستطيع المُفسر الاستفادة من معنى الكلمة عند إعرابها، وقد اشترط بعض العلماء الإحاطة بعلم الإعراب حتى يتمكن المُفسر من تفسير القرآن الكريم تفسيرًا صحيحًا، وستقف هذه الفقرة مع إعراب قول الله تعالى ما ضل صاحبكم وما غوى، وفيما يأتي سيكون ذلك:
إعراب المفردات:

ما: نافية لا عمل لها.
ضلَّ: فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة على آخره.
صاحبكم: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والكاف ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة، والميم للجماعة.
و: حرف عطف.
ما: نافية لا عمل لها.
غوى: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف المقصورة منع من ظهورها التعذر.
إعراب الجمل:

{ضل صاحبكم}: جملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب.
جملة {وما غوى}: معطوفة على جملة ما ضل.

معاني المفردات في آية: ما ضل صاحبكم وما غوى


إنَّ القرآن الكريم هو كلٌّ من المفردات التي اختارها الله واصطفاها ليجعلها في كتابه الكريم، ولا بدَّ لكلِّ مفسرٍ من أن يكون على علمٍ بشرح المفردات حسب معاجم اللغة العربية حتى يكون على بصيرٍة في تفسير القرآن الكريم، إذ إنَّ بُعد العهد باللغة العربية الفصحى يجعل من الرَّجل جاهلًا بمعاني المفردات على وجهها الصحيح، وستقف هذه الفقرة مع معاني مفردات قول الله تعالى ما ضل صاحبكم وما غوى:

ضلَّ: الضلال هو الزلل والابتعاد عن الصواب، وفلانٌ ضلَّ عن الطريق الصحيح أي ابتعد عنه، وفلانٌ ضلَّ عن ذلك الأمر أي لم يهتد له، وضلَّ عن سواء السبيل أي انحرف عن الطريق المستقيم السوي.
صاحبكم: الصَّاحب هو المُعاشر والمُلازم والمُرافق، والقائم على أمرٍ ما يُقال عنه صاحب، ومالك البيت يُقال عنه صاحبه، وصاحبكم أي رفيقكم الذي تعرفوه.
غوى: الغوايةُ هي الإمعان والانغماس في الضلال، ويُقال فلانٌ غواه الشيطان أي غرر به وأبعده عن الطريق الصحيح وضلله، وهو الميلان إلى الهوى والابتعاد عن السوي من الأمور.

الثمرات المستفادة من آية: ما ضل صاحبكم وما غوى


لم ينزل الله القرآن الكريم على نبيه كي يقرأه صحابته وعباده فيكون الحرف بعشرة أمثاله فقط، بل أنزل الله القرآن دستورًا وقانونًا للعالمين لا يُحاد عنه ولا عن آياته الكريمة العظيمة، والثمرات هي نتيجة تأمل القرآن الكريم بعينٍ متبصرةٍ تسعى لمعرفة ما وراء الكلام والتقصي خلف المعاني، وقد سعى المفسرون إلى إيجاد تلك الثمرات حتى يهتدوا بها وتكون السبيل إلى وصولهم إلى الطريق الصحيح، وسيقف هذا المقال مع الثمرات المستفادة من آية: ما ضل صاحبكم وما غوى، وفيما يأتي سيكون ذلك:

ميزة النبي محمد -عليه الصلاة والسلام- التي اختصّه الله -سبحانه- بها هي عصمته له من الخطايا والذنوب، ولا تختصّ هذه العصمة بتبليغ كتابه فقط بل هي في كل ما يبلغه -عليه الصلاة والسلام- عن ربه من فعل أو تقرير أو قول.
تزكية النبي -عليه الصلاة والسلام- من ربه واردة في غير ما موضعٍ من كتابه فقال جل شأنه فيسورة القلم: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}، لأنَّ الله هو من أدبه بالقرآنوالإسلام.
قسمُ الله بأحد مخلوفاته يدلُّ على عظمة تلك المخلوقات، وهي آياتٌ كونيةٌ يُقسم الله بما شاء منها، ودائمًا ما تدلُّ عظمة المخلوق على عظمة الخالق.

معنى آية: ما ضل صاحبكم وما غوى


إنَّ شأن الكافرين هو الضلال والابتعاد عن طريق الحق الذي بعث الله رسله؛ ليدلوهم عليه، فقال تعالى في سورة النجم: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ}، وقد أنزل الله هذه الآية ردًّا على المشركين الذين اتهموا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالكذب والضلال والافتراء، وابتدأ الله -تعالى- سورة النجم بقسمٍ عظيمٍ ليتبيَّن صدق نبيه محمد عليه الصلاة والسلام، وقد عبَّر الله سبحانه وتعالى بلفظ صاحبكم؛ لأنَّ النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يعيش مع قريش وملازمًا لهم قبل البعثة وقتًا طويلًا وقد لمسوا منه ما لمسوه من حسن الخلق وقول الصدق والأمانة وأنَّه أحسن رجالهم وأعرقهم وحاله لا يخفى عليهم وهم أبناء قومه وجلدته، والآية كلها هي جواب قسمٍ للآية الأولى التي أقسم الله -تعالى- بالنجم في بدايتها، والغواية هي الابتعاد عن الطريق المستقيم ونفي الله -تعالى- الغواية عن نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- ليُبيِّن أنَّه يسير على الطريق المستقيم طريق الحق.
ويُؤكد الله -سبحانه- في هذه الآية أنَّ نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- لم يقترب من الضلال لا في صغره ولا في كبره، فقد عصمه الله عن أنواع الفواحش مثل شرب الخمر والزنا والسرقة وغيرها مما حرمه الله ونبذته العادات الشريفة؛ وكلُّ ذلك لأنَّ الله اختاره نبيًّا لدين الإسلام فالذي جاء به رسول الله -عليه الصلاة والسلام- ليس إلا القرآن كلام الله لا يختلقه النبي من عنده، وهو خطابٌ من الله -سبحانه- إلى عباده أجمعين يُخبرهم فيه أن النبي لم يبتعد عن طريق الحق ولم يزح إلى طريق الغواية، بل هو يسير بسدادٍ واستقامةٍ كما يأمره ربه.
والغوى هو عكس الرشاد وضده ولفظ صاحبكم إشارة إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فأقسم الله -سبحانه- بالنجم إذا غاب أنَّ نبيه لم يحد عن الطريق السوي والمستقيم، بل هو غايةٌ في الرشد والسداد والسير على الطريق المستقيم، وهو لا يقول ما يريد بل إنَّ الكلام الصَّادر عنه هو من وحي الله -تعالى- سواءٌ كان ذلك الكلام قرآنًا أو سنةً.
والأصل أن يكون النبي هاديًا لأمته يدعوهم إلى الرشاد ويُبعدهم عن الضلال ينصحهم بالابتعاد عن الفساد والنُصح بالهداية وبذلك فإن الله شاهدٌ على صدق النبي عليه الصلاة والسلام، واسم الفاعل من الفعل غوى هو غاوي ومعنى الغاوي في اللغة العربية هو الرَّجل الذي يعلم الحق ويبتعد عنه قصدًا منه، وبذلك يُنزه الله شرعه ونبيه عن مشابهة أهل الكفر والضلال من النصارى أو اليهود، وفي روايةٍ أخرى إنَّ الغاوي هو الذي يسير بالباطل ويتحدَّث فيه ويسعى بين النَّاس بقول الزور وحاشا لأنبياء الله أن تكون بتلك الصفات.
ويُقال عن الكفر ضالٌ وعن الفاسق غاوي، أي لم يكفر محمد -عليه الصلاة والسلام- ولم يفسق، والغوي هو أقل من الضلال لأن الفسق أقل من الكفر، بل هو -رسول الله- الدليل الذي يُرشد النَّاس إلى طريق الحق ويُبيِّنه لهم، ومعنى ما ضل أي إنَّ على الطريق ومعنى ما غوى أي إنَّه على الطريق السوي المستقيم، أي لم يضل -عليه الصلاة والسلام- عندما اعتزل مفاسد أهل قريش ورجسها، وما غوى حين اختلى بنفسه فكان بعيدًا عن كلِّ ذاك.

سورة النجم


واحدةٌ من سور القرآن الكريم المكية -التي نزلت في مكة المكرمة- وقد بلغ عدد آياتها اثنان وستين آيةً وهي السورة الثالثة والخمسين في ترتيب سور القرآن الكريم، وقد نزلت سورة النجم بعد سورة الإخلاص وابتدأها الله تعالى بأسلوب القسم حيث قال: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ}، وهي في الجزء السابع والعشرين بين أجزاء القرآن الكريم.
وقد عالجت السورة العديد من الأمور التي عُنيت بها جميع السور المكية من الحديث عن الإيمان وبيان الفرق بين الرسالات السماوية التي أنزلها الله على عباده من عنده وبين أفكار البشر وما يأتون به ثم تحدثت الآيات عن قضية البعث والنشور وتوحيد الله تعالى واليوم الآخر، ومن بين الآيات التي نزلت في سورة النجم قول الله تعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ}، وسيقف هذا المقال للحديث عن تفسير وبيان معنى آية: ما ضل صاحبكم وما غوى حسب أئمة أهل العلم والتفسير وشرحها وإعرابها إعرابًا دقيقًا، وفيما يأتي سيكون ذلك.


سبب نزول آية: ما ضل صاحبكم وما غوى


لقد أنزل الله -تعالى- كتابه آياتًا تُتلى آناء الليل وأطراف النَّهار، وبعضُ الآيات كانت لها أسبابٌ لنزولها حتى يُوضح الله -سبحانه- الفرق بين الحق والضلال ويُقيم الحجة على عباده الظالمين لأنفسهم علَّهم يتوبون أو يرجعون إلى الطَّريق المستقيم، وأمَّا سبب نزول قول الله تعالى: ما ضل صاحبكم وما غوى أنَّ المُشركين كان دأبهم تكذيب رسول الله -عليه الصلاة والسلام- واتهامه بالسحر والكذب والجنون وتأليف القرآن الكريم وما ذلك إلا جهلٌ منهم بطريق الحق المستقيم، فجاء ردُّ الله عليهم من فوق سبع سموات أنَّ النبي لم يضل عن طريق الحق المستقيم ولم يحد عمَّا رسمه الله لهم، فدفع عنه تلك التَّهمة الشنيعة فأقسم بالنجوم وهو أصدق من قال وأعلى من تكلم فكان ذلك هو السبب الرئيس الذي أنزل الله من أجله قوله سبحانه ما ضل صاحبكم وما غوى، والله في ذلك جميعه هو أغعى وأعلم.
شاركنا رأيك

كلمات مرتبطه: معنى آية ما ضل صاحبكم وما غوى
 
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

أقسام شبكة بحوث وتقارير ومعلومات عملت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع معنى آية: ما ضل صاحبكم وما غوى ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 06/08/2022





اعلانات خليجي


شبكة بي المعلوماتية


الأكثر قراءة




اهتمامات الزوار