اليوم: الاربعاء 28 يوليو 2021 , الساعة: 4:38 م


اعلانات
محرك البحث




الاكتئاب والوساوس والإحساس بالوحدة وعدم القدرة على المخالطة الاجتماعية

آخر تحديث منذ 26 يوم و 8 ساعة 97 مشاهدة

اعلانات
عزيزي زائر الموقع تم إعداد وإختيار هذا الموضوع الاكتئاب والوساوس والإحساس بالوحدة وعدم القدرة على المخالطة الاجتماعية فإن كان لديك ملاحظة او توجيه يمكنك مراسلتنا من خلال الخيارات الموجودة بالموضوع.. وكذلك يمكنك زيارة القسم الحالات النفسية العصبية وتصفح المواضيع المتنوعه... آخر تحديث للمعلومات بتاريخ اليوم 02/07/2021

السؤال :
بسم الله الرحمن الرحيم.
أتمنى أن يتسع صدركم لحالتي، وجزاكم الله عنا خير الجزاء، عمري 53 سنة، أعمل الآن مهندساً بشركة مصرية بسلطنة عمان؛ أشعر الآن بأنه قد حدث لي انكسار في نفسي نتيجة إصابتي بالوسواس القهري حيث أحلت للتقاعد في 1991 بعجز طبي "وسواس قهري شديد ومزمن وما زلت أعالج من الوسواس القهري منذ 1984م منذ أن كنت مقدم مهندس بالقوات المسلحة وحتى الآن حيث التحقت بها عام 1968 م كطالب بالفنية العسكرية، وأعراضه أحس قهري يجذبني رغماً عني للنظر إلى أشياء ظاهرة مميزة مثل أكر الأبواب مقابض المكتب أثر ظلم وقع علي عندما كنت قائداً لإحدى ورش الجيش رغم حداثتي على هذا المنصب الذي نلته بتوفيق الله لي وإخلاصي في عملي الذي لم يكن هناك رقيب سوى الله.
العلاج أنفرانيل 25 مم -سيبرام إن كنت قد توقفت منذ شهرين عن الانتطام وأتناوله الآن بعدم انتظام لارتفاع الثمن هنا. أنا والحمد لله قد زالت المرارة التي كنت أعانيها في البداية والحسرة التي كانت تنتابنبي عندما لا أستطيع السيطرة عليه وقضيت أوقاتاً كنت أفضل فيها الموت العاجل من الله حتى لا يتأثر أولادي بهذا المرض اللعين.
حيث كنت قاسياً لأبعد الحدود معهم ومع زوجتي التي زودت الطين بلة حيث شاركتني الحياة الزوجية التي قسمها الله لنا في 1982 ولم أكن معها سعيداً خاصة من الناحية الجنسية التي كانت تفترها، وتعتبرها ليست ضرورة وعرفت أن الختان القاسي لها كان سبباً مباشراً لذلك. هي شخصية جادة.
ظروف تربية قاسية من الأب الذي كان يكرهها لأنها كانت البنت الخامسة له، وولدت توأماً مع أخ أخذ من التدليل والتميز لأبعد الحدود، أما هي فأخذت البغض وتفريق في المعاملة حتى بينها وبين أخواتها البنات؛ أما أنا فشخصية جادة أيضاً مع ظروف تربية قاسية من الأم التي نصبت لي العداء المبكر لتعاطفي منذ صغري مع والدي الطيب الملتحي حيث كانت دائمة الشجار مع أبي الذي كان ناظر ابتدائي بالتعليم (رحمه الله) وهي أمية لا تعرف القراءة والكتابة، تعرف عليها وهي تلميذة 9 سنوات وأخرجها من المدرسة، وتزوجا وهي بنت 16 سنة، أما هو فيكبرها ب14 سنة
وكانت تقف ضدي على طول الخط وحتى الآن، وتميز أخي الدكتور بالجامعة خاصة بعد أن زوجته بنت أختها بعد أن امتنعت أنا عن التقدم لها، وعلى مدي سنوات عمري جندت كل المعارف والأقارب ضدي حتى تحطمت نفسيتي تماماً وتدهور كياني خاصة بعد الزواج.
اكتشفت من الأطباء أن أساس المشاكل مع زوجتي هي أمي. وكانت زوجتي تعالج معي في مستشفي الأمراض النفسية بالجيش بالعلاج الجماعي. أنا الآن يا سيدي والحمد لله أشعر بتحسن كبير خاصة بعد خروجي من الجيش الذي كان أملاً. وأيضاً بعد استقراري في وظيفتي بعد صبر كبير جداً من المعاناة وضيق النفس الذي لم تشعرني به أمي في يوم من الأيام أيضاً أخي الأصغر مني خاصة أخي أستاذ الجامعة الذي انصاع مع زوجته وحماته (خالتي) في كرهي وإحساسي أن مكاني في أسفل سافلين ومكان أخي في السماء.
أنا الآن أريد نصحك عما أسلك مع أقراني في العمل وأخواتي بعد أن منَّ الله علي بهذا التحسن الكبير الذي كاد يقترب من الشفاء. ولو أنه بعض أعراض الوسواس ما زالت تلاحقني، خاصة أنهم يعاملوني ويصرون على معاملتي معاملة متدنية تذكرني بالأيام السوداء في حياتي السابقة.
أنا وزوجتي بدأنا أن نكون متفاهمين وتحسنت منذ سنتين علاقتنا إلا من الناحية الجنسية التي بدأت تهدأ معي وإحساسي بضرورة تقبل الأوضاع على ما هي عليه. وربما يكون كثرة بعدي عن الأسرة في فترات سفري المتكررة بعد طلوعي على المعاش كان لها عامل قوي في تهدئة الأوضاع بعد أن قد كنت قد طلقتها مرة واحدة وأعدتها في فترة العدة ..هي الآن مدير عام بشركة حكومية .ومعي أولاد بالفنية العسكرية والعلاج الطبيعي
آسف للإطالة وأرجو أن تعذروني وتفيدوني بنصائحكم جزاكم الله خيراً. حيث إن مشكلتي المزمنة هي الإحساس بالوحدة وعدم المخالطة الاجتماعية خاصة مع الشباب المهندسين الصغير السن. الحمد لله أحب عملي وأنال تقدير رؤسائي من المصريين والأجانب بس مشكلتي هي نفسي، كيف أجعلها صديقة لي، ولا أقسو عليها ..كيف أتخلص من الاكتئاب والوسواس؟ كيف أعود لفطرتي التي فطرني الله عليها، وأنال حب الآخرين خاصة الزملاء .والحمد لله أنا متدين جداً وأغار على ديني الإسلامي وأتمنى للجميع الخير .والسلام عليكم ..مع خالص شكري وتقديري.



الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل محمود حفظه الله
السلام عليكم ورحمة وبركاته،،، وبعد

لقد قرأت رسالتك وأعتذر عن تأخر الرد، وأسأله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يتم شفاؤك على خير وأن يلبسك ثوب العافية وأن يجعلك من عباده الصالحين وأوليائه المقربين وأن يصلح لك زوجك وأولادك، وأن يوفقك لحسن التعامل مع زملائك وأقرانك وأن يجعل النجاح والتوفيق حليفك في الدنيا والآخرة، اللهم آمين.

أخي المهندس! تعب كلها الحياة، وكم ندفع من ثمن باهظ نتيجة سوء التربية وأخطائها التي لا تعد ولا تحصى، وإني لأتصور أن والدتك وزوجتك وإخوانك ضحية تربية خاطئة ومفاهيم مغلوطة أدت بهم لتلك التصرفات التي يفترض ألا تصدر من أمثالهم، ولكن لا نملك إلا أن نقول: اللهم اغفر لأهلي فإنهم لا يعلمون. وهذا هو أفضل ما يمكن قوله تجاه ما حدت لك أن تعفو وتصفح عسى الله أن يعفو عنك يوم القيامة لقوله سبحانه: (( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ))[الشورى:40] وقوله صلى الله علية وسلم: (وما زاد الله عبداً بعفو إلا عزاً).

وأما علاقتك مع أقرانك وزملائك في العمل فيجب أولاً أن تقنع نفسك بأنك لست مريضاً وأنك مثلهـم تماماً ولست أقل منهم وأن تتعامل معهم من هذا المنطق ، وهذا مهم جداً وعامل من أهم عوامل التوفيق .

ثانياً : أتمنى أن تربط نفسك ببعض المشاريع الخيرية التي تأخذ من وقتك الكثير مما يقلل فترة الوحدة المزعجة.

ثالثاً: ما رأيك بمشروع حفظ القرآن الكريم بمعدل ولو كل يوم آية أو اثنين أو ثلاث، فإن هذا من أهم المشاريع التي تقضى فيها الأوقات وفوق ذلك ما يحل بك من رحمات الله وبركاته وتوفيقه.

رابعاً: لا مانع من الاشتراك في بعض الأندية الرياضية والثقافية تقضي فيها بعض أوقات الفراغ وتتعرف من خلالها على شخصيات جديدة وتكتسب بعض المهارات أو المعارف الجديدة.

خامساً: عليك بالدعاء والإلحاح على الله أن يصرف عنك ما أنت فيه وأن يصرف عنك الوسواس وأن يرزقك بحبه الناس واحترمهم ، وأكثر كذلك من الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم، وسوف ترى عجباً بإذن الله في أقرب فرصة.

وأبشرك بأن الله يحبك لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا أحب الله عبداً ابتلاه) فاصبر على أقدار الله واعلم أنه يحب الصابرين.
مع دعواتي لك لله بالتوفيق.

الشيخ / موافي عزب.
==========================

وقد تم عرض الاستشارة على الدكتور محمد عبد العليم المستشار النفسي وأفاد بالآتي:

نشكرك أيها الأخ العزيز على رسالتك التفصيلية؛ وكما ذكرت فإن جُل شكواك تتمركز حول الوسواس القهري؛ ولن تكون إيجابتي طويلة ولكنها مفيدة إن شاء الله حيث يعرف عن مرضى الوسواس القهري التدقيق والميول للتفاصيل والاسترسال.

وأول أمر علاجي أرجوه منك هو أن تعلم نفسك الاختصار فهذا سيكون مفيداً جداً في تقليل أعراض الوسواس، ولا أشك مطلقاً أن خبرتك في حالتك جعلتك ملماً بكل التفاصيل الهامة حول هذا المرض، والذي لا زلنا نرى أن العلاج السلوكي والتفكير الايجابي وتحقير محتويات الوساوس من العلاجات الأساسية للوسواس القهري. وفي حالتك من الضروري بالنسبة لك الإصرار على عدم الالتفات لسلبيات الماضي وأن تعيش حاضرك بقوة ومستقبلك بأمل ورجاء.

لقد اتضح وبما لا يدع مجال للشك أن كيمياء الدماغ تلعب دوراً كبيراً في الوسواس القهري خاصة التوازنات المتعلقة بمادة ( السرتينين ) وعقار ( الانفرانين ) ظل العلاج الدوائي الوحيد في الساحة لفترة طويلة ولكن بفضل الله ظهرت خلال العشرة سنوات الأخيرة أدوية أكثر فعالية وسلامة، وفي هذا السياق أنصحك بتناول عقار ( فافرين ) تبدأ بمائة مليجرام يومياً بعد الأكل ثم ترفع تدريجياً لتصل إلى ثلاثمائة مليجرام في اليوم.
ونبشرك أن هنالك أبحاثاً متعلقة بالطنين المغناطيسي الوظائفي للدماغ تشير أن هنالك أدوية أكثر فعالية سوف تكون في متناول الأطباء لعلاج هذه الحالات.
الوسواس القهري كما في حالتك يكون مرتبطاً أيضاً بدرجة من الاكتئاب وعسر المزاج والدواء المشار إليه سابقاً سيفيدك أيضاً في هذا الجانب.

أود أن تطمئن أن حالتك يمكن أن تتحسن أكثر بمواصلة العلاج والصبر والتخلص من التفكير السلبي والقلق المستقبلي وذلك عن طريق استثمار حياتك بصورة أفضل. وبالله التوفيق.



  • اسم الكاتب: احمد الجيوشي
شاركنا رأيك

 
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

أقسام الموقع المتنوعة الحالات النفسية العصبية و أوجدت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع الاكتئاب والوساوس والإحساس بالوحدة وعدم القدرة على المخالطة الاجتماعية ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 02/07/2021
شاهد الجديد لهذه المواقع
آخر الزيارات
موضوعات مختارة