أخبار عاجلة

العصبية والشراسة والتبرز اللاإرادي عند الطفل .. التشخيص والعلاج

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو منكم مساعدتي في مشكلة الطفل (ن)، وهو طفل يبلغ من العمر ثمان سنوات، في الصف الثاني الابتدائي في مدينة مكة المكرمة، يعيش هذا الطفل مع الجد المقعد والجدة، وذلك بعد أن طلق والده أمه الأجنبية (أندونيسية الجنسية) والتي سافرت بعد طلاقها مباشرة، وكان الطفل عمره آنذاك سنتان، وقد تزوج الأب من امرأة أخرى أندونيسية الجنسية أيضاً، وأنجبت له طفلة، ومما سبق نجد أن الأب يكون مشغولاً كثيراً عن ابنه، وترك تربية الطفل (ن) على والديه، واكتفى هو بالصرف المادي فقط، بمعدل خمسة ريالات في اليوم، وزيارته في كل أسبوعين مرة.
وهذا الطفل يعيش لوحده، ما عدا تجمع يوم الأربعاء، لبقية أعضاء الأسرة (أعمام وعمات وأبنائهم وأحفادهم)، وخلال هذا التجمع تحصل المشادات بين الطفل (ن) وبقية أقرانه من الأطفال، وذلك بتعييريه بأنه (جاوي)؛ لأنه يحمل الشكل الأندونيسي، وأنه لا يملك أما، ومجموعة من العبارات بهذا المعنى، هذا الأمر جعل الطفل عصبيا وانفعاليا وشرسا وعدوانيا مع هؤلاء الأطفال، والمضاربة معهم بصورة قوية جداً، وزاد الأمر به أن يتبرز الطفل (ن) على نفسه في النهار فقط، وعندما يكون في المنزل فقط، دون الاعتبار لأي عبارات نقد من قبل أفراد الأسرة.
وهذه قصة مختصرة لحال، أود الإجابة عليّ، كيف أستطيع مساعدته في ظل الظروف الحالية؟ أي أتمنى اقتراح بعض أساليب العلاج أو البرامج المعاونة لمساعدة هذا الطفل، وشكراً على تعاونكم سلفاً.

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Smh حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
لا شك أن هذا الطفل يُعاني من اضطراب وجداني ظهر في شكل اضطرابات، والتبرز اللاإرادي يُعتبر هو قمة هذا الاضطراب.
لقد لعبت ظروف الطفل الغير مواتية الدور الرئيس في الخلل الذي أصاب صحته النفسية.
أنت والحمد لله تعملين في مجال الصحة النفسية، ويمكنك أن تقدم الكثير لهذا الطفل؛ وذلك بالقيام بدور تعويضي عما افتقده من رعاية أبويه، ولا شك أنك تعرفين أن المساندة تعتبر شيئاً أساسياً لهذا الطفل، كذلك تشجيعه وتحفيزه وإتاحة أكبر قدر من الفرص له للتفاعل مع الأطفال الآخرين، ولابد أن يكون هنالك دور إرشادي لمن حوله مهما قلت زياراتهم له.
بالنسبة للتبرز اللاإرادي، أنصح بأن يتم فحص الطفل بواسطة أخصائي الأطفال، وذلك بالرغم من أن التبرز اللاإرادي هو علة نفسية في معظم الأحيان، إلا أنه يؤدي في كثير من الأحيان إلى توسع في المستقيم لدى الطفل، مما يؤدي إلى تراكم البراز، وإذا كان هذا هو الحاصل فلابد من مساعدة الطفل على إفراغ المستقيم تماماً؛ وذلك بواسطة الحقن الشرجية.
هذا الطفل ربما يكون أيضاً في حاجة لبعض الأدوية الباعثة على الاستقرار والهدوء، والدواء الأنسب في هذه السن يُعرف باسم (Tofranil) والجرعة هي 10 مليجرام ليلاً لمدة ثلاثة أشهر.
هذا الطفل ربما يستفيد أيضاً من دور الرعاية النهارية الخاصة بمثل هذه الحالات إن وُجدت في مكة المكرمة.
وبالله التوفيق والسداد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.