أخبار عاجلة

صناعة السيارات في المغرب المغرب الأول في مجال صناعة السيارات على مستوى شمال إفريقيا والثاني على صعيد القارة

المغرب الأول في مجال صناعة السيارات على مستوى شمال إفريقيا والثاني على صعيد القارة

كما أكد مكتب الدراسات الاقتصادية البريطاني «أوكسفورد بيزنس غروب»، أنه، وعلى غرار صناعة مكونات الطيران، فقد شهدت صناعة السيارات بالمغرب خلال السنوات العشر الأخيرة، نموا ملحوظا ومضطردا.

وأبرز مكتب الدراسات الاقتصادية، الذي يوجد مقره في لندن، في تقرير تحليلي صدر حديثا، أن المغرب أضحى يتوفر على مئات المصانع، التي توفر منتوجات متعددة تنطلق من أسلاك الطائرات وتنتهي بالسيارات العائلية، مضيفا أن السلطات العمومية تسعى إلى استقطاب مزيد من مصنعي السيارات للاستثمار بالمملكة حيث توفر لهم إطار جبائيا محفزا ومنشآت جاهزة للتشغيل من طراز عال إلى جانب وجود سلسلة ضخمة من المزودين الذي يوفرون قطع الغيار ويضطلعون بأعمال المناولة.

وأشارت «أوكسفورد بيزنس غروب»، في هذا السياق، إلى الإحصائيات التي نشرتها المنظمة الدولية لمصنعي السيارات برسم سنة والتي أبرزت إنتاج المغرب لنحو 108743 سيارة وهو ما شكل ارتفاعا بنسبة 83 بالمائة مقارنة مع إنتاج السنة التي قبلها.

وأوضحت أن المملكة أضحت تحتل الرتبة الأولى في مجال صناعة السيارات على مستوى منطقة شمال إفريقيا (على حساب مصر التي كانت تتصدر المشهد سنة )، والثانية على صعيد القارة الإفريقية بعد جنوب إفريقيا.

وأضاف التقرير أن إحصائيات مكتب الصرف تشير إلى أن قيمة صادرات صناعة السيارات شهدت نموا بنسبة 5ر17 بالمائة خلال التسعة أشهر الأولى من سنة ، فيما عرفت مبيعات السيارات ارتفاعا بنسبة 3ر58 بالمائة، بقيمة تصل إلى ثمانية ملايير درهم (963 مليون أورو).

وحسب خبراء المجموعة البريطانية فإن إنتاج وصادرات القطاع سيواصلان وتيرتهما التصاعدية إلى أعلى المستويات، وخاصة بعد إطلاق خط إنتاج جديد من طرف شركة (رونو) مؤخرا، والتي تتوفر على أغلبية أسهم الوحدتين الرئيستين لإنتاج وتركيب السيارات بالمغرب وهما الشركة المغربية لصناعة السيارات (صوماكا) التي تتواجد بالقرب من مدينة الدار البيضاء، والتي تمتلك (رونو) ثمانين بالمائة من أسهمها، وكذا مصنع ملوسة قرب المنطقة الحرة بطنجة تمتلك 4ر52 بالمائة من أسهمه، فيما تعود باقي الأسهم (6ر47 بالمائة) لصندوق الإيداع والتدبير.

وأوضح مكتب الدارسات الاقتصادية البريطاني، أن مصنع ملوسة، التي تصنع به السيارات ذات تكلفة المنخفضة (داسيا) التابعة لمجموعة (رونو)، شهد نموا كبيرا في الماضي بعد إطلاق خط الإنتاج الثاني مما ضاعف القدرة الإنتاجية للمصنع مرتين حيث وصلت إلى 340 ألف سيارة، مما يجعله أكبر مصنع للسيارات في إفريقيا.

وأبرز أن كلفة إحداث خط إنتاج جديد بمصنع ملوسة، بلغت 400 مليون أورو، مما رفع إجمالي الاستثمارات بالمصنع إلى نحو 1ر1 مليار أورو. وأضاف أن هذه التوسعة، تجعل المغرب يسير قدما ليصبح من كبار مصنعي السيارات، مشيرا إلى أن مكتب الدراسات (برايس واتر هاوس كوبرس) يتوقع احتلال المملكة للمرتبة التاسعة عشرة عالميا في مجال تصنيع السيارات بحلول سنة 2017.

وأشار التقرير إلى أنه إلى جانب خلق مناصب الشغل لفائدة الساكنة المحلية، فإن مصنع ملوسة، أضحى مرادفا لإقلاع ونمو الصادرات المغربية، في ظل توجيه الجانب الأكبر من إنتاج المصنع للسوق الخارجي.

وحسب تقديرات مجموعة (رونو) فإن بلوغ المصنع مرحلة الإنتاج القصوى ستجعله يساهم بنحو عشرة بالمائة من إجمالي صادرات المغرب، بالرغم من استيراد بعض الأجزاء التي سيتم استخدامها في إنتاج السيارات، وهو ما يبرز التأثير الوازن لإنتاج المصنع في الميزان التجاري.

وإذا كانت السيارات من طراز (رونو) تعد الوحيدة «التي يتم تصنيعها بشكل كامل» بالمغرب، في الظرف الحالي، فإن وزير الصناعة مولاي حفيظ العلمي كان قد أشار في شهر الماضي إلى أن الدولة تراهن على إحداث مجموعة دولية كبرى في عالم صناعة السيارات لوحدة إنتاجية بالمغرب في غضون الثلاث سنوات القادمة.

وحسب المجموعة البريطانية، فإن المغرب يوفر العديد من الامتيازات لمصنعي السيارات، ولاسيما في ما يخص التكلفة التنافسية جدا لسوق الشغل والموقع الجغرافي التنافسي والبنيات التحتية الطرقية الجيدة والتي تمكن من التصدير بكل يسر وسهولة في اتجاه أوروبا الغربية والمنطقة المتوسطية ودول إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب توفره على سوق واعد في مرحلة الإقلاع.

وأضاف خبراء (أوكسفورد بيزنس غروب)، أنه إلى جانب الامتيازات الممنوحة للمستثمرين، فإن بإمكان مصنعي السيارات الراغبين السير على منوال شركة (رونو) الاستفادة من العدد الكبير من المصانع التي تم إحداثها مؤخرا، وكذا من شبكة واسعة تضم نحو ثلاثين مزودا وشركة تعمل في إطار المناولة، مبرزين في هذا السياق إعلان عدد من كبريات شركات صناعة السيارات العالمية عن رغبتهم في الاستثمار بالمغرب.

صناعة السيارات تصغير صناعة السيارات في المغرب
تحقق صناعة السيارات في المغرب تقدما بشكل سريع مع ضخ شركات كبيرة في المجال مثل مجموعة رينو رينو و بيجو سيتروين بيجو ستروين استثمارات كبيرة فيها لدرجة جعلت إيرادات تلك الصناعة تتجاوز عائدات الصادرات التقليدية للمملكة في قطاعي زراعة الزراعة و فوسفات الفوسفات .

وتملك شركة رينو مصنعين لها بالفعل في المغرب أحدهما في طنجة وهو الأكبر في شمال أفريقيا وينتج سيارات ومعدات مرتبطة بها للتصدير والثاني مصنع أقدم لتجميع السيارات في الدار البيضاء.

وتعززت صناعة السيارات المغربية أكثر بقرار شركة بيجو ستروين العام الماضي إنشاء مصنع لها باستثمارات قدرها 557 مليون يورو في المملكة من المقرر أن يبدأ الإنتاج في 2019.
السيارات تصغير صناعة السيارات في المغرب
وأبرمت رينو ومزوديها بمكونات سيارة السيارات اتفاقا الأسبوع الماضي لاستثمارات قدرها عشرة مليارات درهم (1.04 مليار دولار) في المغرب لإنشاء “صناعة صديقة للبيئة”.

ووقع وزير الصناعة والتجارة والاستثمار مولاي حفيظ العلمي الاتفاق بحضور محمد السادس بن الحسن العاهل المغربي الملك محمد السادس .

وقال العلمي “يجب أن نعلم أن قطاع السيارات يصدر اليوم ما قيمته 50 مليار درهم. إنه يصدر أكثر من كل القطاعات بما فيها الفوسفات. إنه أول قطاع مصدر منذ 3 سنوات. وبفضل هذا المشروع سنصل خلال السنوات المقبلة حتى قبل سنة 2020 إلى صادرات بقيمة 100 مليار درهم كما أن هذا المشروع سيخلق لوحده خمسين ألف منصب شغل (وظيفة) في المغرب.”

وسوف يزيد النظام البيئي لشركة مجموعة رينو رينو الاعتماد على مكونات محلية المصدر في سياراتها بالمغرب إلى 65 في المئة من 32 في المئة حاليا ومن المتوقع أن يحقق ذلك إيرادات تبلغ 20 مليار درهم.

وقال مدير شركة رينو لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط والهند برنارد كامبيي إن هذه الصفقة تفتح فصلا جديدا من العلاقة المربحة لشركة رينو مع المغرب.

وأضاف “أ ريد أن أشيد بالديناميكية التي نجدها في المغرب وكذلك بمستوى الجودة ومستوى الثقة والعمل المشترك. وأعتقد أنه بفضل الاتفاقات التي وقعناها ستستمر القصة الجميلة لرينو في المغرب. نحن اليوم أمام دفعة جديدة وأمام فصل جديد لأن رقم المعاملات سيرتفع وكذلك الشأن بالنسبة لمستوى المساهمة المغربية في كل سيارة.”
Sport 1459337476 تصغير صناعة السيارات في المغرب
وأوضح المحلل الاقتصادي محمد الشرقي سبب اجتذاب المغرب لإستثمارات ضخمة في صناعة السيارات.

وقال “نقاط قوة اقتصاد المغرب الاقتصاد المغربي في مجال صناعة السيارات.. هو أولا أنه له قرب جغرافي مع أوروبا. له ميناء طنجة المتوسطي أكبر ميناء في جنوب البحر الأبيض المتوسط. له تجربة في مجال صناعة السيارات. له كفاءة بشرية وله تنويع في القوانين والتشريعات. وله اتفاقيات شراكة مع الاتحاد الأوروبي ومع الولايات المتحدة ومع اتفاقية أغادير دول اتفاقية أغادير. لكن نقاط الضعف في الاقتصاد المغربي هي أن الاقتصاد المغربي لايزال اقتصادا ضعيف التنافسية وباقي الكفاءة المغربية لم تصل بعد إلي مستواها المطلوب أوروبيا.”

ويقع مصنع بيجو سيتروين شركة بيجو في مدينة القنيطرة (المغرب) القنيطرة المغربية التي تطل على ساحل المحيط الأطلسي وسيبدأ في تجميع سيارات صغيرة وطرازات سيارات لأفريقيا والشرق الأوسط في 2019. وستبلغ القدرة الإنتاجية في البداية بعدد 90 ألف سيارة سنويا ترتفع إلى 200 ألف مع زيادة المبيعات.

وعلى عكس دول عديدة في المنطقة نجحت المغرب المملكة المغربية في تفادي هبوط كبير في حجم الاستثمارات الأجنبية في أعقاب الأزمة المالية العالمية وانتفاضات ا الربيع العربي لربيع العربي في . ويعزى ذلك جزئيا إلى تسويق الرباط لنفسها كقاعدة تصدير لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.