أخبار عاجلة

هل يوجد غشاء بكارة به عدة فتحات غير ملحوظة أو لا ترى؟

السؤال :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا أرسلت إليكم استشارة قبل ذلك، والآن أشكركم على الإفادة وإسداء النصيحة، ولكن أشعر بأنكم لن تفهموني، فأنا ذكرت قبل ذلك أني أقلق من ملامستي لغشاء البكارة، وأقصد بذلك ملامستي للغشاء بأكمله يشمل الفتحة التي فيه، فأنا لامست حوافها، وشعرت بألم بسيط جدا، ولم أر دما مطلقا، ويدي لم تعبر هذه الفتحة، ولم تخترقها، وكما ذكرت في المرة السابقة أني عندما كشفت على نفسي بالمرآة بعدها وجدت شيئا لونه وردي، وفي نهايته فتحة صغيرة، ولم أرها في المرة الأولى، فهل أنا عذراء مثلما تقولون؟

أنا لا أريد أن أعيش في وهم بأني عذراء وأنا لست كذلك، ولا أريد أيضا أن أعيش في وهم بأني لست عذراء وأنا عذراء، أريد أن أعيش حياة طبيعية كباقي البنات وأكثر شيء يزعجني هي أنني لم أستطع التركيز في الدراسة، فهل تنصحونني بالذهاب لطبيبة للكشف؟

سؤال آخر: أنا أعاني من كثرة الإفرازات المهبلية اللزجة ذات اللون الشفاف، فهل لها علاج؟ وهل هذا طبيعي أم لا؟ وهل يوجد غشاء بكارة به عدة فتحات غير ملحوظة أو لا ترى؟

آسفة يا دكتورة على الإزعاج مرة أخرى ولكني لا أريد أن أعيش في وهم.

الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ noname حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فأتفهم قلقك -يا ابنتي- ولقد لمست خوفك الشديد من خلال رسالتك, بل ولمست نقاءك وطهرك من طريقة تعبيرك, فهوني عليك ولا داع للاعتذار.

وأود أن أوضح لك بأنني, وقبل أن أجيب على أية استشارة, فإنني أقوم بقراءتها عدة مرات, وأهدف من ذلك أن أحصل على أية تفاصيل توضح الشكوى, لأن الإجابة هي مسؤولية كبيرة، وهي أمانة نضعها نصب أعيننا, ونعمل على تأديتها على أكمل وجه إن شاء الله, ونسأله عز وجل أن يوفقنا إلى ذلك.

ابنتي العزيزة: نعم إن للغشاء ولفتحته أشكالا تشريحية مختلفة, فقد يكون له فتحتان بسبب وجود رباط في منتصف الفتحة الرئيسية يقسمها إلى فتحتين , وقد تكون إحداها كبيرة والأخرى صغيرة, كما أنه قد يحوي على عدة فتحات صغيرة، وغير ظاهرة عن بعد, لكن هذه الحالات التي يكون فيها أكثر من فتحة, هي حالات نادرة جدا.

والشائع هو أن الغشاء يحوي على فتحة واحدة فقط, تختلف في شكلها وسعتها, فقد تكون مستديرة واضحة الحواف, أو مشرشرة أو دائرية, أو أهليلجية, أو كحدوة الفرس أو غير ذلك, هذه كلها اختلافات تشريحية، وتعتبر طبيعية وتحدث عند التطور, لأن غشاء البكارة هو عبارة عن طبقة من الأنسجة, هذه الأنسجة نتجت عن اتصال بين البرعم النسجي الذي يشكل الثلث السفلي من المهبل، وبين البرعم النسجي الذي يشكل الثلثين العلويين من المهبل, فعندما يلتقي هذان البرعمان ليشكلا المهبل كاملا تبقى بينهما طبقة فاصلة, ويحدث في وسطها فتحة, ويتشكل بذلك غشاء البكارة, وهذه الفتحة قد تحدث بإشكال عديدة, وفي حالات نادرة تتكون أكثر من فتحة صغيرة كما سبق وذكرت.

إن المهم في تحديد سلامة الغشاء هو ليس حجم الفتحة أو شكلها أو عددها, بل المهم هو: هل يوجد شقوق في حواف هذه الفتحة ؟وهل تصل هذه الشقوق إلى حافة جدار المهبل؟ عند وجود مثل هذه الشقوق فإن هذا أمر غير طبيعي, فهنا تكون البكارة قد فضت -لا قدر الله-.

قصدت مما سبق أن أعطيك توضيحا, لعله يساعدك بعض الشيء في فهم منشأ غشاء البكارة، فتزول مخاوفك.

وأؤكد لك –يا عزيزتي- وبناء على المعلومات الواردة في استشارتك, بأنه لا يوجد ما يوحي بأن الغشاء عندك قد تمزق, بل من الوصف الإضافي في استشارتك الثانية أستطيع أن أطمئنك ثانية بأن الغشاء سليم، وأنك عذراء, ولا داعي للذهاب إلى الطبيبة, إلا إن كانت هذه هي رغبتك، وكانت حلا لتنتهي مخاوفك.

ولا داع لتعيشي في عذاب أو وهم, حتى لو كنت لامست حواف الغشاء بأصابعك أو حتى لامست الغشاء نفسه.

إن الإفرازات التي تشاهدينها إن كانت بيضاء أو شفافة, ولا رائحة كريهة لها ولا تسبب الحكة أو الحرقة, فإنها تعتبر إفرازات طبيعية, وهي بسبب تأثير هرمونين أساسين على الرحم، وعنق الرحم، هما: الاستروجين والبروجسترون, لذلك لا داع لعلاج هذه الإفرازات بل هي ضرورية لصحة الجهاز التناسلي، ومن أجل تسهيل الحمل مستقبلا.

أتمنى لك كل التوفيق إن شاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.