أخبار عاجلة

التوراة والأناجيل والقرآن الكريم بمقياس العلم الحديث العهد القديم التوراة

العهد القديم التوراة

يبدأ الكاتب بسؤال منطقي عن من هو مؤلف التوراة. يقول الدكتور موريس بوكاي إن الإنسان ليعجب ويتسائل كم من قراء التوراة سيقومون بإجابة هذا السؤال بتكرار ما كانوا قد طالعوه في مقدمة كتابهم المقدس؟ إنهم سيقولون إنه على الرغم من أنه قد كتب بواسطة رجال ملهمين من الروح القدس فإن المؤلف هو الله (راجع كتاب التوراة والأناجيل والقران الكريم بمقياس العلم الحديث الترجمة العربية للاستاذ علي الجوهري صفحه 32)

هناك اتفاق على أن الكتاب المقدس (التوراة) بوضعه الحالي لم يكتب كله مره واحده أو في عصر واحد. ولكن على العكس تم كتابته على عصور مختلفه شملت كتابته بلغات مختلفه ونصوص مختلفه ومتضاربه فيما بينها ومنها مالم يكن بهدف التعبد وكان مجرد تأريخ للماضي والأحداث التي مر بها كتبة التوراة. وقد شمل التعديل في الكتابات تعديلا جذريا بالإضافة والحذف واعادة الصياغه بمطلق الحرية وبدون أي قيود على حد هوى الكاتب نفسه.

أسفار التوراة

التوراة هي مجموعة من الأسفار المختلفة من حيث طول كل منها وهي مختلفة أيضا في نوعية موضوع وأسلوب كل منها. ولقد كتبت هذه الأسفار في لغات متعددة على مدار فترة زمنية تزيد عن تسعمائة سنه بالاعتماد على تراث شعبي شفوي. وكثير من الأسفار تمم تصويبها أو إكمالها اتساقا مع الوقائع والأحداث أو المتطلبات الخاصة على فترات متباعدة في الزمان في كثير من الأحيان (راجع كتاب التوراة والأناجيل والقران الكريم بمقياس العلم الحديث الترجمة العربية للاستاذ علي الجوهري صفحه 38)

وعند دراسة معطيات أسفار التوراة ومقارنة ماورد فيها بحقائق العلم الحديث نجد أن أكثر التناقضات مع حقائق العلم الحديث متمثله في سفر التكوين. وهذه التناقضات تتعلق بثلاثة موضوعات رئيسية هي

  1. خلق العالم ومراحل هذا الخلق
  2. تاريخ خلق العالم وتاريخ ظهور الإنسان على الأرض
  3. وصف الطوفان (الطوفان في قصص نوح )

خلق العالم

يقول الدكتور موريس بوكاي ان التوراة (بحالتها القائمة) تتحدث عن خلق العالم بالأصحاح الأول من سفر التكوين والجمل الأولى من الأصحاح الثاني، إنها نموذج للتناقضات مع مقتضيات الدقة من وجهة النظر العلمية (راجع الكتاب صفحة 65)

يقول الأصحاح الأول الجملة 1 والجملة 2 في البدئ خلق الله السموات والأرض وكانت الأرض خربة وخالية والظلمات تغطي اللجة وروح الله يرف على وجه الماء
يمكن للعقل تقبل فكرة أن الأرض كانت غارقة في الظلمات ولكن فكرة إنشاء الماء قبل بدئ خلق الأرض ليس له مايسوغه في العلم وهذا ما كان شائعا في بعض الأساطير والفلسفات القديمة إذ ان العلم يقرر سبق المرحلة الغازية لمرحلة المواد المواد الصلبة في خلق العالم.

والجمل من 3 إلى 5 تقول وقال الله ليكن النور فكان النور. وراى الله النور أنه أحسن. وفصل الله بين النور والظلمة. ودعا الله النور نهارا والظلمة ليلا وكان مساء وكان صباح يوما واحدا
بمقياس العلم فان النور الذي يحيط بالعالم انما هوا نتيجة انعكاسات ضوء النجوم على الأجرام غير المضيئه، وفي هذه المرحلة من خلق العالم لم تكن النجوم قد خلقت بعد وحسب قول التوراة لم يتم خلق النجوم الا في اليوم الرابع كما تشير إلى ذلك الجملة الرابعة عشر، إذا فمن غير المنطقي أن يتم ذكر نتيجة ماسيحدث في اليوم الرابع في غضون ذكر أحداث اليوم الأول. ويضاف إلى ذلك خلق الليل والنهار ليس له مكان في خلق اليوم الأول الا بعد خلق الأرض والشمس ودوران الأرض حول الشمس وهوا ما تم بعد اليوم الأول !

يقول الأصحاح الأول من سفر التكوين بالجملة السادسة حتى الجملة الثامنة مانصه وقال الله ليكن جلد في وسط المياة وليكن فاصلا بين مياه ومياه فعمل الله الجلد وفصل بين المياه التي تحت الجلد والمياه التي فوق الجلد. وكان كذلك ودعا الله الجلد سماء. وكان مساء وكان صباح يوما ثانيا
إن خرافة المياة يستمر استخدامها هاهنا أيضا مع افتراض انفصال هذه المياه الخرافية إلى طبقتين تصبح احداهما ببساطة أرضا وتصبح الأخرى سماء. إن انقسام المياه إلى طبقتين أرض وسماء إنما هي صورة غير مقبولة علميا.

تقول الجمل من 9 إلى 13 مانصه وقال الله لتجتمع المياه تحت السماء إلى مكان واحد ولتظهر اليابسة. وكان كذلك. ودعا الله اليابسة أرضا. ومجتمع المياه دعاه بحارا ورأى الله أن ذلك حسن. وقال الله لتنبت الأرض عشبا وبقلا يبرز برزا وشجرا ذا ثمر يعمل ثمرا كجنسه بزره فيه على الأرض وكان كذلك، فأخرجت الأرض عشبا وبقلا يبرز بزرا كجنسه وشجرا يعمل ثمرا بزره كجنسه ورأى الله ذلك أنه حسن. وكان ماسء وكان صباح يوما ثالثا
من المقبول علميا أن القارات قد ظهرت في مرحلة من تاريخ الأرض عندما كانت الأرض مغطاة بالمياة. ولكن افتراض وجود عالم نباتي منظم تنظيما وراثيا من خلال البذور التي لا تظهر الا بعد نضج الثمار يستحيل أن يتحقق إلا بوجود الشمس التي لم تخلق إلا في اليوم الرابع بحسب نص سفر التكوين الأصحاح الأول ذاته. وذلك ينطبق أيضا على خلق الليل والنهار إذ يستحيل تصور إمكانية التمييز بينهما قبل خلق الشمس التي لم تخلق إلا في اليوم الرابع كما اشرنا.

وهناك رواية ثانية بقصة الخلق في سفر التكوين تتبع الرواية الأولى مباشرة بدون أي تعليق أو أي مقدمة تمهيدية للربط بين القصتين. والوصف الثاني لقصة الخلق مقتضب وبالتالي لا يفجر كثير من أوجة التناقض كما يفجرها النص الأول لأن النص الأول أكثر تفصيلا. ويرجع تاريخ كتابة النص الثاني لقصة الخلق بكل حسم إلى ثلاثة قرون قبل النص الأول وهو مقتضب جدا.

النص الأول هو الرواية الكهنوتية لقصة الخلق بوصفها وتفصيلها. أم النص الثاني فهو الرواية اليهوية .

تاريخ خلق العالم وتاريخ ظهور الإنسان على الأرض

من خلال سلسلة الأنبياء وتواريخ ميلادهم وعمر الأب وقت ميلاد الأبن يالتي يقدمها لنا سفر التكوين مكن تحديد الفترة الزمنية لنشوء الإنسان على سطح الأرض. إلا أن هذا التاريخ الذي تقدمة لنا التوراة بروايتها الكهنوتيه لايمكن قبولها بأي حال من الأحوال طبقا لحقائق واكتشافات العلم الحديث التي تثبت بأن نشوء الإنسان على سطح الأرض يسبق بكتير في الماضي ذلك التاريخ المحدد بالتوراة.

وصف الطوفان (الطوفان في قصص نوح )

لا نجد قصة واحدة لوصف الطوفان في التوراة. ولكننا نجد قصتين وذلك لأن هناك مصدرين للتوراة بروايتها الحالية مصدر كهنوتي ومصدر ياهوي. والرواتين تتداخلان دون فصل واضح بينهما في محاولة مكشوفه للتوفيق بينهما.

فمثلا تمشي أحداث القصة على أن الفساد عم بين الناس فقرر الله أن يدمر الناس وكل المخلوقات الحية. وحذر الله نوح من الطوفان وأمره أن يبني سفينة وأن يدخل فيها زوجته وأولاده الثلاثة وزوجاتهم -تبعا لرواية التوراة- مع كائنات حية أخرى. ويختلف المصدران في رواية قصة الطوفان في تحديد الكائنات الحية الأخرى. هناك مقطع من الرواية الكهنوتية يشير أن نوح قد أخذ معه في السفينة زوجا من كل نوع. ثم يخبرنا مقطع آخر من الوراية الياهوية أن الله قد أمر نوح أن يأخذ معه سبعه من كل نوع ذكورا واناثا وذلك من الحيوانات المسماة بالحيوانات الطاهرة وأن يأخذ معه زوجا واحدا فقط من الحيوانات المساه بالحيوانات غير الطاهرة. وبعد ذلك يخبرنا نص آخر بأن نوح قد أخذ معه زوج واحد من كل نوع!

وفي الرواية الياهوية فقرة ترجع سبب الطوفان إلى ماء منهمر من السماء على حين توجد فقرة أخرى وهي من المصدر الكهنوتي ترجع سبب الطوفان إلى ماء المطر وماء الينابيع الأرضية.

وفقا للمصدر الياهوي فقد استمر الطوفان أربعين يوما. واستمر مائه وخمسين يوما وفقا للنص الكهنوتي.

ووفقا لما جاء بسفر التكوين، فقد امتد الطوفان ليدمر كل الحياة البشرية وكل المخلوقات الحية التي خلقها الله على سطح الأرض. وبذلك تكون البشرية قد أعادت تشكيل نفسها من خلال أبناء نوح الثلاثة وزوجاتهم. مما ينتج عنه أنه عندما ولد إبراهيم بعد ثلاثة قرون فهو قد وجد البشرية ق أعيد تشكيلها إلى مجتمعات منفصلة. السؤال هو كيف يمكن لمثل هذه المجموعات البشرية الكبيرة التعداد كتلك الموجودة في عهد إبراهيم أن توجد في غضون ثلاثة قرون فقط؟ هنا استحالة في تصور إمكانية حدوث هذا الأمر.

سفر التكوين يحدد أن عصر إبراهيم كان من سنة 1800 قبل الميلاد. فاذا كان الطوفان قد حدث ثبل ثلاثة قرون من ذلك العصر كما يقرر ذلك سفر التكوين في ذكره للأنساب واواريخها ينتج عن ذلك أن الطوفان قد حدث في القرن الحادي والعشرين أو القرن الثاني والعشرين قبل الميلاد. ولكن في ذلك العصر وقبله وبعده في حياة متصلة الحلقات عاشت حضارات بشرية ظلت اثارها موجوده على سطح الأرض. فمثلا في مصر في القرن الحادي عشر كان تاريخ الفترة الوسطى الأولى الذي سبق مباشرة تاريخ الأسرة الحادية عشرة في التاريخ المصري القديم. ونجد أسرة أور الثالثة كانت موجودة في أرض بابل ومن المعروف أن حياة الناس لم تتوقف في هذه الأجزاء من العالم القديم. ولم يحدث إعدام أو تدمير لكافة مظاهر الحياة والبشر انعدمت فيها الحياة البشرية برمتها كما تقرر ذلك التوراة. وفي ذلك تناقض صريح بين نصوص التوراة في وصفها لحادئة الطوفان مع ما توصل إليه العلم الحديث من اكتشافات أثرية لا زالت قائمة حتى الآن.

الأناجيل الأربعه مصادرها وتاريخها

لم يأت ذكر للأناجيل في الكتابات والنصوص التي تنحدر إلينا من المراحل الأولى للمسيحية حتى مر وقت طويل على النصوص التي كان قد كتبها بولس. ولقد بدأ ظهور مجموعات من الكتابات الإنجيلية في منتصف القرن الثاني الميلادي وبالتحديد بعد عام 140. وبالرغم من ذلك نجد أنه اعتبارا من بداية القرن الثاني الميلادي يصرون بوضوح على أنهم يعرفون عددا كبيرا من رسائل بولس. إن مثل هذه الملاحظات شائعة الوجدود وتعرضها لنا بوضوح مقدمة الترجمة المسكونية للعهد الجديد التي صدرت في عام 1972.

الأناجيل التي أصبحت رسمية هي فقط الأناجيل التي تعترف بها الكنيسة ولا تعترف بما سواها وهي إنجيل متى و لوقا و يوحنا و مرقس .

يقول أ.كولمان في كتابه المعنون بعنوان العهد الجديد الصادر عن دار النشر في باريس 1967 مانصه إن المبشرين أصحاب الأناجيل لم يكونوا إلا متحدثين باسم الجماعات المسيحية الأولى، وصلت إلينا أقوالهم من خلال التراث الشفهي. ولقد ظل الإنجيل طيلة ثلاث وأربعين سنة في صورته الشفهية فقط على وجه التقريب. ولكن هذا التراث الشفهي قد تضمن في غضون أيضا أقوالا مختلفة، وروايات متعارضه منعزلة. ولقد نسج المبشرون أصحاب الأناجيل -كل على طريقته وبحسب شخصيته الخاصة واهتماماته اللاهوتية الخاصة - الروابط بين هذه الروايات والأقوال التي تلقوها من التراث السائد. إن تجميع أقوال المسيح وربط الروايات في صياغات غامضة تستخدم عبارات مثل وبعد هذا.. ويظن.. و بالاختصار.. ووضعت هذه الروايات في اطار أطلقوا عليه الأناجيل المتوافقة ويدل كل شئ في هذه الطريقة على أنها أدبية الطابع وليست تاريخية الطابع

وتنقسم أناجيل العهد الجديد المعترف بها إلى أربعة أناجيل

  1. إنجيل متى
  2. إنجيل مرقس
  3. إنجيل لوقا
  4. إنجيل يوحنا

الإنجيل وفقا لرواية متى

يحتل هذا الإنجيل المكانة الأولى من حيث ترتيب الأناجيل بالعهد الجديد. ويرجع ذلك إلى الاعتبار السائد بأن هذا الأنجيل انما هو امتداد للعهد القديم وذلك بهدف اثبات أن المسيح إنما هو جزء لا يتجزأ من تاريخ بني إسرائيل

عرف متى عند الأباء الأوائل على للكنسية على انه أحد الحواريين، إلا أن هذه الاعتقاد لم يعد يقنع الكثيرين في هذه الآونه. فانجيل متى قد كتب بحرية مطلقه وكتب باللغة اليونانية. وبحسب وصف الأب كانينجسر فإن إنجيل متى قد كتب بحرية مطلقة دون التعلق بقيود تدقيق ماتم كتابته ومثال على ذلك ما كتب فيه عن قيامة المسيح.

متى لم يكتب الإنجيل على أنه شاهد عيان بل كانت هناك دلالة واضحه على انه كان يطلق العنان لخياله في اختلاق العجائب (راجع الكتاب صفحة 100) والغرائب التي واكبت موت المسيح إذ يقول في الإنجيل المنسوب إليه بالحرف الواحد مانصه وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين من فوق إلى أسفل والأرض تزلزت والصخور تشققت والقبور فتحت وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين. وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين. وأما قائد المئه والذين معه يحرسون يسوع فلما رأوا الزلزة وماكان خافوا وقالوا حقا كان هذا ابن الله. وكانت نساء كثيرات ينظرن من بعيد وهن كن قد تبعن يسوع من الجليل يخدمنه ومنهن مريم المجدلية ومرين أم يعقوب وأم ابني زبدي

ومثل هذه الفقره وهذا الوصف الدقيق لقيام أجساد القديسين انفرد به إنجيل متى دون سواه ولم نجد له أي مثيل في أي من الأناجيل الأخرى.

الإنجيل وفقا لرواية مرقس

هو أكثر الأناجيل ايجازا وأقدمها. ومع ذلك فليس المؤلف أحد الحواريين، بل هو على أفضل تقرير هو تلميذ لأحد الحواريين.

وفي نص إنجيل مرقس عيب رئيسي لا جدال فيه وهو أنه لم يهتم بالتعاقب الزمني للأحداث. ففي بدايته بالأصحاح الأول منه حكاية صيادي السمك الأربعة الذي دعاهم المسيح لكي يتبعوه قائلا لهم ستصيرون صيادي الناس على حين أنهم لم يكن لهم سابق معرفة به. (انظر الكتاب صفحة 103)

وفي ذلك يقول الأب روجيه إن مرقس كاتب غامض الأسلوب وإنجيله هو أضعف الأناجيل إنه في رأي الأب روجيه لا يعرف ابدا كيف يحرر حكاية. وللتدليل على ذلك يسرد الأب روجيه قصة الحواريين الأثنى عشر كما وردت في إحدى روايات إنجيل مرقس ثم صعد إلى الجبل ودعا الذين أرادهم فذهبوا إليه. وأقام اثنى عشر ليكونوا معهم، وليرسلهم ليكرزوا لهم سلطان إخراج الشياطين. وجعل الاثنى عشر وفرض على سمعان اسم بطرس

هناك تناقضات كثيره بين إنجيل مرقس وإنجيل متى و لوقا في حوادث مختلفه كما هو الشأن في آية يونان ( يونس ) وكذلك في الآيات التي يعطيها المسيح للبشر أثناء بعثته. ويسرد إنجيل مرقس روايه غريبه جدا فيقول فجاء الفريسيون وجعلوا يحاورون المسيح، وليسوقوه إلى فخ طلبوا منه آيه من السماء، فتنهد بروحه وقال لماذا يطلب هذه الجيل آيه، الحق أقول لكم لن يعطى هذه الجيل آيه (إنجيل مرقس 8 11-12) هذه الرواية تتناقض تماما مع إنجيل متى ولوقا بأن المسيح قال لهم إنه لن يعطيهم إلا آيه واحده هي آية يونان

وعلى الرغم من اعتراف الكنيسة بانجيل مرقس إلا أن علماء من الكنيسة يعتبرون خاتمة هذا الإنجيل غير صحيحة ومزورة (إنجيل مرقس 16 9-20) ويشيروا إلى ذلك بكل صراحة في الترجمة المسكونية .

الإنجيل وفقا لرواية لوقا

يعتبر لوقا كاتب وروائي حقيقي. لوقا يؤكد في صدر إنجيلة الذي وجه كلامه إلى ثاوفيلس إلى أنه ( لوقا ) بعد الآخرين الذين أنشؤا قصصا عن المسيح سينشئ بدوره حكاية عن نفس الأحداث مسخدما هذه القصص ومعلومات الشهود المعاينين (وذلك يؤكد أنه ليس واحدا منهم) وذلك بالإضافه إلى المواعظ المستمدة من روايا الحواريين.

القارئ لإنجيل لوقا يلاخظ الفرق الشاسع بين أسلوبه وأسلوب مرقس . فإنجيل لوقا هوا عمل أدبي متقن دون جدال في ذلك وهو مكتوب باللغة اليونانية الكلاسيكية رائعة الرقي.

لوقا هو أديب يوناني وثني آمن بالمسيحية وموقفه من المعتقدات اليهودية شديد الوضوح (راجع الكتاب صفحة 106) إذ أنه يحذف من كتابات مرقس كثيرا من الحكايات والنصوص اليهودية ويبرز نصوص المسيح المعبره عن كفر اليهود ويبرز النصوص التي تدل على العلاقة الطيبة بين المسيح والسامريين الذين كان اليهود يمقتونهم.

هناك بعض النصوص الموجودة في إنجيل لوقا ليس لها مثيل في الأناجيل الأخرى. فيشير أ.كولمان في صفحة 18 من كتابه العهد الجديد روايات عن وقائع في إنجيل لوقا غير موجوده في الأناجيل الأخرى فيما يتعلق بأحداث برمتها وليس الاختلاف مجرد اختلاف في التفاصيل.

ومثال ذلك مايرويه إنجيل لوقا عن طفولة المسيح ويرويه متى بشكل مختلف بينما لا يذكره إنجيل مرقس . وشجرة نسب المسيح في إنجيل لوقا مختلفه عن تلك الشجره في إنجيل متى .

الإنجيل وفقا لرواية يوحنا

هذا الإنجيل يختلف جذريا عن الأناجيل الأخرى. إذ يشير الأب روجيه في كتابه المعنون بعنوان مقدمة غلى الإنجيل بعد أن فرغ من وصف الأناجيل الثلاثة الأخرى، يصف هذا الأنجيل بأنه عالم آخر وبالتأكيد فهذا الأنجيل يختلف كلية عن باقي الأناجيل في أسلوبه ووجغرافيته وأزمنة أحداثه.

يؤكد الأب روجيه بأنه يوحنا هو أحد الشهود العيان الذي شاهدوا وعاينوا أقوال وأفعال المسيح. ويربطه بذلك أنه أحد الحواريين كان اسمه يوحنا بن زبدي ويستنتج أنه هو كاتب الإنجيل كما يؤكد يوحنا نفسه هذا الاعتقاد في إنجيله.

والمعروف أن يوحنا بن زبدي كان صياد سمك بسيط، ولا يمكن لصياد سمك بسيط أن يكتب إنجيل بهذه القدرة الابداعيه في التأليف والوصف. كما أن المتفق عليه أن إنجيل يوحنا قد كتب في نهاية القرن الأول الميلادي تقريبا وتحديدا بعد ستين سنه بعد المسيح.

والترجمة المسكونية للإنجيل تقرر أن غالبية النقاد لا يوافقون على افتراض أن كاتب الإنجيل هو الحواري يوحنا بن زبدي ، بل تشير أن هذا الإنجيل مكتوب من أكثر من مؤلف وهم تلاميذ المؤلف. وفيه نص يخص المرأة الزانيه مجهول المصدر لا يعرف من كتبه ولا مدى صحته.

وفي إنجيل يوحنا أحداث لم يتم ذكرها في الأناجيل الأخرى. فمثلا ظهور المسيح للحواريين عند بحيرة طبرية بعد أن قام بين الأموات ولم يكونوا يجدون سمكا يصطادونه حتى أمرهم المسيح بالصيد من مكان معين فوجدوا سمكا كثيرا. وكذلك التناقض بين إنجيل يوحنا والإناجيل الأخرى فيما يتعلق بالفترة الزمنية لبعثه المسيح. يحددها مرقس و متى و لوقا بمدة عام واحد بينما يحددها يوحنا بمدة عامين.

تناقضات في روايات العهد الجديد

هناك مساحه كبيرة بين الروايات المختلفة للأناجيل. يتمثل هذا الاختلاف في احتواء هذه الأناجيل إما على حكايات ينفرد بسردها إنجيل معين دون الأناجيل الأخرى أو اختلافات واسعه في تفاصيل حكايات مشتركه بين أكثر من إنجيل. وبالرغم من اصرار الكثير من معلمي الكنيسة على أن الأناجيل قد كتبت بوحي من الله أو أنها لأشخاص عاصروا الأحداث فإن القارئ للإنجيل يقع في حيرة من أمره عندما يجد مثل هذه الاختلافات.

الروايات المتناقضة عن آلام المسيح

يلاحظ الأب روجيه أن عيد الفصح قد تم تعيينه بشكل مختلف زمنيا في علاقته مع العشاء الأخير للمسيح مع الحواريين في الأناجيل الثلاثة عنه في إنجيل يوحنا . إن يوحنا يؤكد أن العشاء الأخير قد يم قبل عيد الفصح بينما أصحاب الأناجيل الأخرى يجعلون العشاء الأخير يتم أثناء هذه الاحتفالات بعيد الفصح.

وصف آلام المسيح تختلف بين الأناجيل الثلاثة وإنجيل يوحنا . إن العشاء الأخير وتفاصيل وصف آلام المسيح تحتل في إنجيل يوحنا مساحه كبيره ضعف مساحتها في كل من مرقس و لوقا ويزيد مرة ونصف عن المساحة في ذلك في إنجيل متى .

يوضح يوحنا خطبة طويلة للمسيح خاطب بها تلاميذه في العشاء الأخير تشمل إرشادات ووصايا هامه الذين سيتركهم ويسلمهم وصاياه الروحية، ورغم أهمية هذا الحدث وتلك الوصايا والإرشادات والخطبة بوجه عام فاننا لا نجد مثل هذه الأمور في الأناجيل الثلاثة الأخرى.

يسرد متى و مرقس تفاصيل صلاة المسيح في بستان حيثماني قبل أن يقبض عليه جند الرومان كحدث أخير قبل محاولة صلبه، بينما لا يشير يوحنا إلى ذلك أدنى إشارة

إغفال يوحنا للنص المؤسس إفخارستيا للإفخارستيا

إنجيل يوحنا لا يشير إلى النص المؤسس لطقوس تناول القربان المقدس الذي يعد ركن أساسي من أركان السيحية لا يقل أهمية عن التعميد في الماء المقدس. إن تقديس تناول الخبر والخمر باعتبار أن الخبز هو جسد المسيح والخمر دمه إنما هو أهم طقوس الديانة المسيحية . وتشير الأناجيل الثلاثة إلى هذه الأعمال وأهميتها في طقوس العباده بينما لا نجد لها أي إشارة في إنجيل يوحنا . وهذه ما أفضى بالعلماء باثبات أن كاتب ومؤلف هذا الإنجيل لا يمكن بأي حال أن يكون يوحنا بن زبدي .

إن روايات الأناجيل الأربعة تتضمن نقطتين مشتركتين فقط. أولهما هي التنبؤ بإنكار بطرس للمسيح والثانية هي خيانة أحد الحواريين . ولا تتم الإشارة إلى أنه هوا يهوذا الإسخريوطي إلا في إنجيل متى وإنجيل يوحنا فقط لا غير. وينفرد إنجيل يوحنا برواية قيام المسيح بغسل أقدام الحواريين في بداية العشاء الأخير للمسيح.

حالات ظهور المسيح بعد قيامته من بين الأموات

هناك اختلافات في الروايات المختلفة للأناجيل الأربعه بهذا الشأن. فنجد مثلا في إنجيل متى أنه قد اختلق من الخيال البشري صور خيالية للأحداث والمظاهر العجيبة التي واكبت قيامة المسيح .

ويعطي الأب روجيه في كتابه مقدمة إلى الأناجيل صورا من هذه التناقضات فيقول بأن الأناجيل الثلاثة لا تتوافق على أسماء الناسء اللاتي ذهبن لقبر المسيح مع مريم المجدلية . وفي إنجيل متى فنجد أن ملاكا هو الي أخبر النساء أنهن سيشاهدن المسيح في إقليم الجليل . ومع ذلك يقابلن المسيح في ذات اللحظة على مقربة من القبر! وفي إنجيل لوقا يحاول التوفيق فيقول أن الملاك ق قال لهن أنتن تتذكرن كيف تحدث إليكن عندما كان الجليل بالجليل .. ويتجنب لوقا الإشارة إلى طهور المسيح لبعض الناس ثلاث مرات بعد قيامته. أما يوحنا فيقول أن المسيح قد ظهر مرتين ثمانية أيام بمجمع بيت في القدس ثم ظهر مرة ثالثة بالقرب من بحيرة طبرية في الجليل . أما متى فيتحدث عن الظهور مرة واحده فقط في الجليل . ويستبعد الأب روجيه خاتمة إنجيل مرقس لانه يعتبرها مزوره ومضافه بقلم آخر.

صعود المسيح إلى السماء

التناقضات بين الروايات المختلفة للأناجيل في هذا الحدث الجلل تطرح سؤالا مهما، إذا كان هذا الحدث قد وقع بالفعل فكيف يمكن لأثنين من كتاب الأنجيل وهما يوحنا و متى يتغافلون ذكره بينما ينفرد كل من مرقص و لوقا بوصف هذا الحدث

بالنسبة مرقس لمرقس فإن المسيح قد رفع إلى السماء وجلس على يمين الله، أما لوقا فإنه يحدد معاد زمني للحادثه حيث يجعلها في نفس ذات يوم قيامة المسيح وظهوره للأحد عشر حواري. وهذا هو الأصل في احتفال المسيحين ب عيد الفصح بعد أربعين يوما

أحاديث المسيح الأخيرة عن المعزى كما أوردها إنجيل يوحنا

ينفرد إنجيل يوحنا بسرد أقوال المسيح في نهاية العشاء الأخير قبل القبض عليه. ورغم أهمية الوصايا التي جاءت في هذا الموقف إلا اننا لا نجد لها أي أثر في الأناجيل الثلاية الأخرى.

وفي هذه الوصايا يطلق المسيح إرشاداته ومنها وصيه تتحدث عن مرشد اخر آت بعد المسيح يطلق عليه اسم Parakletos إذ يقول إن كنتم تحبونني ما خطفوا وصاياي وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد

ويحاول مفسروا الإنجيل أن يبعدوا هذه الصفه عن نبي الإسلام محمد إذ يقولون أن المقصود بالمعزي في هذه الوصيه أنها الروح القدس . وهذا ما يصعب تصديقه. فاذا كان المسيح قائما بين الحواريين فكيف يبشرهم بروح القدس تأتي من بعده وأنها ستمكث فيهم إلى الأبد. ما هي الحاجة لذهاب المسيح في صورته الإنسانية واتيانه في شكل روح قدس ترشد الناس؟ بالتأكيد فإن المسيح يقصد في هذا الموقف شخص آخر يأتي من بعد المسيح يرشد الناس ويوصي الناس باتبعاه

القرآن والعلم الحديث

مصداقية القرآن الكريم وكيفية تدوينه

يتميز القرآن الكريم بمصداقية لا تقبل النقاش وذلك للحرص الشديد الذي صاحب عملية حفظه وتدوينه على مر العصور بعكس الحال في كل من التوراة و الأناجيل التي يعترف القائمين عليها أنفسهم أنها لم يكتب أي منها في عهد موسى أو عيسى عليهما السلام. العكس هو الصحيح في حالة القرآن، فقد تم تدوين القرآن بالكامل في عهد نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم وهو ما أضفى عليه مصداقية لأن من راجعه هو من نزل الوحي عليه. والمعرف أن نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم منع الصحابة من تدوين الأحاديث النبوية الشريفه في عهد نزول الوحي حتى لا يختلط رواية الأحاديث بكتابة الوحي وهو ماحدث بالفعل حيث أن علم الأحاديث النبوية الشريفه قد بدأ في الظهور بعد وفاة النبي وبعد الإتمام من نزول الوحي ب القرآن الكريم ولم يحدث في أي عهد من عهود الإسلام أي إدعاء بأن هناك أي خلط بين آيايت القرأن الكريم و الأحاديث النبوية الشريفه كما لم يحدث أي اتفاق بأن أي آيه أو جزء من القرآن الكريم كتب في عهد مختلف عن عهد نزول القرآن الكريم على نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم في سنوات الوحي الإلهي وهو ما لم يتحقق مثله على الإطلاق في أي من نصوص التوراة أو الأناجيل كما اشرنا سالفا.

من أشهر كتاب الوحي الإلهي في عهد محمد صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه وقد كتب القرآن تحت المراجعة المباشرة للنبي صلى الله عليه وسلم. كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتلو القرآن الكريم أمام جبريل عليه السلام ملك الوحي. وقد كتب القرآن في البداية على الجلد والألواح الخشبية وألواح العظام. كما تم حفظ نصوص القرآن الكريم عن ظهر قلب من الصحابة رضي الله عنهم المعاصرين لحياة النبي صلى الله عليه وسلم في زمن الوحي.

وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي زمن حروب الردة أمر خليفة المسليمن الأول وأول الخلفاء الراشدين وصاحب محمد صلى الله عليه وسلم في زمن الهجرة أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، أمر زيد بن ثابت رضي الله عنه أكثر كتاب الوحي اسهاما في جمع القرآن بجمع كل ايات القران الكريم في نسخه واحده معروفه لديه لحفظه من أي محاولة لتحريفه، وبالفعل تمت عملية الجمع وكان الخليفة رضي الله عنه حريص كل الحرص في هذه العملية حيث كان يستشهد أكثر من صاحبي على كل آيه من ايات القرآن الكريم لضمان صحتها.

وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاء الراشدين ومع اتساع رقعة الدولة الإسلامية ، تمت عملية الجمع في نسخه واحده فقط معروفه واودعها عمر بن الخطاب عن ابنته السيدة حفصه ا -إحدى أمهات المسلمين رضي الله عنهن- التي كانت زوجة من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم.

وفي عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ثالث الخلفاء الراشدين تم كتابة المصحف كما هو معروف لدينا الآن في صورته القائمة وإقرار صحة آيات القرآن التي تم جمعها في عهد أبي بكر الصديق و عمر بن الخطاب ولم يحدث في هذا الوقت أي خلاف على صحة آيات القرآن الكريم . وقد أرسل عثمان بن عفان نسخه من القرآن الكريم إلى كل بلد من بلدان المسلمين في ذلك الوقت. وذلك لضبط طريقة نطق ألفاظه بعد تعدد اللغات واللهجات للشعوب التي دخلت في الإسلام في عهود الفتوحات الإسلامية .

يصر بعض القائمين على علوم المقارنة بين الأديان بأن القرآن الكريم ماهو إلا إعادة كتابة وتلخيص لما جاء بالتوراة و الأناجيل . وهذا يعد محض افتراء وتكذيب حيث أن القرآن الكريم يورد في نصوصه حقائق تختلف كلية مع الحقائق الوارده في كل من التوراة و الأناجيل وتتفق مع ماتم اكتشافه من مكتشفات العلم الحديث. كما أنه لا يوجد إجماع بين النصوص المختلفة للأناجيل ولا يوجد صحة في كثير من الحقائق العليمة التي توجد في التوراة كما اشرنا سالفا، وبالتالي فالقول بأن نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم قد أعاد كتابة التوراة والأناجيل ولكن بلغته العربية لا يمكن تصديقه. لأسباب الصحة والأختلاف التي تم توضيحها سالفا كما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يكتب أو يقرأ قبل نزول الوحي الإلهي عليه.

خلق السموات والأرض

القرآن الكريم أول مصدر علمي أنبأ عن أن الأرض تشكلت بمكونات فضائية قال الله تعالى أَوَ لَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا (الأنبياء 30 ) ولوضوح الآية فإن أقوال المفسرين كانت كذلك ،
وننقل من آراء المفسرين الأقوال الآتية
- كانتا ملتصقتين ففصل الله بينهما كما روي عن ابن عباس والضحاك والحسن وقتادة, وسعيد بن جبير, وعطاء وكعب.
- كانت السموات مؤتلفة طبقة ففتقها الله عن مجاهد وأبي صالح والسدي. وتجمع جميع الدراسات العلمية أن منشأ الأرض والشمس أصله واحد، وإن جل الدراسات تعتبر أن مصدر الأرض هو مكونات فضائية, بغض النظر عن الكيفية التي تعالجها النظريات والتي تبقى في حيّز الأخذ والرد والنقاش والجدل، والتي تبقى عرضة للتبديل والتحوير... فمن أعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأرض تشكلت بمكونات فضائية ؟؟؟ إنه الله إن هو إلا وحي يوحى
ولادة النجوم من الدخان الكوني
قال الله تعالى (ثُمَّ استوى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) (فصلت 11).
ننقل من آراء المفسرين الأقوال الآتية من إعجاز القرآن الكريم أنه صحح المفاهيم العلمية على امتداد التاريخ ، وشكل مصدرا للتفاسير وفي غياب أية وسيلة علمية في زمانهم اهتدى المفسرون لمفاهيم لم يتم اكتشافها إلا في القرون الأخيرة قال القرطبي رحمه الله في تفسير قوله تعالى (ثُمَّ استوى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) (فصلت) ثم ترجع إلى نقل السماء من صفة الدخان إلى حالة الكثافة.
يقرر العلم بالملاحظة المباشرة أنه يولد نجم أولي أو بروتو نجم من دخان كوني يتكاثف فيه غاز وغبار كوني، فمن الحقائق الهامة في علم الفلك اليوم أن الدخان الكوني ينتشر بكميات هائلة في الكون، وهو يحجب الضوء الصادر عن معظم النجوم. هذا الدخان يمكن لسحب الدخان العملاقة أن تشكل النجوم والمجرات، وهو أساس مهم في بناء الكون.
في آخر الثمانينات من القرن العشرين بدأ العلماء يلاحظون أن النجوم في صفحة السماء لها دورة حياة كأي كائن حي، لها ميلاد و طفولة و شباب وكهولة و شيخوخة واحتضار ووفاة.. وقد سبق القرآن الكريم العلم الحديث في علم الفلك إلى ذكر أهم الحقائق المرتبطة بدورة حياة النجوم ولادتها ونضجها وموتها..وتكلم القرآن الكريم عن هذه التفاصيل العلمية التي أصبحت حقائق علمية مشاهدة في صفحة الفضاء، (أنظر الخطاطة).. حيث يقرر العلم أنه يولد نجم أولي أو بروتو نجم من هذا دخان كوني يتكاثف فيه غاز وغبار كوني، (المرحلة 1). ويؤكد العلماء أن هذا الدخان موجود منذ بدايات خلق الكون مصداقا لقوله تعالى (ثُمَّ استوي إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) (فصلت 11).
(ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين) [فصلت 11] ففي هذه الآية يحدثنا الله تبارك وتعالى عن قول السماء والأرض (قالتا أتينا طائعين) ربما تكون هذه الترددات الصوتية التي أصدرها الكون في بداية خلقه، هي امتثال وطاعة لأمر الله لأن الله تبارك وتعالى يقول (تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا) [الإسراء 44].

توجد أدلة دامغة اليوم على أن الأرض تشكلت من الدخان الكوني، وقد كان الدخان ينتشر في كل مكان أثناء تشكل الأرض وبعد تشكلها لملايين السنين، أي أنه في اللحظة التي تشكلت فيها الأرض كان الدخان موجودا، وفي كتاب الله تبارك وتعالى إشارة رائعة إلى هذا الأمر عندما قال (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين

  • وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين * ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين * فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم) [فصلت 9-12].
  • خلق الله تعالى الأرض في يومين (خلق الأرض في يومين) أي أن الأرض لم تكن موجودة فأوجدها الله في يومين ولكنها غير صالحة للحياة. فقدر فيها أقواتها وخلق عليها الجبال وغير ذلك بشكل يجعلها صالحة للحياة، وذلك في أربعة أيام (وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام) فيكون المجموع ستة أيام.
  • في هذه الأيام الستة كانت السماء موجودة وممتلئة بالدخان، والدليل على أنها موجودة قوله تعالى (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) أي أن الاستواء كان بعد خلق السماء وبعد خلق الأرض، أي أنه بعد ستة أيام تم خلق السماء والأرض. إذا لم يقل رب العالمين (ثم خلق السماء) بل قال (ثم استوى إلى السماء) فالسماء إذا مخلوقة وموجودة مع الأرض، وهذا ما يقرره العلم الحديث.
  • ثم بعد ذلك جعل هذه السماء الواحدة سبع طبقات بعضها فوق بعض، وهذه العملية لا علاقة لها بخلق السموات، بل هي عملية منفصلة تمت بعد خلق السموات وسماها القرآن بعملية التسوية، لأن الله قال (فقضاهن سبع سماوات) لم يقل (فخلقهن)، وهذا دليل على أن السماء موجودة أصلا ومنذ البداية، وخلقت مع الأرض ولكنها لم تأخذ شكلها النهائي لأنها كانت دخانا وهذا ما يؤكده العلماء اليوم! إذا أكد القرآن أن الأرض والسماء كانتا مخلوقتين ثم سوى الله السماء وجعلها سبع سموات، ولذلك قال في آية أخرى (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم) [البقرة 29] تأملوا معي كلمة (فسواهن) لم يقل (فخلقهن) والخلق يختلف عن التسوية
  • يقول تعالى (فقضاهن سبع سموات) لماذا الرقم سبعة؟ لأن الله تبارك وتعالى صمم معظم الأشياء في الكون على هذا الرقم فكل ذرة من ذرات الكون تتألف من سبع طبقات. ولذلك فإن الله تبارك وتعالى عندما حدثنا عن السماوات السبع قال (فقضاهن سبع سموات) مع أننا لا نرى هذه السماوات السبع إلا أنه أودع دليلا في كل ذرة من ذرات الكون من خلال طبقاتها السبع، وإذا علمنا أيضا أن الأرض كذلك هي سبع طبقات بعضها فوق بعض ندرك أن الله تبارك وتعالى يحدثنا عن حقائق يقينية وليس مجرد كلمات. الصورة تظهر الذرة بطبقاتها السبع.

    حاول المشككون إثارة الشبهات حول هذه الآية، فقالوا إن هذه الآية تدل على أن الأرض خلقت قبل السماء، فهل يمكن أن نصدق ذلك في ضوء العلم الحديث؟ إذا القرآن يناقض العلم الحديث! إذا هو كتاب من عند غير الله لأن الله لا يخطئ!!

    إن هؤلاء لم يقرأوا الآية جيدا لأن الله تعالى عندما قال (ثم استوى إلى السماء وهي دخان) إن هذه الآية تدل على أن السماء كانت موجودة قبل أن يستوي إليها، ولكنها كانت في معظمها دخانا، ثم يقول بعد ذلك (فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها) إذا الخطاب للسماء والأرض، وبالتالي أثناء هذا الخطاب كانت الأرض موجودة وكانت السماء موجودة، ولا يعني ذلك أن الأرض خلقت قبل السماء، ولكن هذا ما فهمه المفسرون حسب علوم عصرهم. أما نحن اليوم فلسنا ملزمين أن نفهم الآية كما فهمها المفسرون قبل ألف سنة مثلا، لأنه لو توافرت لديهم العلوم لفهموها كما نفهمها اليوم.

    علم الفلك في القرآن الكريم

    ورد ذكر الشمس في القرآن الكريم ‏35‏ مرة‏، ‏ منها ‏33‏ مرة في 32 آية باسمها(الشمس ومختلف صورها الشمس، 20 مرة، بالشمس مرة، للشمس مرتين ، والشمس 9 مرات ، شمسا مرة) نتائج البحث عن كلمة الشمس بمختلف صورها في محرك البحث القرآني الفانوس ، www.alfanous.org/ar/aya/?query *شمس*، ومرتان بصفتها بأنها سراج، ‏ وسراج وهاج (وردت سراج مرة واحدة في القرآن الكريم بمعنى مختلف عن الشمس) البحث عن كلمة سراج بمختلف صورها في محرك البحث القرآني الفانوس http //www.alfanous.org/ar/aya/?query * D8 B3 D8 B1 D8 A7 D8 AC*. وتصف الآيات القرآنية الشمس بأنها آية من آيات الله، وأن الله تعالى خلقها بتقدير دقيق وجعل لنا من انضباط حركاتهما وسيلة دقيقة لحساب الزمن والتأريخ للأحداث، وأنها ضياء‏(‏ أي مصدر للضوء‏)‏ وأنها سراج‏(‏ أي جسم متقد‏، مشتعل، ‏ مضيء بذاته‏)، ‏ وأنها سراج وهاج‏(‏ أي شديد الوهج‏)، وأنهما والنجوم مسخرات بأمر الله‏، ‏ مسبحات بحمده‏، ساجدات لجلال عظمته، وأن هذا التسخير لأجل مسمي ينتهي بعده كل هذا الوجود‏، ‏ وأن بداية تهدم الكون الحالي تتمثل في بداية تكور الشمس وانكدار النجوم‏.‏ الوصف الأول ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر (فصلت 37) روى الأمام البخاري في صحيحه عن أبي بكرة-رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولكن الله تعالى يخوف بهما عباده ، وفي رواية أخرى فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة وفي رواية ثالثة فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا .

    وهذا الحديث يعد تأصيلا باهرا لحقيقة الظواهر الكونية الطبيعية التي لطالما قدست وعبدت من دون الله بما ملئ العقول من أساطير وخرافات، فهو إبطال لما كان أهل الجاهلية يعتقدون من تأثير الكواكب في الأرض، قال الخطابي كانوا في الجاهلية يعتقدون أن الكسوف يوجب حدوث تغير في الأرض من موت أو ضرر، فأعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتقاد باطل، وأن الشمس والقمر خلقان مسخران لله ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قدرة على الدفع عن أنفسهما(فتح الباري 2/ 528).
    ‏وقد قطع الإسلام حبل الصلة بين الأحداث الأرضية أو الأقدار الغيبية ومثل هذه الظواهر واعتبر نسبتها إليها نسبة الفاعل لها ضرب من الإشراك والكفر، يؤكده ما أخرجه الأمام البخاري في صحيحه عن زيد بن خالد –رضي الله عنه- قال خرجنا مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم-عام الحديبية فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى لنا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح ثم أقبل علينا فقال أتدرون ماذا قال ربكم ؟ قلنا الله ورسوله أعلم. فقال قال الله أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي فأما من قال مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله فهو مؤمن بي كافر بالكوكب وأما من قال مطرنا بنجم كذا وكذا فهو مؤمن بالكوكب كافر بي رواه البخاري (3916).

    الوصف الثاني كل في فلك يسبحون (الأنبياء 33) قال تعالى لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون(يس 40)، وقال وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار(الزمر 5)، وقال وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون (الأنبياء 33) ، وقال أيضا والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم (38) والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم (يس 39) يقول ابن جرير-رحمه الله- في تفسير قول الله تعالى (هو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون)(سورة الأنبياء آية33).

    اختلف أهل التأويل في معنى الفلك الذي ذكره الله في هذه الآية، فقال بعضهم هو كهيئة جديدة الرحى، ونقل هذا المعنى عن مجاهد وابن جرير(جامع البيان، للطبري 10/22). وقال ابن كثير-رحمه الله- في تفسير قوله تعالى (كل في فلك يسبحون) أي يدورون، قال ابن عباس رضي الله عنهما يدورون كما يدور المغزل في الفلكة، وقال مجاهد فلا يدور المغزل إلا في الفلكة ولا الفلكة إلا بالمغزل، كذلك النجوم والشمس والقمر لا يدورون إلا به ولا يدور إلا بهن(تفسير ابن كثير 3/285).
    يأتي هذا بينما ظل العلماء يعتقدون حتى القرن الماضي أن الشمس هي مركز الكون وأنها ثابتة في حجمها وكتلتها ومكانها، وأن كل شيء يتحرك حولها. وتدور الشمس حول نفسها دورانا مغزليا حول محورها المركزي كما يحدث في الكواكب التي تدور حولها، لكن هذا الدوران ليس بالسهولة أو الانسيابية التي تدور بها الأرض حول نفسها لأن الشمس ليست كتلة صلبة وهذا يسبب انحرافات مغناطيسية تظهر كبقع شمسية داكنة فوق سطح الشمس. وهذا التعقيد في الحقل المغناطيسي شديد بدرجة تجعله ينكمش ويجعل القطبين الشمالي والجنوبي يتبادلان مكانيهما. تتكرر هذه العملية بصفة مستمرة ويطلق عليها دورة الشمس Solar Cycle (تستغرق الدورة الكاملة 22 سنة). وكشف علم الفلك الحديث أن الشمس تنجذب باتجاه مركز مجرتنا (درب التبانة)، بل وتدور حوله بشكل دقيق ومحسوب بسرعة 220 كلم/ثانية(140 ميل/الثانية)، وتستغرق حوالي 250 مليون سنة لتكمل دورة كاملة، وقد أكملت 18 دورة فقط خلال عمرها البالغ 4.6 مليارات سنة.
    وحيث إن مدار الأرض حول الشمس على شكل قطع ناقص تحتل الشمس إحدى بؤرتيه فإن المسافة بين الأرض والشمس تزيد وتنقص عن هذه القيمة المتوسطة بمقدار 4.2 مليون كيلومترا. ففي يوم 3 تصبح الأرض أقرب ما يكون إلى الشمس، إذ تبلغ المسافة بينهما147 مليون كيلومتر، وتسمى النقطة التي تحتلها الأرض حينئذ بالحضيض Petihelion، وفي يوم 4 يوليه تكون الأرض أبعد ما يكون عن الشمس، وتبلغ المسافة بينهما 152 مليون كيلومتر، وتكون الأرض في هذا الوضع في نقطة الأوج Aphelion.

    والتعبير القرآني يسبحون وتجري يتناسب تماما مع ما أسفرت عنه الدراسات الفلكية الحديثة عن المدار الشمس وحركة الشمس فيه، حيث يبدو المدار كمجرى نهر River Stream وتظهر فيه الشمس كجسم يسبح، شكل رقم(). كما كشفت عن حركة اهتزازية للشمس للأعلى وللأسفل، تبدو معها وكأنها تصعد وتنزل وتتقدم للأمام، ويستغرق صعود الشمس وهبوطها قرابة 60 مليون سنة من إجمالي دورتها التي تستغرق 250 مليون سنة.

    أما قوله تعالى لمستقر لها ، قال ابن كثير-- وقوله جل جلاله والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم في معنى قوله لمستقر لها قولان القول الأول أن المراد مستقرها المكاني وهو تحت العرش مما يلي الأرض في ذلك الجانب وهي أينما كانت فهي تحت العرش وجميع المخلوقات لأنه سقفها وليس بكرة كما يزعمه كثير من أرباب الهيئة وإنما هو قبة ذات قوائم تحمله الملائكة وهو فوق العالم مما يلي رءوس الناس فالشمس إذا كانت في قبة الفلك وقت الظهيرة تكون أقرب ما تكون إلى العرش فإذا استدارت في فلكها الرابع إلى مقابلة هذا المقام وهو وقت نصف الليل صارت أبعد ما تكون إلى العرش فحينئذ تسجد وتستأذن في الطلوع كما جاءت. القول الثاني أن المراد بمستقرها هو منتهي سيرها وهو يوم القيامة يبطل سيرها وتسكن حركتها وتكور وينتهي هذا العالم إلى غايته وهذا هو مستقرها الزماني قال قتادة لمستقر لها أي لوقتها ولأجل لا تعدوه وقيل المراد أنها لا تزال تنتقل في مطالعها الصيفية إلى مدة لا تزيد عليها ثم تنتقل في مطالع الشتاء إلى مدة لا تزيد عليها يروى هذا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.

    وهناك قول ثالث يستنبط من قراءة ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما والشمس تجري لا مستقر لها أي لا قرار لها ولا سكون بل هي سائرة ليلا ونهارا لا تفتر ولا تقف كما قال تبارك وتعالى وسخر لكم الشمس والقمر دائبين أي لا يفتران ولا يقفان إلى يوم القيامة .

    ويضيف علم الفلك الحديث قول رابع، فمن خلال دراسة المسار الذي يجب أن تسلك
    صندوق معلومات كتاب
    الاسم التوراة والأناجيل والقرآن الكريم بمقياس العلم الحديث
    العنوان الأصلي la Bible, le Coran et la science
    المحقق
    المترجم علي الجوهري
    الصورة كتاب العلم والقرآن والتوراة والإنجيل
    عنوان_الصورة
    المؤلف موريس بوكاي
    المصور
    فنان الغلاف
    البلد فرنسا
    اللغة مترجم لعدة لغات
    سلسلة
    موضوع مقارنة الأديان
    نوع أدبي
    عدد الأجزاء
    ناشر
    ناشر الترجمة مكتبة القرآن للطبع والنشر والتوزيع
    تاريخ_الإصدار 1999
    تاريخ_الإصدار المترجم
    نوع الطباعة ورقي
    عدد_الصفحات 288
    قياس
    وزن
    ردمك 978-0935782493
    ردمك ترجمة
    سبقه
    تبعه

    التوراة والأناجيل والقرآن الكريم بمقياس العلم الحديثالتوراة والأناجيل والقرآن الكريم بمقياس العلم الحديث]. موقع نيل وفرات. (< >la Bible, le Coran et la science) هو كتاب من تأليف موريس بوكاي . يتناول هذا الكتاب المقارنه بناء على ماتم اكتشافه في العصر الحديث وبمقياس العلم الحديث لكل من الروايات للكتب المقدسة الثلاثة حول الأحداث الماضبه مث قصص الأنبياء وحول الحقائق العلمية الثابتة عن الكون الذي نعيش فيه. هذا الكتاب تم ترجمته إلى لغات كثيره من بينها ترجمة على الجوهري للغه العربية الصادره عن مكتبة الساعي للنشر والتوزيع ب السعودية المملكة العربية السعودية]

    الكتاب مقسم إلى أبواب

    • العهد القديم التوراة
    • الأناجيل الأربعه مصاد

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.