أخبار عاجلة

سليمان باشا أبو ليلة سيرته

سيرته

Mamluke 280 سليمان باشا أبو ليلة
إن أول من عني باستجلاب المماليك في العراق هو الوالي العثماني حسن باشا فقد أراد هذا الوالي بعد أن فسد نظام إنكشارية الانكشارية عبد العزيز سليمان نوار (دواد باشا والي بغداد) - القاهرة 1968 - ص23،. أن يجعل لنفسه جندا مختصين به يستعين بهم ويتعصبون له فأرسل إلى القوقاز بلاد القفقاس من يأتي إليه بالصبيان. كانت أسواق مدينة تبليسي تفليس آنذاك زاخرة بالصبيان المعروضين للبيع. أسس حسن باشا في بغداد دائرة خاصة اسمها إيج دائرة سي أي دائرة الداخل ومهمتها هي الإشراف على شراء المماليك من تلك البلاد وتدريبهم. وعندما تولى الحكم من بعده ابنه أحمد باشا زاد من استجلاب المماليك والعناية بهم حتى أصبحوا قوة لايستهان بها وبعد وفاة الوالي أحمد باشا من أن يفرضوا إرادتهم على الدولة العثمانية .كتاب لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج1 - الدكتور علي الوردي - ص154،. وينصبوا أحدهم وهو سليمان باشا (أبو ليلة) واليا على العراق في سنة 1749 م.

كان سليمان باشا المكنى(أبو ليلة) أول مملوك يتولى الولاية وذلك في سنة 1749م إثر فتنة طاحنة قام بها الأنكشاريون في بغداد .وضربوا السراي العثماني بوابل من القنابل واستمرت الفتنة ثلاثة أيام مما جعل الوالي العثماني يفر من بغداد فاضطرت الدولة العثمانية آنذاك إلى تعيين سليمان باشا واليا مكانه.كتاب لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج1 - الدكتور علي الوردي - ص157،.. دام حكم سليمان باشا حوالي ثلاثة عشر عاما وقد سمي سليمان باشا بأبو ليلة وذلك لتخفيه في الليل وخروجه. توفي سليمان باشا في سنة 1762 م إثر مرض لازمه طوال ستة أشهر. بعد وفاته كان سبعة رجال مرشحين لخلافته وكانوا كلهم من المماليك وكاد الأمر ان يتحول إلى حرب بين المرشحين السبعة وتدخل العلماء والأعيان بغية تسكين الفتنة عباس العزاوي (تاريخ العراق بين احتلالين) - ج6 ص32،.. عندها استقر الرأي من أن يكتب بأسماء المرشحين السبعة إلى إسطنبول لكي يتم اختيار أحدهم للولاية بعدها عاد الجواب من إسطنبول باختيار السلطان العثماني لمتسلم البصرة علي باشا. لم يكن علي باشا من أصول قفقاسية أو جورجية كسائر المماليك الموجودين بل كان من أصول بلاد فارس فارسية .كتاب لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج1 - الدكتور علي الوردي - ص160،. وهذا ماجعل المماليك الأخرون يحيكون المؤمرات عليه. فخلع من منصبه بعد سنتين من توليه المنصب إثر ثورة مضادة بقيادة عمر باشا والذي كان هو عديل سليمان باشا وبالنفس الوقت كان أحد المرشحين السبعة لخلافة سليمان باشا(أبو ليلة) وعلى إثر ذلك اجتمع علماء بغداد واعيانها وكتبوا عريضة للسلطان العثماني يسترحمون بتولي عمر باشا واليا عليهم وإن علي باشا كان يريد تسليم العراق لبلاد فارس. فجاء الفرمان من إسطنبول يقر عمر باشا واليا على بغداد أما علي باشا فقد هرب من السراي متنكرا بزي إمراة والتجأ دخيلا لأحد الدور المجاورة ولكن صاحب الدار أخبر عنه للسلطات فألقي القبض عليه ومن ثم قتله.بدأ عمر باشا بعد توليه منصب الوالي بالقضاء على ثورات العشائر والتي كانت تمثل تهديدا حقيقيا للدولة منها ثورة شيخ الخزاعل حمود الحمد والذي أسس كيان عشائري مستقل عن كيان الدولة بمنطقة الفرات الأوسط.كتاب لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج1 - الدكتور علي الوردي - ص161،. حيث استطاع القضاء عليه وكما قام بالقضاء على ثورتي عشائر المنتفق وعشائر العبيد على التوالي. في سنة 1772 م وفد مرض الطاعون إلى بغداد.كتاب لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج1 - الدكتور علي الوردي - ص163،. وأخذ المرض يفتك بالسكان ويحصد أرواحهم في كل يوم. انتهزت بعض العشائر ماحل ببغداد من مرض الطاعون وبدأت عمليات السلب والنهب والتخريب في المدينة المنكوبة بالمرض وقد استمر الحال حتى بعد زوال المرض.كتاب لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج1 - الدكتور علي الوردي - ص164،. إذ لم يكن يوجد في الولاية من الجنود مايكفي لحفظ الأمن وإعادة النظام إلى نصابه.

معارك المحلات

في عهد المماليك جرت العادة إنه حين ينشب نزاع ما بين فريقين منهم على الحكم تنتقل عدوى النزاع إلى سكان بغداد .كتاب لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج1 - الدكتور علي الوردي - ص155،. فكل فريق من المماليك كان يستنجد عند حصول النزاع بحلفائه من رؤساء المحلات البغدادية.ويرجع سبب انتقال حمى النزاع ما بين المماليك إلى محلات بغداد واصطفاف كل محلة خلف أحد الفريقين المتصارعين إلى أن المماليك انفسهم نشأوا منذ طفولتهم في محلات بغداد.كتاب لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث ج1 - الدكتور علي الوردي - ص156،. وبذلك كانوا يختلفون عمن سبقهم من الولاة الدولة العثمانية العثمانيين إن المماليك كانوا يعتبرون أنفسهم من سكان بغداد بحكم نشأتهم فيها.ستيفن همسلي لونكريك(أربعة قرون من تاريخ العراق الحديث) - ترجمة جعفر الخياط - بغداد سنة 1962م - ص223،..

أسماء حكام المماليك في العراق

-
!الاسم
!فترة حكمه
-
سليمان باشا (أبو ليلة)
1762-1749
-
علي باشا(علي الأول)
1764-1762
-
عمر باشا
1776-1764
-
مصطفى باشا الإسبيناخجي
1776-1776
-
عبد الله باشا
1777-1776
-
حسن باشا الكركوكلي
1779-1778
-
سليمان الكبير
1802-1780
-
علي باشا الكهية (علي الثاني)
1807-1802
-
سليمان الصغير
1810-1807
-
عبد الله آغا التوتونجي
1813-1810
-
سعيد باشا
1817-1813
-
داود باشا (والي بغداد) داود باشا
1831-1817

سيليمان باشا أبو ليلة من أشهر الولاة العثمانين -المماليك على العراق سنوات حكمه بين 1762-1749 ، حكيت عنه القصص الشعبية الكثيرة وألفت حوله الأساطير لما كان له من صيت وسمعة بين العراقيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.