أخبار عاجلة

هل أستمر على السيركويل مع السوليان لعلاج مرض الاضطراب الوجداني؟

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على الموقع وعلى جهودكم

أفيدكم أني شخصت من قبل الطبيب، وقال أن معي مرض الاضطراب الوجداني الثنائي، وقد أخذت أدوية نفسية لعلاج هذا المرض، ومنها دواء سيركويل وأنتان، واستمريت لمدة سنة تقريباً ثم تركت الدواء، ثم جاءتني انتكاسة؛ حيث لا يأتيني النوم وأظل مستيقظا لا أنام حتى آخذ السيركويل، فأخذت الدواء مرة أخرى ثم تركته، ثم جاءتني انتكاسة مرة أخرى.

أفيدكم أن أول مرة آخذ فيها الدواء كانت قبل 6 سنين.

حالياً آخذ سوليان 100 ملج صباحاً ومساءً، وفافرين 50 ملج صباحا، وريميريون 15 ملج مساءً، وقال لي الطبيب خذ سيركويل عند اللزوم.

واستمريت على الدواء من غير سيركويل لمدة 5 شهور، لكني الآن لي 3 أيام لا أنام حتى آخذ السيركويل 150 ملج عند النوم.

أنا لا أعلم هل أستمر على السيركويل 150 ملج أو 100 ملج عند النوم مع السوليان والفافرين وريميرون؟ وكم الفترة؟ وهل آخذه عند اللزوم فقط؟

أفيدكم أني أنام كثيرا، تقريبا 15 ساعة، فلا أعلم هل هو من الأدوية؟ وهل أنقصها؟

جزاكم الله خيراً.

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأول ما نبدأ في مثل هذه الحالات – أي في مثل حالتك – هو التحقق من التشخيص، فالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية له أنواع وله جزئيات وله تفصيلات، ولكلٍّ علاجه الذي يقوم على معايير علمية.

ألاحظ أنك تتناول السيروكويل، وهو من أفضل مثبتات المزاج التي يتم وصفها في الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، ولكن لاحظتُ أنك تتناول مضادات الاكتئاب، وهذا الأمر حوله خلاف وخلاف كبير جدًّا؛ لأن من مضادات الاكتئاب حتى وإن كان القطب الاكتئابي هو المهيمن في حالتك – أي هو الأقوى – تأتيك النوبات أكثر من خلاله، ولا تأتيك نوبات الانشراح، أيضًا هذا قد يؤدي إلى صعوبات؛ لأن مضادات الاكتئاب وحدها قد تفيد الإنسان وقتيًا، لكنها على المدى الطويل تؤدي إلى زيادة في معدل الانتكاسات المرضية حتى يدخل الإنسان فيما يسمى بالباب الدوار، يعني يخرج من نوبة ويدخل في نوبة أخرى.

أيها الفاضل الكريم: اهتماماتي كبيرة جدًّا بالعلاج والتطورات التي تحدث في مجال الاضطرابات الوجداني ثنائي القطب، وبفضل من الله تعالى وتوفيقه لديَّ عدد كبير جدًّا من الذين يأتونني من أجل الاستشارة لخبرتي المتواضعة، ووجدتُ أحسن علاج للاضطراب الوجداني ثنائي القطبية هو أن نتجنب مضادات الاكتئاب بقدر المستطاع، إنما تستعمل محسنات المزاج ومثبتاته من الأدوية التي أصلاً تستعمل في علاج الذهان، وأفضل دواء للذين يعانون من اضطراب النوم هو السيروكويل، أما الذين لا يعانون من اضطراب النوم فيعتبر عقار (إرببرازول) والذي يعرف باسم (إبليفاي) هو الأفضل، وهذه أدوية معروفة لدى المختصين من الأطباء حق المعرفة، يُضاف إلى أحد هذين الدواءين أحد مثبتات المزاج الأخرى، ومنها (الليثيوم)، وكذلك (الدباكين كرونو) وهنالك (التجراتول) أو (اللامكتال).

الذين لديهم قطب اكتئابي مهيمن أو مسيطر أفضل لهم تناول اللامكتال من تناول مضادات الاكتئاب؛ لأنها قد تزيد من النوبات وتؤدي إلى الباب الدوار.

أخِي الفاضل الكريم: لا أقول أنها ممنوعة – أي مضادات الاكتئاب – منعًا باتًا، لكن يجب أن تُستعمل بحذر وتحت إشراف طبي.

أرجو أن تعاود طبيبك، والأمر واضح جدًّا، وإن شاء الله تعالى سوف يُدخلك في بروتوكول علاجي جديد، أسأل الله تعالى أن ينفعك به، وأرجو أن تعيش حياتك طبيعية، تجتهد، الحمد لله تعالى أنت متزوج، ولديك أسرة، وتدرس، فأرجو أن تعتبر نفسك أنك معاق أو معطل، لا، المجاهدات والإصرار على النجاح وتفهم الذات، وأن تكون يدًا عُليا، وأن تكون صاحب همة، هذا كله -إن شاء الله تعالى- يجعلك تتطور مهاراتك وتتخطى هذا المرض.

أضف إلى ذلك أن الالتزام بالدواء مهم ومهم جدًّا، ويا أيها الفاضل الكريم: لا أريدك أن تكون عرضة للنوبات الانتكاسية المتكررة؛ لأن ذلك يؤدي إلى ظاهرة تسمى بالإطاقة التي تجعل الاستجابات للأدوية أضعف مما كانت عليه سابقًا.

أسأل الله تعالى لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في موقعك .

لا تعليقات بعد على “هل أستمر على السيركويل مع السوليان لعلاج مرض الاضطراب الوجداني؟

  1. سلام عليكم افيدكم ان تشخيصي اظطراب وجداني ذهاني وانا اتناول الان 15 ابلفاي ولاميكتال 200 وسوليان 200 وانا الان مرتاح ع الجرعه الحاليه السؤال هل مزج ادوية الذهان عليها ضرر وكم يساوي 100 سوليان ابلفاي تقريبا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.