أخبار عاجلة

التهاب شديد في الفرج سبب تمزقاً جزئياً في غشاء البكارة… ما تفسير ذلك؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما كان عمري 14 عاماً كان عندي التهاب شديد بمنطقة الفرج، وكنت أستخدم المراهم، وأحياناً كنت أحك هذه المنطقة من شدة الألم، ونزل مني دم قليل نسبياً، ولونه غامق يميل للبني، أخبرت أمي وذهبنا لأخصائية أمراض نساء، وأخبرتنا أني جرحت نفسي، وزدت من الالتهاب، وأنه حدث تمزق جزئي للغشاء، لكنها أكدت لنا أنه لم يفض بعد، هذه الحادثة تصيبني بالوسواس، ماذا يعني تمزق جزئي؟ هل يعني ذلك أنه سهل الانفضاض لأي سبب من اندفاع الماء أو أي سبب آخر؟

كما أني قرأت لطبيب في أحد المواقع الالكترونية، أنه من الممكن أن يكون هناك غشاء بكارة، لكن عند فضه بواسطة الزوج لا ينزل دم؟ فماذا يعني هذا؟

وأريد أن أسأل، هل إذا وجد الرجل زوجته ليست بكراً، أي لم ينزل عليها الدم أثناء الفض، هل شرعياً عليه بسترها أم عليه بإخبار أهله؟ ولماذا لم يوجد شيء عند الرجال ليبين إن كانوا قد أقاموا علاقة جنسية من قبل أم لا؟ في حين أنه من الممكن أن يكون غشاء البنت تمزق لأسباب أخرى، ولم يمسسها بشر، ويكون هو قد أقام علاقة جنسية من قبل، وإن كان قد تاب عنها لكن يكون في هذا موقفها هي المحرج أكثر منه، ومخجل أكثر منه؟!

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mai حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فالمقصود بالتمزق الجزئي في غشاء البكارة، هو حدوث شق أو تمزق في طرف من أطراف الغشاء فقط، بحيث يكون صغيراً جدا ولا يصل لمكان اتصال الغشاء بجدار المهبل، وفي مثل هذه الحالة تبقى أطراف الغشاء الآخر سليمة تماماً، وسيحدث فيها تمزقات جديدة عند الزواج فينزل منها الدم ويحدث الألم؛ لأن العضو الذكري هو أكبر حجماً من الإصبع، وسيُحدث ضغط على كل حواف الغشاء من كل الجهات.

وأغلب الظن –يا ابنتي- أن الحادثة التي حصلت معك لم تؤثر مطلقاً على عذريتك، ولعل الطبيبة قصدت بأن هنالك جرحا أو خدشا قريبا من فوهة المهبل، وليس في غشاء البكارة نفسه، ذلك أن الغشاء ليس بوضع سطحي، بل هو للأعلى من فتحة المهبل بحوالي 2 سم، وهو ليس بغشاء بل هو طبقة لحمية لها سماكة ولها مقاومة، فالحكة حتى لو وصلت إلى الغشاء، فإنها لن تمزقه؛ لأن الغشاء يفصل بين جوفين فارغين، والضغط أو الحك عليه سيدفعه الداخل ولن يمزقه، انسي ما حدث ولا تشغلي بالك به، فالغشاء عندك سيكون سليماً، وستكونين عذراء -بإذن الله تعالى-.

وبالطبع –يا ابنتي- هنالك حالات يكون غشاء البكارة فيها سليما تماماً، لكن الفتاة لا تشاهد نزول الدم ليلة الزواج، ونزول الدم ليس شرطاً للقول بسلامة الغشاء، فهنالك حالات خلقية طبيعية تكون فيها فتحة غشاء البكارة واسعة، وتسمح بحدوث الإيلاج بدون حدوث تمزقات، كما أن التمزقات قد يصادف حدوثها في أماكن من الغشاء لا تحتوي على أوعية دموية، فتحدث تسلخات وتفسخات وليس تمزقات.

وعندما يبني الرجل اختياره لشريكة حياته بناء على الأسس التي أرشدنا إليها رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم-، وهي الدين، فهنا سيكون قلبه مطمئنا جداً حتى لو لم يحدث نزول دم ليلة الزفاف، ولن يشك في زوجته مطلقاً بل ولن يعير نزول الدم أي انتباه.

إن غشاء البكارة هو عبارة عن بقايا منطقة اتصال ثلثي المهبل العلويين بالثلث السفلي منه خلال مراحل التطور، ووظيفته هي المساعدة في التقليل قدر الإمكان من حدوث الالتهابات قبل الزواج، حتى يبقى الجهاز التناسلي عند المرأة قادراً على القيام بمهمته الأساسية التي خلق من أجلها، وهي الحمل والإنجاب، لكن ليس من وظيفة غشاء البكارة وصم الفتاة أو الحكم على أخلاقها والتزامها، فالدين والخلق هو منهج حياة، وهي أكبر بكثير من أن تختزل بنزول دم ليلة الزفاف من عدمه.

نسأل الله العلي القدير أن يوفقك لما يحب ويرضى دائماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.