أخبار عاجلة

عين غزال (الأردن) تاريخ البحث الأثري

تاريخ البحث الأثري

قد أدى شق طريق للمرور السريع بين عمان والزرقاء إلى الكشف عن قرية عين غزال الزراعية، التي تأثرت كثيرا بسبب شق طريق والحفر في الكثير من مخلفاتها في عام 1974.
وفي عام 1982 م حيث بدأت الاكتشافات والنقيبات الإنقاذية برئاسة غاري رولفسون من المركز للأبحاث الشرقية، والأثري الأمريكي ليوناردو من جامعة ميسوري – كولومبيا، وهذه النقيبات كشفت عن عين غزال الأثرية التي تعود للعصر الحجري الحديث، إي إلى منتصف الألف الثامن قبل الميلاد. وقد شارك في اكتشافات عين غزال كل من دائرة الآثار العامة الأردنية، جامعة اليرموك / معهد الآثار والانثروبولوجيا، وقد مثلها الدكتور زيدان كفافي، جامعة سان ديبغو ومثلها غاري رولفسون، وجامعة نيفادا ومثلها الن سيمونز، ومشاركة أصدقاء عين غزال في ألمانيا, والتي اعنت بجمع التبرعات لتدعيم النشاطات التنقيب، وأقيم متحف يضم كثيرا من النتاج الحضارية للقرية، وقد أسفرت النقيبات المواسم العشرة التي أقيمت فيها إلى الاكتشاف الموقع الذي يعود للعصر الحجري الحديث بوصفها أغنى مواقع العصر الحجري الحديث ماقبل الفخاري (ب) (ج) وقد سكنت القرية دون انقطاع (النمري 2002 33 - 35)، وتم حفرها من قبل غاري Rollefson وفريقه على مدى ستة مواسم (1982-1985، 1988-1989)، واحدة من المسح في عام 1987) ,أعمال التنقيب في موقع كان في المقام الأول مهمة إنقاذ محتملة ضد تدميرها الذي احل بالموقع. كان من الصعب على فريق، على الرغم من هذه الحقيقة، وأنهم كانوا قادرين على الحصول على معلومات مثيرة للاهتمام، والإسهام في الفهم العام للثقافة ما قبل الفخار في العصر الحجري الحديث المشرق العربي(Rollefson 1992 443-44).

العصر الحجري الحديث ما قبل الفخاري (ب)

من الملاحظ من الفترة الواقعة بين حوالي 7500 – 6000 قبل الميلاد قد شهدت زيادة عالية في عدد المواقع الأثرية والتي انتشرت فوق مساحة كبيرة من الفترة السابقة. وهذا يعني ان الناس التي سكنوا في بيئات جغرافية متعددة، مما يعني أنهم قد سيطروا سيطرة كاملة على البيئة المحيطة بهم، مما يجدر ان بلاد الشام قد شهدت تدجين الحيوانات في هذه المرحلة، بالإضافة للزراعة والصيد، وان تدجين الحيوانات لا يعني الاستفادة من لحوم الحيوانات وإنما أيضا مما تنتجه، كما في نهاية الألف السابع اخذ الناس يرعون الحيوانات المدجنة، ان القرى الزراعية قد اختلفت مساحتها وطبيعتها أيضا، ولنضرب مثالا على موقع عين غزال. حيث بدا على شكل قرية صغيرة لا تتعدى مساحتها 2.5 هكتار في حوالي 7250 ق.م، ولكنها تطورت ونمت وزاد عدد سكانها ؛ إذ بلغت مساحتها في حوالي 6000 ق.م حوالي 14 – 15 هكتارا وتراوح عدد سكانها بين 2000 – 3000 نسمة، وان المكتشفات التي ترجع إلى هذه الفترة متنوعة وكثيرة ومتطورة (كفافي 2005 151 - 152))
تميزت هذه الفترة بتطور وسائل المعيشة والإنتاج، حيث عاش الإنسان حياة لاستقرار، وبدا بقيام القرى الزراعية وتدجين الحيوانات، وتغيرت أنماط العمارة والأدوات(النهار 1993 12).

العمارة

العمارة الفترة العصر الحجري الحديث ما قبل الفخاري ب ان البيوت مستطيلة الشكل وذات أرضيات المقصورة في الغالب، كانت المساكن مبنية بشكل مستطيل في هذه المرحلة، إلا ان الإنسان استمر في تشييد المساكن الدائرية له في بعض الوقت، جنبا إلى البيوت المستطيلة، وتعد المساكن الدائرية ألمكتشفه بعين غزال، فقد كشف عن مسكنين دائريين شيدا من الحجارة الغفل ودوي الأرضيات جصية التي رممت حوالي 8 مرات، وعثر في المسكن على حنية حجرية، وفي وسط الأرضية عثر على حفرة دعمت جدرانها الداخلية بالحجارة وتؤدي إليها القنوات المشيدة بالحجارة، ويعتقد أنها ذات وظيفة دينية, واستخدموا لمختلف مواد البناء المتوفرة بالبيئة المحلية، واستخدموا الحجارة الكبيرة في تشييد مساكنهم في معظم مواقع العصر الحديث فبل الفخاري (أبو غنيمة 2001 132 - 135). وقد استفادوا من الأشجار المعمرة لتكون لها وظيفة قوية لدعم سطح المنزل.
أن المساكن كانت تحتلها عائلة واحدة وحدات من الآباء والأبناء غير المتزوجين، وهي صيغة شائعة في المجتمعات الزراعية الإقامة الحالية. وتراكمها من المنازل في MPPNB يوحي بأن هذه العائلات كانت مستقلة من حيث الإنتاج والاستهلاك الاقتصادي. في أوقات النقص، كان يتم تقسيم الإنتاج وذلك بسبب دخول جماعات جديدة من الخارج لعين غزال، لذا يعد استخدام في هذه المرحلة لعصر الحجري الحديث قبل الفخاري ب على استمرار التقنية المعمارية في الفترات السابقة، عثر على أبنية دائرية الشكل في المنطقة الشمالية، ولاحظ بأنه تم ترميم الأرضية المكلسة، وكشفت النقيبات عن مباني دائرية وجدران حجرية احتوت على أرضيات ومواقد وحفر استخدمت للأعمدة التي تحمل السقف (النهار 1993 9 - 11)،
ان سكان عين غزال عملوا خلال هذه الفترة على تسوية المنحدر الغربي المطل على وادي الزرقاء على شكل مصاطب وذلك لملائمة عملية البناء، والمجمعات السكنية مكونة من غرفتين مستطيلتين الشكل مبنيتين باتجاه شرق – غرب، وتراوحت مساحتها بين 10 – 25 م مربع، ويتكون البيت من غرفة مستطيلة الشكل يدخل إليها بواسطة مدخل في إحدى جوانبها ويدخل بواسطتها إلى ممر ومن ثم إلى داخل إلى غرفة أخرى، ويطلق عليها هذه البيوت اسم Pire House وهذه نوع من البيوت مشابهة بالبيوت الفلسطينية مثل أريحا. وبنيت البيوت من الحجارة الدش والغفل، والبيوت من الداخل مقصورة بطبقة الناعمة، وأما أرضيات البيوت جاءت مقصورة، ومكونة من طبقتين، السفلى من الحجارة والملاط الجيري، ثم أضيفت إليها في الطبقة العليا مكونة من القصارة الناعمة لها لمعان. وزخرفة أرضيات البيوت بطلاء احمر، أما البيوت المؤرخة لنهاية الإلف الثامن وبداية الألف السابع ق. م، جاءت عفوية.(كفافي 1990 139)

وتعد موقع عين غزال من مواقع هذه الفترة التي تميزت بعمارتها، بالمباني المستطيلة الشكل، ذات الأرضيات المقصورة والمدهونة أحيانا، وكذلك أبنية عين غزال مبنية من الحجارة الغفل والدبش المقصورة القصارة الناعمة، المزخرفة أحيانا بالدهان المصنوع من الصبغة الحمراء، وتراوحت مساحة الغرفة في لموقع ما بين 10 – 25 م. وكانت المباني الشائعة في هذا الموقع هي تلك المباني المكونة من غرفة مستطيلة ذات مداخل تؤدي إلى ردهة (النهار 1992 11).

أما خلال المرحلة الثانية من العصر الحجري ما قبل الفخاري (ب) حوالي 7200 – 6500 ق. م فقد استمرت البيوت المربعة والمستطيلة الشكل بالإضافة إلى استمرار ظهور البيوت المستديرة الشكل (دائرية أو اهليجية) وجاءت أفضل الأمثلة على عين غزال، حيث عثر على غرف مستطيلة الشكل مبنية من الحجارة الجيرية غير المشذبة وأرضياتها مقصورة ومدهونة باللون الأحمر. وكانت مساحة الغرفة تكبر وتصغر وذلك بتعديل مكان الجدران في الغرفة. وجاءت الغرف مبنية بشكل متلاصق مع بعضها البغض. كما بني في وسط كل منهما وفي مكان يقابل الباب تماما موقدة. وكانت النشاطات اليومية بالإضافة إلى التخزين المواد تتم داخل الغرفة الواحدة.ويظهر من النسيج العمراني في هذه الفترة التلاحم العائلي. ترسخ النظام بشكل أفضل في المراحل اللاحقة (حوالي 6500 – 6000 ق. م) حيث جاءت البيوت مكونة من طابقين، ولان الغرف في الطابق السفلي جاءت صغيرة ولا تصلح للسكنى وقد اقترح انهال استخدمت لإغراض التخزين وبني فوقها طابق ثان (كفافي 2005 152 - 154)، وقد عثر على

  • مباني الخاصة
  • كشفت النقيبات عن مساكن مستطيلة الشكل في المنطقة الوسطى والشمالية والغربية. وتكونت من غرفتين أو ثلاث شيدت بحجارة غير مشذبة حول محور شرق – غرب، وتراوحت المساحة الغرفة الواحدة بين 10 – 25 م، وطليت الأرضيات الجصية والجدران أحيانا باللون الأحمر أو البني، وتتميز مباني بأنها تعرضت للتوسيع والتصغير حسب الحاجة، اشتملت كل غرفة على موقدة النار مغروزة داخل الأرضية (أبو غنيمة2001 14).وعثر على

  • مباني تخص المشاغل
  • يتميز بوجود تنوع في الصناعات التي ها الإنسان سواء بما ابتكره من صناعات جديدة أو بما طوروه من صناعات ورثها عن إسلافه. وتطور في الصناعة التماثيل الفنية وهي ذات تقنية عالية تشير إلى التخصص المهني لصانعها وأيضا على التطور الاقتصادي في مجالات الزراعة والتدجين والتجارة. وكشفت التنقيبات في المنطقة الجنوبية على مباني ترجع لفترة العصر الحجري الحديث قبل الفخاري ب، ج، إذ كشفت التنقيبات عن مبنى مستطيل الشكل، يتألف من مجموعة من الغرف الصغيرة المبنية حول ممر ضيق، ولها ارضيات مطلية بالجص ومدهونة بالون الأحمر، وكشفت التنقيبات عن ثلاثة غرف صغيرة المساحة (2

    • 2 م) متجاورة تفتح مداخلها على ساحة واسعة في الشمال، وقد عثر في داخل إحدى الغرف على أنية تخزين من الطين المجفف، وتعود هذه الغرف إلى فترة العصر الحجري الحديث قبل الفخاري ب
    • مناطق الخزن البسيطة

    وهي غرف صغيرة تابعة لاحد البيوت استخدمت لخزن المحاصيل الزراعية، وترصد بعض مناطق التخزين في عين غزال التي عثر عليها في كوة استخدمت كمكان للتخزين في مرحلة لاحقة بعد إعادة تنظيم الغرفة (أبو غنيمة 2001 15 -17). وهناك دلائل واضحة على أن التغيرات الاجتماعية والثقافية قد وضعت تغييرات رئيسية في البنية الاجتماعية، وخاصة في الأشكال المعمارية.
    ظهر التخصص الاقتصادي لبعض الأفراد في جميع أنحاء MPPNB(
    http //menic.utexas.edu/ghazal/intro/int.ht)
    كشفت التنقيبات في المنطقة الشمالية عن مبنيين دائريين يتقد المنقبون كفافي رولفسون بان استخدامهما كان لغايات غير سكنية، ووجود على العديد من المباني الدينية في المنطقة الشرقية (أبوغنيمة 2004 20).

    الأدوات

    تم العثور على أنواع متعددة من الأدوات الصوانية، والأدوات المصنوعة من الاوبسديان، ومن البازلت، ومن العجينة البيضاء ,الحجر الجيري، العظام., وهذه الأدوات جاءت لكي تتناسب مع متطلبات الحياة اليومية، والتي تعتمد على الزراعة كمصدر غذائي بالإضافة للصيد والرعي. أما مجموعة الأدوات الصوانية جاءت من رؤوس سهام وشفرات والمناجل والمناقيش ومثقاب ورؤوس رماح والمسننات والفؤوس والمجارف والأزاميل (كفافي 1990 140).
    وتم العثور في عين غزال على العديد من الشفرات والسكاكين المصنوعة من الاوبسديان، وإضافة إلى الأدوات المصنوعة من العظام، فقد عثر في بيوت عين غزال على حصيرة منسوجة فوق رضية إحدى البيوت، وكانت تالفة (كفافي 2005 141)

    الفنون

    خلال أواسط الألف السابع ق. م جاءت الشواهد محدودة لتؤكد على وجود اتجاه حقيقي لزخرفة ارضيات المنزل من خلال بعض النماذج الزخرفة التي وجدت على الأرضيات، الأمر الذي يدل على أنها قد تلقت عناية ملحوظة في الزخرفة ,فالأحمر طغى على بقية الألوان. حيث كشف عن بعض الأرضيات وقد غطيت تماما، إلى جانب انه اللون الذي ساد بعض النماذج الزخرفة الواضحة، فعلى ارضيات أحد المساكن المؤرخة إلى المرحلة الوسطى من هذا العصر ظهر نموذج زخرفة أو طلاء بالإصبع، وهو عبارة عن زخرفة الأرضية بواسطة مقادير واضحة من الطلاء الذي نفذ بواسطة أصابع اليد، وهناك نماذج متكررة من عدة أماكن على أرضية المسكن (طلفاح 1997 33-32)، فقد ظهرت إعداد كبيرة من الدمى والتماثيل الآدمية والحيوانية وتنوعت خاماتها، وطرق تشكيلها، ولو نظرنا إلى بعض الدمى الثيران التي عثر عليها لوجدنا ان الفنان قد غرس في أجزاء متعددة من جسدها أنصالا صوانيه، وهذا دليل أنهم كانوا يضحوا بهم (كفافي 2005 155).
    عثر في عين غزال على مخبأين للتماثيل جصية مدفونة تحت أرضية المنازل المهجورة. تماثيل كانت وضعت بعناية واضحة في حفر لغرض التخلص منها، وكانوا عموما وضعت في اتجاه الشرق والغرب.. التماثيل كلها مجسم وإما أن تكون كاملة أو التماثيل النصفية. كانوا جميعا في حالة جيدة من الحفظ, تماثيل مصنوعة من الجص، والذي تم استخدامه لتغطية الجدران والأرضيات من الهياكل المحلية في منطقة عين غزال، وأيضا في علاج جماجم الموتى. وكلها في حجم كبير (35-100 سم). الأعضاء التناسلية للشخصيات غائبة بشكل منهجي، باستثناء إمكانية سوأه ممثلة في واحدة من التماثيل. الثديين أحيانا تظهر، كل وجوه التماثيل يحمل نفس التركيز على العينين. عيون واسعة بشكل غير متناسب، حول ضعف حجم الأنف وعدة مرات أكبر من الفم والتي يبدو أنها تشير إلى وجود اتجاه نحو التوحيد. تماثيل في المخبأ الأول طبيعي أكثر من تلك التي للثاني. فهي تمثل مع الأسلحة، والجسم تتمثل أكثر منحني الأضلاع، وتباينت المواقف من علاج الجسم ووضعيته على التماثيل من المخبأ الثاني. استخدام الطلاء هو أكثر انتشارا على التماثيل من المخبأ الأول من التركيز على تلك التي من الثانية. تماثيل من مخبأ الثانية هي أكبر وأكثر الزاوي، والأسلحة فهي مستثناة. مقدمة من اثنين من التماثيل النصفية التي ترأسها حدث في المخبأ الثاني. وملامح وجهه أكثر القياسية على التماثيل من المخبأ الثاني.. دفن التماثيل هو أيضا على غرار الطريقة التي عين غزال من الناس يدفنوا موتاهم(http //menic.utexas.edu/ghazal/intro/int.ht).
    وبحسب اعتقادي ان التماثيل استخدمت لإغراض دينية، لأنها وضعت باحترام وبعد هجرانه عبادتها ,واتجهوا إلى عبادة أخرى التي تمثل الكهنوتية.

    عادات الدفن

    جاءت عادات الفن في بلاد الشام ان الشخص المتوفي يدفن تحت ارضيات البيوت، عند مصطبة الباب في حفرة صغيرة ثم يوضع الميت لفترة حتى يتآكل ويفنى لحمة، ومن ثم يفتح مرة أخرى عليه لفصل الرأس عن الجسد، وكان الميت يوضع على جانبية، أو بشكل قرفصائي ,فقد عثر في عين غزال على مرفقات جنائزية من الخرز مصنوع من الحجارة أو شفرة أو شفرتين من الصوان، وعثر على امرأة بداخلها عقد مكون من ثلاثين خرزة مصنوعة ن عظام الحيوانات، وهناك جثث عثر عليها في منطقة النفايات وبشكل ممدد والهياكل العظمية محتفظه بالجثث، أما الأطفال قد دفنوا مع البالغين في المدفن نفسه، والهياكل الأطفال احتفظت بجثثها، وجاءت بعض الجماجم المفصولة مطلية بطبقة من القصارة، واستعيض عن العيون بأصداف بحرية في بعض الأحيان أو مثلت بخطوط سوداء اللون. وربما تكون تقديس للإسلاف أو قد تمثل ناحية عقائدية. (كفافي 1990 143) 31.583333 36.333333
    تحديث
    Ein Ghazal Venus 'تمثال طيني من عين الغزال
    عين غزال موقع أثري يقع في الشمال الشرقي من مدينة عمان على الطريق الرئيسي الذي يربطها مع مدينة الزرقاء . وتم إكتشافه عام 1974 م. من أهم آثار حقبة ما قبل الفخارية 8500-5500 ق م ( العصر الحجري الحديث 8500-4500 ق. م. العصر الحجري الحديث 8500-4500ق. م. )، وكانت بلده مستوطنة زراعيه ورعويه اكتشفت أثناء بناء شارع العام بين الزرقاء (مدينة) الزرقاء و عمان (توضيح) عمان في عام 1972 . أثناء عملية شق الطريق، أما الحفريات الرئيسة في الموقع تم إكتشافها عام 1982 م، وكشفت الحفريات الأثرية عن بقايا قرى زراعية تعود بدايتها إلى النصف الثاني من الألف الثامن قبل الميلاد واستمر السكن فيه حتى منتصف الألف الخامس قبل الميلاد (كفافي 1990 134). ويرتفع عن سطح البحر 720 متر عن سطح البحر بالإضافة إلى مجاورته لنبع ماء، وموقعة ضمن سلسة جبال، وكذلك امتداده على جانبي نهر الزرقاء، وقد غطي هذا الموقع مساحة (120) دونما وهذا الموقع مساوي لموقع البيضا، ووادي شعيب في الأردن، أبوهريرة في سوريا.ويعد من أكبر مواقع العصر الحجري الحديث في الشرق الأدنى القديم. لقد انتشر البناء في قرية عين غزال حول مجرى وادي الزرقاء، وموقع عين غزال مقسم إلى جزأين شرق الوادي وغربة, ويمكن تقسيمه إلى ثلاثة مناطق أساسية

    • خط الحافة العليا الغربية
    • السهل الأوسط ومقسم إلى جزأين (الحقل الزراعي جنوبي، السهل المتدرج)
    • السهل الشرقي وهو مجاور لطريق المرور السريع (النمري 2002 30 - 32).

    وتتميز هذه المنطقة أيضا بوفرة النباتات البرية التي تنمو على ضفاف الوادي، بسبب وقوع هذا الموقع على جانب الغربي لوادي الزرقاء، قرب عين ماء تسمى لعين غزال وبجانب هذا الينبوع تقع القرية(كراسنة 1989 34).
    و عين غزال قرية زراعية تعود إلى الألف الثامن قبل الميلاد.
    ويبدو أن عين غزال بدأت كقرية صغيرة، ما يقرب من 2 هكتار في المنطقة. وساعد على نشوء القرية الظروف البيئية على السماح لأحد النمو السكاني السريع، وبلغ عدد السكان من 600-750 شخص يعيشون معا في مجتمع المدمج, وفي نهاية MPPNB في جنوب بلاد الشام كان مضطربا، وكانت هناك اضطرابات حادة في نمط الاستيطان في المنطقة.أدى هذا الاضطراب إلى التخلي عن القرى الزراعية في فلسطين وادي الأردن بدأ تحول في هذا الوقت، وهاجر السكان ولجئوا إلى أماكن آخري، وربما في كثير من الأحيان في الأردن في المرتفعات، والمؤكد أن وبعضهم هاجروا إلى عين غزال. خضع عين غزال إلى الانفجار السكاني، والتوسع، ليس فقط على منطقة غرب الرئيسي لنهر الزرقاء، ولكن أيضا عبر الضفة الشرقية، وفي وقت مبكر من ، عاش فين غزال 2500 نسمة.

    و نجد ان المباني بنيت في عين غزال من الحجارة غير المشذبة،، والمباني جاءت مستطيلة الشكل وبجدران مستقيمة، وقد رصفت الأرضيات ثم قصرت بالجبس المدكوك حد اللمعان، وبعد ذلك تم طلائه باللون الأحمر، وفي عين غزال قد استعملت الخطوط العريضة المتوازية والمتقاطعة أحيانا لتشكل وحدات زخرفيه، وتميزت البيوت بطلائها بالون الأحمر والأسود.ومن المميزات الهامة في عمارة عين غزال الكشف عن مباني ذات طابقين، استعمل الطابق العلوي للمعيشة، السفلي لأغراض الخزن والخدمة. وتجسدت عمارة المعابد لاسيما المعابد الكبيرة منها وذلك لربط في المعنى الطقوس ومحاولة الفصل الداخل عن الخارج وفي ذلك دلالة على الإحساس بالتشكيل الفضائي بالمنهج الفكري لحالة الفصل بين الفعاليات الحياة اليومية والمعتقدات الدينية ,وكان الشارع مبلط بالحجارة ومسور وينتهي ببناء معبد، فضلا عن تلك الفتحات أو الأبواب جانبي الشارع التي يحتوي على ثلاثة درجات تؤدي إلى الساحة العامة المفتوحة, ومن ثم إلى غرف السكن والمعيشة المحيطة بتلك الساحات، وهذه يجسد طبيعة العلاقات الاجتماعية والصلة بين العام والخاص وليتداخل بينهما.وكانت الأدوات الحجرية المستخدمة في بلاد الشام هي الأدوات الصوانية، إلا ان غرض استعمالها قد اختلف من موقع إلى أخر، فنجد أدوات الصيد كانت الأقل استخداما في عين غزال، وأدوات القشط والمخارز والمجارش والأواني هي الأكثر نسبة بين الأدوات المستعملة، فقد كشفت التنقيب في عين غزال عن أدوات وواني فخارية بتتابع زمني في عملية التطور لهذا النوع من النتاج الحضاري وهذا يدل على الاستمرار في السكن من دون انقطاع في هذه القرى الزراعية (النمري 2002 39 - 42).ومن أهم ما يميز موقع عين غزال تلك التماثيل البشرية، والتي تم العثور في المنطقة الوسطى للموقع على مجموعتين من التماثيل البشرية تعد من التماثيل النادرة في المنطقة، كما وجدت دمى طينية حيوانية تمثل الحيوانات السائدة، غرزت بعضها قطع صوانيه، في الرقبة والقلب والخصر. وقد دفن إنسان عين غزال موتاه تحت أرضيات البيوت، في وضعية القرفصاء، ونزع الجمجمة عن الجسد، وجسدها بان طلاها بالجص، ودفنها في مجموعات في مدافن خاصة (أبو غنيمة 6).

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.