أخبار عاجلة

طريقة استخدام عقار (اللكوستانيل) و(الزاناكس) والفروق بينهما

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أود أن أستفسر عن (اللكوستانيل) و(الزاناكس)؛ أيهما أقوى في التأثير؟ حيث أني مقبلٌ على السفر بالطائرة وأخشى جداً ركوبها وأُصاب بقلق كبير منها، فأي هذين الدوائين تنصحوني بأخذه؟ وأيهما بقاؤه في الدم أطول في المدة؟ وأي جرعة ستكون مناسبة لي؛ هل 1 ملغم من (الزاناكس) أم 3 ملغم من (اللكوستانيل) أم آخذ جرعة أكبر؟ ومتى آخذ هذه الجرعة؟

وشكراً لكم.

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيختلف تأثير هذا النوع من الأدوية من إنسان إلى آخر، وكما تعرف أن كلاًّ من اللكوستانيل والزاناكس يأتي تحت طائلة الأدوية المهدئة، والتأثير يعتمد كثيراً على جرعة الدواء.

والفوارق المعروفة جداً هي: أن اللكوستانيل يظل في الدم لفترة أطول، والشيء الآخر هو أن اللكوستانيل قد يؤدي إلى شعورٍ أقوى بالاسترخاء، كما أنه ربما يؤدي إلى نوم، وهو يظل في الدم لفترة طويلة قد تصل إلى 24 ساعة، وتبدأ فعاليته بعد ساعة من تناوله، وتصل قمة فعاليته بعد ساعتين أو ثلاث.

وأما جرعة الثلاثة مليجرام تعتبر جرعة كبيرة بالنسبة لإنسانٍ لم يتعود على هذه الأدوية.

وأما الزاناكس فيعتبر أقل تأثيراً من ناحية الشعور بالتهدئة والنعاس، ولكنه يتميز بأنه يقلل الخوف بصورةٍ أكثر فعالية، وهو دواء يستعمل كثيراً في حالات الخوف وخاصةً عند السفر، والزاناكس تبدأ فعاليته بعد نصف ساعة من تناوله وهنالك من يضعه تحت اللسان، ويكون تأثيره بعد ربع ساعة من بداية تناوله، وتصل قمة فعاليته بعد ساعة ونصف إلى ساعتين، ويختفي أثره بعد ست إلى ثمان ساعات.

إذن: فسيكون من الأفضل والأرجح أن تتناول الزاناكس وليس اللكوستانيل، وأما جرعة واحد مليجرام من الزاناكس فهي جرعة كبيرة، وأنا أنصح الناس أن يجربوا ربع مليجرام، ويا حبذا لو جرب ذلك قبل السفر بيوم أو يومين حتى يرى مستوى تفاعله مع الدواء، ولكن عموماً الجرعة القصوى يجب أن لا تتعدى نصف مليجرام -في رأيي- في حالة السفر، ويتناولها الإنسان قبل السفر بساعة.

إذن: الجرعة سوف تتأرجح ما بين ربع مليجرام إلى نصف مليجرام حسب مستوى الاستجابة، وأما جرعة واحد مليجرام قطعاً ربما تؤدي إلى تعطيل الإنسان في سفره، وربما لا يستطيع الإنسان القيام بمتطلبات السفر من مراجعة الجوازات وغيره بالصورة المطلوبة.

وهنالك بعض الناس بالطبع يتناولون هذه الأدوية بكثرة وقد تعودوا عليها، ويُعرف عن هذه الأدوية أنها يحدث لها ما يعرف بالتحميل أو التحمل، وهذا يعني أن الإنسان حتى يحصل على نفس الأثر والتفاعل لابد أن يتناول جرعة أكبر، وهذا من الأسباب التي تؤدي إلى الإدمان على هذه الأدوية.

إذن: فيمكنك أن تتناول الزاناكس وليس اللكوستانيل وذلك بالجرعة التي وصفتها لك، ويمكنك أيضاً أن تتناول معه إندرال، فالإندرال جيد جداً لأنه يزيل الأعراض الجسدية للخوف وخاصةً العرق والرجفة والتسارع في ضربات القلب، ويمكنك أن تتناول الإندرال بجرعة 20 مليجرام قبل ثلاث ساعات من السفر، فهذا هو الذي أود أن أنصح به.

وأرجو أن تحاول أن تتخلص من هذه المشكلة بصورة فعالة وأبدية -بإذن الله- وذلك بأن تقوم ببعض العلاجات السلوكية، فتصور وتأمل أن السفر هو شيء عادي، وتصور وتأمل أن الطائرات التي تحدث لها الحوادث قليلة جداً فآلاف الطائرات تصل إلى جهتها ولكن لا يعلن عنها، ولكن حين يحدث حادث واحد بالطبع يعلن عنه، كما أرجو أن تكثر من السفر بالطائرة وبخاصةٍ المسافات القصيرة.

ولقد وُجد أن دعاء السفر إذا تأمل فيه الإنسان وأخذه بجدية وقناعة داخلية يزيل هذا الخوف بإذن الله.

وهنالك أدوية أيضاً تساعد على إزالة هذا الخوف فمنها: الزيروكسات، ولكن بالطبع تتطلب أن يتناولها الإنسان لمدةٍ لا تقل عن ستة أشهر، وجرعة الزيروكسات هي 10 مليجرام ليلاً، أي نصف حبة يأخذها الإنسان لمدة أسبوعين، ثم ترفع الجرعة تدريجياً؛ أي 10 مليجرام كل أسبوعين، حتى تصل إلى حبتين في اليوم، والاستمرار عليها كما ذكرت هو ستة أشهر، ثم بعد ذلك تخفض الجرعة بمعدل نصف حبة؛ أي عشرة مليجرامات كل أسبوعين حتى يتم التوقف عن الجرعة.

وأسأل الله لك التوفيق والثبات، وأن تسافر سفراً سليماً وهنيئاً.

وبالله التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.