اليوم: الاربعاء 28 يوليو 2021 , الساعة: 4:40 م


اعلانات
محرك البحث




إرشادات لفتاة بخطوات علاج شعورها الدائم بالخوف

آخر تحديث منذ 13 يوم و 1 ساعة 54 مشاهدة

اعلانات
عزيزي زائر الموقع تم إعداد وإختيار هذا الموضوع إرشادات لفتاة بخطوات علاج شعورها الدائم بالخوف فإن كان لديك ملاحظة او توجيه يمكنك مراسلتنا من خلال الخيارات الموجودة بالموضوع.. وكذلك يمكنك زيارة القسم الحالات النفسية العصبية وتصفح المواضيع المتنوعه... آخر تحديث للمعلومات بتاريخ اليوم 15/07/2021

السؤال :
السلام عليكم
أشعر دائماً بأني خائفة، ولا أستطيع أن أعبّر عن نفسي، أعينوني جزاكم الله خيراً.



الجواب :
بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ J حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فإن هذا السؤال على رغم قلة كلماته قد أدى قدراً من البيان الذي تريدين أن توصليه لبيان حالك، فأنت قد عبرت أنك تشعرين وعلى الدوام بالخوف، ومع أنك لم تشيري إلى طبيعة هذه المخاوف إلا أن هذا قد يكون راجعاً أحياناً إلى الشعور بالخوف من المجهول، فقد تخافين من أمور المستقبل مثلاً، قد تخافين من أمور تتعلق بالزواج، تتعلق بالعلاقات بين الرجال والنساء، تتعلق بالخوف على نفسك من الضياع في وسط الفتن التي قد تحيط بالإنسان، لا سيما في العلاقات المحرمة التي تكون بين الرجال والنساء وبين الشباب والشابات خاصة، قد تخافين من الأمراض التي تفتك بالإنسان، قد تخافين على بعض حواسك كالبصر والسمع والقدرة على الحركة ونحو ذلك، قد تخافين من الموت أن يدهمك في أي لحظة أو يدهم بعض أحبائك كالوالدين مثلاً أو الأخوات أو الأسرة، وربما شعرت بالخوف من الظلام وشعرت كذلك بالخوف من أن تكوني وحيدة، ربما تشعرين بالخوف إذا اقترب منك بعض الرجال في الطريق العام، كل هذا قد يكون عارضاً لك ومحتملاً في مثل حالك.

ونود أن نطمئنك أنك بحمدِ الله لا تعانين من حالة صعبة، بل إنك تستطيعين التغلب على هذه المخاوف والخروج منها أيّاً كان نوعها، فأنت بحمدِ الله فتاة مؤمنة عاقلة، والدليل على عقلك وفهمك أنك التمست العلاج لنفسك والتمست الأسباب التي تعين على الخروج من دائرة هذه المخاوف، فكتبت هذا السؤال الذي أدى قدراً من الغرض وبيَّن شيئاً من طبيعة المعاناة التي تعانينها، مضافاً إلى ذلك أنك قد أشرت إلى أنك لا تستطيعين أن تعبري عمَّا في داخلك، أي أنك لا تستطيعين أن تعبري عن مكنونات صدرك، وربما كنت لا تستطيعين أن تدافعي عن نفسك كما ينبغي إذا تعرضت لأذية أو عدوان من بعض الناس كصاحبات مؤذيات مثلاً، فالمطلوب هو أن تحرصي على خطوات سهلة ولطيفة ويسيرة، وتؤدي لك بإذن الله أفضل النتائج، فهيّا فلتأخذي بها ولتحرصي عليها فإن فيها نفعك بإذن الله عز وجل، خاصة وأنت الفتاة المؤمنة التي تعلم أن رضا الله تعالى هو غايتها وهو دواؤها وعلاجها؛ ولذلك فأول ما تبدئين به هو:

1- أن تعتمدي على الله جل وعلا وأن تجعلي هذا القلب متوكلاً على ربه، فاسألي نفسك مثلاً فقولي: أي شيء في هذه الدنيا أخاف منه مهما عظم، سواء كان موتاً أو مرضاً أو خوفاً من العدوان أو خوفاً من المجهول أو خوفاً من الإخفاق في الدراسة أو خوفاً من الظلام أو خوفاً من أي شيء، كل ذلك لا ينبغي أن يخيفني الخوف السلبي، بل عليَّ أن أتوكل على الله جل وعلا، لماذا؟ لأني أعلم أن ما أصابني لم يكن ليخطئني وما أخطأني لم يكن ليصيبني، إنني أتوكل على الله، إنني سأعتمد بقلبي على الله؛ لأن كل ما سيصيبني إنما هو من الله، وبتقدير الله جل وعلا، قال تعالى: ((قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ))[التوبة:51]، فتأملي كيف هي عبارة المؤمن: لن يقع لي شيء شيء إلا قد كتبه الله تعالى، فلماذا أخاف إذن؟ وأيضاً فإنني أنا الفتاة المؤمنة التي أعلم أن الله يتولى أمري؛ لأن الله هو ولي الذين آمنوا، قال تعالى: ((اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ))[البقرة:257]، وقال تعالى: ((وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ))[الروم:47]، إذن فلابد أن أجعل نفسي معتمدة على الله؛ ولذلك قال الله تعالى: ((قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا))[التوبة:51] أي هو متولي أمورنا، ((وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ))[إبراهيم:11]، فهكذا فلتقوي ثقتك بالله.

وأيضاً فلتنتقلي إلى الخطوة الثانية وهي:
2- تحقيق النظر في هذه المخاوف التي تعرض عليك على الأنواع التي أشرنا إليها، فقد تكون كلها أو تكون بعضها، والمقصود أن الخوف في حقيقته ليس أمراً مذموماً؛ لأنه فطرة في الإنسان، وهو يفيد فائدة قوية؛ لأن غريزة الخوف تجعل الإنسان بعيداً عن الخطأ يحذر منه ويتخذ الأسباب التي تدفع ما يضره عنه، فالخوف في الأصل فطرة في طبيعة البشر، ولكن المذموم منه هو أن يصل إلى قدر زائد وقدر يخرج عن الحد المعتدل، فكون الإنسان يكره الموت ويخاف أن يصيبه مثلاً هذه فطرة مركوزة فيه، ولكن إذا وصل إلى أن يظل دائماً على هيئة الخوف فيفسد عليه سعادته ويفسد عليه علاقاته الاجتماعية ويؤدي إلى تأخره في تحصيل مصالحه فقد خرج عن الحد المعتدل إلى القدر الزائد الذي يجلب الضرر له.

فقد عرفت إذن أن حصول بعض الخوف في نفس الإنسان هو غريزة فيه فلا تقلقي من ذلك، ولكن عبري عن هذا الأمر بالأسلوب الذي أشرنا إليه، وهو رد الأمور كلها إلى الله جل وعلا بحسن التوكل عليه وبمعرفة أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك، وها هو نبيك - صلوات الله وسلامه عليه – يبشرك فيقول: (واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعت على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف) أخرجه الترمذي في سننه.
والخطوة الثالثة هي:

3- أن تعلمي أن من كان مع الله فإن الله معه، فمن حفظ حدود الله فإن الله يحفظه؛ قال تعالى: ((هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ))[الرحمن:60]، ولذلك قال - صلوات الله وسلامه عليه -: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة) رواه أحمد في المسند، ومعنى (احفظ الله يحفظك) أي: احفظ طاعة الله يجازك الله بحفظه ورعايته، (احفظ الله تجده أمامك) أي: إذا كنت محافظاً على طاعة الله ستجد أن الله جل وعلا سيكون معك؛ كما قال تعالى: ((وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ))[العنكبوت:69].
وقوله - صلوات الله وسلامه عليه -: (تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة) أي: كن صاحب قرب من الله جل وعلا في حال رخائك، أي: في حال الاعتياد والنعمة، فماذا سيجزيك ربك؟ سيكون معك معينك وناصرك عند الشدة والكرب، فهذا هو الذي ينبغي أن تحرصي عليه، فها هي صلواتك المفروضة تحافظين عليها تمام المحافظة فتؤدينها على ما أمر الله خاصة صلاة الفجر، وها أنت تراعين حجابك الإسلامي فتتحجبين الحجاب الذي يجعلك الفتاة المؤمنة المعتزة بدينها وبكرامتها، وها أنت تصاحبين الأخوات الصالحات وتبتعدين عن الصحبة السيئة، وها أنت تبتعدين عن العلاقات المحرمة مع الرجال أياً كانت إلا علاقة واحدة وهي الزواج المشروع عندما يمنَّ الله عليك به، فبهذا تكونين قريبة من الله جل وعلا.

فعليك بطاعة الله لتجدي الأمان والراحة والطمأنينة، قال تعالى: ((الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ))[الأنعام:82]، فاطلبي الأمان بالقرب من ربك، واطلبي الطمأنينة بها أيضاً؛ قال تعالى: ((الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ))[الرعد:28].
والخطوة الرابعة هي:

4- عدم الالتفات إلى هذه المخاوف التي تعرض لك، فاطرديها من ذهنك واقطعي فكرتها، فكلما هجمت عليك هذه الفكرة فقفي لها وتيقظي لها واستعيذي بالله من شرها ومن شر من يوسوس بها وهو الشيطان الرجيم، ثم بعد ذلك الخطوة الخامسة وهي:

5- اعملي على مضادة هذه المخاوف، وذلك بأن تشغلي نفسك بالأعمال الصالحة، فها أنت تحفظين شيئاً من كتاب الله كأربع آيات كل يوم، وها أنت تقومين بتحصيل العلم النافع، بسماع الأشرطة المفيدة وقراءة الكتيبات الإسلامية النافعة التي تنفعك في دينك ودنياك، وها أنت تشاركين في العلاقات الاجتماعية الصالحة مع أقاربك وأرحامك ومع صاحباتك، وها أنت تساعدين والدتك في أمور البيت، فكوني مالئة أوقاتك بما ينفع خارجة من دائرة الفراغ الذي يوجب هذه الوساوس وهذه الأفكار. والخطوة السادسة هي:

6- التعبير عن مشاعرك، فلا تكتمي مشاعرك وأحاسيسك في نفسك، فإن كان لك أخوات شقيقات مثلاً فبيِّني لهنَّ حبك واحترامك وتقديرك، وها أنت تقبلين يد والدتك – إن كانت موجودة حفظها الله تعالى ورعاها – وتعبرين عن محبتك، وتقدمين لها الهدية التي كتبت عليها الكلمات الرقيقة، وها أنت تسلمين على صاحباتك وتسألين عنهن وتعبرين عن محبتك في الله.

المطلوب هو أن تعودي نفسك على التعبير عن عواطفك وعن مشاعرك ولا تترددي في ذلك، وأيضاً أن ترسمي في نفسك طريقة المواجهة لبعض المواقف التي قد تعرض لك، فمثلاً: إذا اعتدت عليك بعض الفتيات المؤذيات بكلمة أو نحوها فيمكنك أن توقفيها عن حدها بأسلوب لطيف، كأن تقولي لها: أنا لا أسمح لك أن تقولي مثل هذا الكلام في حقي، ولو تكرمت ألا تسيئي الأدب معي مرة أخرى. فعودي نفسك على أن تواجهي المواقف في خيالك شيئاً ما دون استرسال في ذلك، بل إذا احتمل أن يقع من بعض الفتيات موقف معين فيمكنك أن تضعي له حساباً وجواباً سابقاً، فهذا يدربك ويمرنك على الأداء البين في مواجهة هذه الأمور.

وهذه إشارة، وإن كنا نود أن تعيدي الكتابة إلى الشبكة الإسلامية بعد أسبوعين أو ثلاثة مفصلة النتائج والثمرات التي توصلت إليها، ولنقدم لك مزيداً من الإرشاد والتوجيه مع التكرم بالإشارة إلى رقم هذه الاستشارة عند رسالتك القادمة، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد وأن يشرح صدرك وأن ييسر أمرك وأن يوفقك لما يحب ويرضى.

وبالله التوفيق.



  • اسم الكاتب: مصطفى محب محمد
شاركنا رأيك

 
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

أقسام الموقع المتنوعة الحالات النفسية العصبية و أوجدت لخدمة الزائر ليسهل عليه تصفح الموقع بسلاسة وأخذ المعلومات تصفح هذا الموضوع إرشادات لفتاة بخطوات علاج شعورها الدائم بالخوف ويمكنك مراسلتنا في حال الملاحظات او التعديل او الإضافة او طلب حذف الموضوع ...آخر تعديل اليوم 15/07/2021
شاهد الجديد لهذه المواقع
آخر الزيارات
موضوعات مختارة