أخبار عاجلة

تاريخ الأردن

تاريخ الأردن
Petra Jordan BW 21 يسار تصغير 170بك الخزنة في البتراء إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة
تاريخ الأردن هو تاريخ تلك الأرض الواقعة حاليا من البحر الميت الذي يقع على عمق 314.5 م تحت سطح البحر مروراً ب وادي عربة و خليج العقبة ، إلى المرتفعات الشرقية التي يراوح ارتفاعها بين 600-1500 م فوق سطح البحر مؤلفة حد الهضبة الأردنية. كانت الأردن منذ العصور القديمة مستقراً للإنسان ومعبراً لما قبله وما يليه من مستوطنات بشرية أقامها الإنسان القديم. ففي الجنوب، عبر وادي رم ، وفي الشرق حيث وادي السرحان وجد المسافر طريقه إلى الجزيرة العربية ، وفي الشمال ساعد الانخفاض بين جبل العرب من جهة وجبل الشيخ، وسلسلة جبال لبنان الغربية من جهة ثانية، على تسهيل المرور إلى سورية، فجعل كل ذلك من الأردن نقطة وصل مهمة بين أقاليم المنطقة. كشفت الأحافير على وجود نشاط بشري في الأردن ، في العصر الحجري القديم فترة العصر الحجري القديم (90,000 سنة قبل الميلاد).

ما زالت آثار الأمبراطورية الإسلامية ظاهرة للعيان، وآثار الامبراطورية العثمانية . عاشت ممالك كبرى على هذا الجزء من الأرض مثل مملكة الأنباط التي كانت عاصمتها البتراء ، المؤابيين ، الأدوميون ، البيزنطيون ، الرومان والرومان .
سلسلة الأردن

الفترة القديمة

مفصلة موجز تاريخ الأردن الأدوميون العمونيون البيزنطيين الطريق الملوكي مؤاب مملكة الأنباط

كان الأردن ومنذ أقدم العصور مأهولا بالسكان بشكل متواصل. وتعاقبت عليه حضارات متعددة، وقد استقرت فيه الهجرات السامية التي أسست تجمعات حضارية مزدهرة في شماله وجنوبه وشرقه وغربه, ساعده على ذلك مناخه المتنوع وموقعه الذي يربط قارات العالم القديم فكان قناة للتجارة والمرور البشري بين شتى بقاع العالم. cite web
url http //www.marefa.org/books/index.php? D8 AA D8 A7 D8 B1 D9 8A D8 AE_ D8 A7 D9 84 D8 A3 D8 B1 D8 AF D9 86&action edit
- تاريخ الأردن, التعريف باسم الأردن
publisher نفس المصدر السابق, المعرفة الكتب
work
accessdate -5-12
عاش الإنسان على ارضه في فترات متعددة تمثلت منذ العصر الحجري القديم (500.000-14000) قبل الميلاد والعصر الحجري الأوسط (14000-8000) قبل الميلاد حيث عثر على فؤوس يدوية ثنائية الوجه مصنوعة من الصوان والبازلت، وكان جو الأردن ماطرا دائما ويعيش الإنسان على صيد الحيوانات البرية جامعا النباتات البرية. وصولا إلى العصر الحجري الحديث المبكر (8000-6000) قبل الميلاد والعصر الحجري الحديث اللاحق (6000-4500) قبل الميلاد حيث شهدت البلاد بعض التطورات في جوانب متعددة من الحياة مثل انتظام الزراعة إلى جمع وسقي و تدجين بعض الحيوانات الخراف كالخراف و الماعز و الكلاب ، واكتشاف الفخار وطليه بالألوان المتعددة حسب صنف من الأكواب والجرار وتماثيل الحيوانات السيراميكية الطبيعي المصنوعة من الجص الصغيرة في فترة العصر الحجري النحاسي (4500-3300) قبل الميلاد ، حسب لوجود منازل الطينية، وصناعة الأزاميل والنصال و منجل المناجل والفؤوس النحاسية.حسين يوسف – دراسات في تاريخ الأردن وفلسطين - 1983 – دار الفكر- عمان
Mesha stele يمين تصغير 170بك مسلة الملك ميشع ملك المؤابيين
سكن شعب العموريين الذين هم أشقاء الكنعانيين في الأردن، واتخذ الكنعانيون فلسطين بلداً لهم وسمِّيت أرض كنعان ، بينما سُمِّيت الأردن تحت عنوانين عدة، حسبما نجده في أسفار العهد القديم نفسها الاسم العام هو بلاد عبر الأردن (Trans Jordan), اما الأسماء الأخرى للأردن فقد كانت تسمى على اسم الممالك التي كانت تسكنها، والاسم الخاص هو المناطق الجغرافية وهي موكونات البلاد التي قامت بها هذه الممالك، وسمِّيت كل مملكة وشعبها باسم تلك المنطقة مثل الأدوميون (نسبة إلى أدوم) والمؤابيون (نسبة إلى مؤاب )، والحشبونيين (نسبة إلى حشبون ـ حسبان الحالية)، والعمونيون (نسبة إلى ربة عمون ـ عمان (مدينة) عمان الحالية). والباشانيون (نسبة إلى باشان وهي بيسان الحالية). ومملكة الأنباط نسبة إلى اسمهم وليس إلى اسم المكان. فقد جاءت هذه القبائل العربية مهاجرة من جزيرة العرب وحطّت رحالها في أرض الأردن واستوطنت كل واحدة منها دياراً يفصلها عن الأخرى معالم طبيعية وكانت العلاقة فيما بينهم ودية, وكانت قد ظهرت هذه القبائل بالأردن منذ حوالي ألفي سنة قبل الميلاد، في وقت واحد تقريباً. كانت عاصمة الأدوميون بصيرا التي تقع حاليا في محافظة الطفيلة , وقد ظهرت في الجزء الشمالي للمملكة العربية الأردنية مديان التي كانت تمتد جنوباً في شمال جزيرة العرب. وملك الأدوميون الشراة ووادي عربة والبادية الشرقية، وخليج بحر القلزم (أيلة/ العقبة الحالية) وساحل البحر الأحمر إلى الجنوب. وكانت لهم قوة برية وبحرية، ويستفيدون من القوافل التجارية والثروة الزراعية والثروة الرعوية التي سبق وأشرنا أنها ضايقت الفرعون المصري رعمسيس الثالث في فترة متأخرة من عهد المملكة الأدومية. كانت هذه المملكة تتألف في تركيبها السكاني من قبائل، ولكل قبيلة شيخ يعتبر هو زعيمها، ولهؤلاء زعيم يعتبر شيخ المشايخ، وتطوّرت الأمور بعد الاستقرار أن صار الشيخ الأعلى ملكاً للبلاد، يقود الجيوش بالمعارك، وله إدارة الدولة والعشائر، وكانت مملكة جيدة التنظيم، ونظام الحكم فيها وراثي في الذكور. مؤاب المؤابيون تلك المملكة الشهيرة التي كانت عاصمتها ديبون شمال وادي الموجب، ثم انتقلت إلى قبر حارسة ( الكرك ) زمن الملك ميشع. كانت الكرك و ذيبان العاصمتين الرئيسيتين لهم وكان الإله لكموش أهم إله عند المؤابيين، وكان ميشع أعظم ملك من ملوكهم الذي دوّن انتصاراته وإنجازاته على حجر ذريبان. وقد تعاقب على احتلالها فيما بعد كل من الآشوريين، بابل والبابليين ، وصارت مملكة مؤاب ولاية بابلية زمن الملك نبوخذ نصر. كانت عمون أو ربة عمون المعروفة الآن عمان (مدينة) بعمان عاصمة للدولة العمونية، وكان العمونيون يتمركزون في شمال ووسط الأردن وتحتفظ عمان بموقع العاصمة القديمة.حرر العمونيون بلادهم من الاحتلال الإسرائيلي وطردوا الإسرائيليين إلى بلاد كنعان (فلسطين). وقد قاد حرب التحرير هذا ملكهم ناحاش العموني، حتى إذا ما صار داوود ملكاً انقلبت الموازين وقام في حوالي 1000 ق.م بالهجوم على كل من مؤاب و أدوم ، ثم في عام 995 ق.م جرد الملك الإسرائيلي طالوت حملة على عمون زمن الملك العموني حانون بن ناحاش. ومن ملوك العمونيون أيضاً حنون، شوبي، روحوبي، بعثا، شانيب، زاكير.كتاب تاريخ الأردن وعشائرة, الباب الثاني, الممالك الأردنية القديمة تاليف عويدي العبادي

بعد سقوط العاصمة الآشورية نينوى ، ثارت جميع الشعوب التي كانت تخضع للاشوريين، ففر آخر ملوك آشور (أباليت) إلى حران، وأصبحت السيطرة بابليين للبابليين بعد الآشوريين الذي سرعان ما حاولوا الاستحواذ على شرقي المتوسط ومنها شرقي الأردن، فتآلف ملوك مؤاب عمون وعمون و صور (لبنان) صور و صيدا لصد هجمات بابل ، إلا أن الملك البابلي نبوخذ نصر تمكن من الانتصار عليهم والوصول إلى القدس سنة 586 ق م، ثم تمكن من إخضاع صيدا و مؤاب و عمون ، فيما بقي محاصرا صور لمدة ثلاث عشرة سنة، إلى أن أخضعها. وقد سبي بابل سبى نبوخذ نصر عددا كبيرا من اليهود من القدس و فلسطين إلى بابل ، إلا أن بابل ما لبث أن دب فيها الفساد فسقطت في أيدي الفرس سنة 540 ق م. فبعد انتهاء الحكم البابلي وضعت الأردن و فلسطين تحت الحكم الفارسي بواسطة أمير فارسي وحكام فرعيين. وقد حرر الملك الفارسي سيروس في هذه الأثناء اليهود من الأسر البابلي وسمح لهم بالعودة إلى فلسطين , وفي عهد الإمبراطور الفارسي داريوس الذي حكم من 531 – 485 ق م جزءت الإمبراطورية الفارسية إلى عشرين ولاية؛ كل ولاية عليها حاكم يدعى مرزبان، وقد كانت شرقي الأردن وقبرص جزءا من الولاية الفلسطينية، أما عرب تيماء فقد فرضت عليهم الإتاوة. استمر النظام الإداري الفارسي إلى أن جاء الأسكندر الكبير عام 333 ق م. فقد أفسح انهيار الإمبراطورية الفارسية الطريق أمام الأسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد لاحتلال العاصمة الفارسية وبسط النفوذ اليوناني على الأردن والبلدان المجاورة. ولم تخضع شرقي الأردن لحكم اليونان المباشر في عهد الأسكندر ، الذي توفي عام 323 ق م وهو يتأهب لغزو الجزيرة العربية ، فبعد وفاة الأسكندر انقسمت الإمبراطورية اليونانية إلى ثلاثة أجزاء الجزء الأوروبي، لانتغونس حفيد أحد قادة الأسكندر، أما فارس و سورية إلى شمالي دمشق فقد خضعت لسلوقس، فيما خضعت مصر و فلسطين وشرقي الأردن والقسم الجنوبي من سوريا بطليموس (توضيح) لبطليموس . cite web
url http //www.ammonnews.net/article.as ?articleNO 5031
- صفحة من تاريخ الأردن -الحلقة السابعة
publisher د. محمد المناصير -عمون
work
accessdate -5-12

Jerash BW 12 250 مدينة جراسا ( جرش ) حاليا
احتل الإمبراطورية اليونانية اليونانيون ( عمون ) في عام 300 ق.م وكانت من ضمن ما احتله الإمبراطورية اليونانية اليونانيون من الأردن و سوريا . أولاها اليونانيون أهمية كبرى، إذ صارت من ممتلكات بطليموس المصري خلال جزء من القرن الثالث قبل الميلاد قبل الميلادي . حيث أعيد بناؤها، وأطلقوا اسماً جديداً عليها وهو فيلادلفيا بدلاً من ربة عمون. وأما الاسم الجديد فهو مشتق من اسم بطليموس فيلادلفوس الثاني (383-346 ق.م). ازدهرت ربة عمون في الفترة اليونانية، وصارت إحدى تحالف المدن العشرة وكان تحصينها ضرورة أمنية للإمبراطورية لتكون قادرة على مواجهة الموجات البدوية القادمة من الصحراء . حيث تعلَّم اليونانيون الدرس في أنهم قادرون على حصار المدن والقلاع واحتلالها، لكنهم غير قادرين على القضاء على البدو أو منع هجماتهم. حدث صراع بين الجناح المصري والجناح السوري ل الإمبراطورية اليونانية لإمبراطورية اليونانية بين أتباع بطليموس في مصر ، السلوقيين والسلوقيين في سوريا ، الذين رأوا أهمية ربة عمون، وضرورة السيطرة عليها، لحرمان مصر من مخفر متقدم في خاصرة بلاد الشام من جهة، ولتكون مخفراً متقدماً السلوقيين للسلوقيين ضد المصريين و البدو على حدٍّ سواء من جهة أخرى. فقام الملك أنطيوخس الثالث (الجناح السوري) بقيادة جيش كثيف وضرب حصاراً طويلاً على قلعة ربة عمون، أدى إلى احتلالها في نهاية المطاف. كان ذلك الاحتلال من اتباع بطليموس في عام 218 ق.م. وبقي اليونانيون في عمان مدة تقارب مائة عام بعد هذا الاحتلال حتى طردهم منها الأنباط .
Dhushara تصغير ذو الشرى , الاله الذي كان يعبده الأنباط

العرب الأنباط

نشأت مملكة الأنباط بعد استيلائهم على دولة إدوميون الأدوميين في الجنوب الأردني. تمدد الأنباط واكتملت دولتهم في القرن الثاني قبل الميلاد، وتوسعت شمالاً وغرباً، وصارت إحدى القوى الهامة في المنطقة التي يحسب لها حسابها، ولها جيشها القادر ليس للدفاع عنها فحسب، بل ومهاجمة ممالك أخرى خارج الديار النبطية الأردنية. كانت تقوم حدودها على الأراضي الأردنية الحالية من خليج العقبة إلى نهر اليرموك ومن وادي السرحان في البادية شرقاً إلى نهر الأردن و غور الأردن غرباً. تتكون من أراض صخرية حجرية في أغلب مناطقها، ففيها الجبال والشعاب وبعض المناطق أو الواحات الخصبة التي تتوافر فيها المياه مما سهل استقرار الناس فيها ومزاولة مهنة الزراعة. تعد البتراء المقاطعة الرئيسية أو العاصمة التي يشير اسمها إلى كل جبل مقدس يصعب صعوده، ومعناها في العربية صخر أو حجر، وأطلق عليها العرب اسم الرقيم، وهي تقع اليوم في وادي موسى. أما بقية المدن أو المقاطعات في مملكة الأنباط فهي الحجر أو مدائن صالح ، وأم الجِمال المبنية من الحجر الأسود الناري، والنقب. أن النبط اسم لقوم، وليس اسما لمنطقة، واختلف المؤرخون في أصلهم فذهب القديس جيروم إلى أنهم من نسل نبايوط الابن الأكبر للنبي إسماعيل، وهناك من يرى أنهم من العراق جاء بهم نبوخذ نصر في القرن السادس قبل الميلاد عند تحريره لفلسطين ونزلوا البتراء واستقروا بها. ورأي آخر يذكر أنهم من وسط شبه الجزيرة العربية، ورأي يؤكد أنهم من اليمن. يشار إلى أن الأنباط هاجروا من اليمن طلبا للرزق والزراعة ورعاية الماشية، ويؤكد هذا الأمر انتهاج الأنباط طرق الري والزراعة والنحت على غرار العديد من المنشآت المائية الموجودة في اليمن، لذا فإنهم عرب وليسوا آراميين، وإن استعملوا الآرامية في كتاباتهم. وعن الأحوال الاجتماعية للأنباط فهم ينقسمون إلى طبقات الاستقراطية العربية، والمواطنون الأحرار، وفئة العبيد، وفئة الأجانب. أما بالنسبة إلى الديانة في مملكة الأنباط، يعتبر الآلة ذوالشرى على رأس مجموعة الآلهة، فهو الرب الأكبر الذي اتسم بطبيعة كوكبية متمثلة بالشمس، واشتهرت عبادة الإله ذوالشرى ولا سيما في مدينة البتراء، ومنها انتشرت عبادته إلى سائر الأنحاء.كتاب مملكة الأنباط ، لخالد الحموري - صادر عن مشروع بيت الأنباط للتأليف والنشر بالأردن.

ارسل أنتيغونس (306-301) جيشا يتكون من 600 فارس وأربعة آلاف من المشاة بقيادة اثينيه كي يحتل البتراء ويستولي على كنوزها. واستغل الرومان خروج الأنباط من بلدتهم في الأسواق المجاورة وانقضوا على المدينة ونهبوا ثروتها وهرع أحد الناجين وأبلغ الأنباط بالمأساة وعاد هؤلاء مسرعين ولحقوا بالجيش المعتدي الذي كان قد استسلم للنوم بسبب النعاس والتعب فقضوا عليه عن بكرة أبيه ولم يفلت منه إلا خمسون فارساً واستعادوا بذلك كل ما قد نهب من مدينتهم. وقد شهد عام 90 قبل الميلاد قيام معركة دامية بين عبيدة الأول ملك الأنباط والكسندر جانيوس على مقربة من شاطئ بحيرة طبريا الشرقي، فانتصر عبيدة واحتل جيشه المنطقة الجنوبية من سوريا (الأردن وجبل الدروز). وفي عام 87 ق م أراد انتيغونس الثاني عشر ديو نزيوس القضاء على مملكة الأنباط، فالتقى في مؤتة بجيش من عشرف آلاف رجل بقيادة الملك رابيل ولقي أنطيوخس حتفه في المعركة وتشتت جيشه ومات عدد كبير من أفراده جوعاً وعطشاً. وفي زمن الحارث الثالث (87-62 ق م) وصلت الجيوش النبطية إلى القدس وحاصرتها، كما وصلت إلى الشام، وقام أهل الشام بسك عملة جديدة تخليداً للملك العربي تحمل على أحد وجهيها صورة آلهة النصر واقفة وإحدى الآلهات جالسة على صخرة ينساب منها نهر إلهي كما وضعوا الكتابة التالية إطاراً تحت الصورة الملك الحارث . ضمت مملكة الأنباط إلى الامبراطورية الرومانية على يد القائد الروماني تراجان ، وعندما احتلوا الرومان البتراء عاصمة المملكة النبطية وجدوا مملكة تمتد من الوجه وينبع جنوباً وتشمل مدائن صالح والعلا، وساحل البحر الأحمر و خليج العقبة خليج أيلة (العقبة) وتيماء ودومة الجندل ووادي السرحان والجوف شرقا، ثم غربا تشمل سيناء، و وادي عربة , كما تشمل شرق الأردن حتى نهر اليرموك، والبادية الأردنية، وضواحي دمشق. أنها أول مملكة في تاريخ الأردن كانت تهيمن على الأردن القديم من الوجه والعلا إلى نهر اليرموك وهضبة الجولان، باستثناء صور (لبنان) صور و عكا و جنوب لبنان . بقيت مدينة البتراء شاهدة على آثار الأنباط في الأردن.تاريخ الأردن وعشائره/لـ عويدي العبادي, الباب الثاني, الممالك الأردنية القديمة

البيزنطيين والرومان

أيضا الإمبراطورية الرومانية الإمبراطورية البيزنطية
Jerash - Cardo maximus 01 تصغير 200بك شارع الأعمدة (كاردو) في جرش الرومانية.
احتلت روما عام 63 ميلادي الأردن وسوريا وفلسطين وبقيت المنطقة تحت السيطرة الرومانية طيلة أربعمائة عام. في تلك الأثناء تشكل اتحاد المدن العشر ( الديكابوليس ) خلال الحقبة الهلنستية وكان اتحاداً اقتصادياً وثقافياً فدرالياً. وضم الاتحاد إليه المدن اليونانية مثل فيلادلفيا ( عمان (مدينة) عمان )، جراسيا ( جرش )، وجدارا ( أم قيس )، وبيلا وأرابيلا ( إربد ) ومدن أخرى في فلسطين وجنوب سورياً. كان المتبع في تلك الأزمنة ان بعد كل انتصار يقوم فريق من عمال بناء الطرقات يصاحب الجيش بوضع أساس لبناء الطرق ولهذا تم بناء طريق تراجان الجديد والذي امتد من ميناء العقبة جنوباً حتى مدينة بصرى السورية. وانتشرت على هذا الطريق نقاط تفتيش وقلاع وأبراج مراقبة كما انتشرت مثيلاتها على طرق تجارية أخرى. وكانت عمان وجرش وأم قيس تحتوى على شوارع وآثار تمتاز بأعمدتها المزركشة. وساد بين سكان الأردن توتر ثقافي إذ أن معظم سكانها كانوا يتحدثون اليونانية وكانت لغة الغزاة اللاتينية والذين فرضوا استخدامها كلغة التداول وأرغموا السكان الأصليين على اتباع ديانة روما. لكن وعلى الرغم من هذا اتسمت تلك الحقبة الزمنية بالاستقرار والسلام وحدثت عدة تطورات هامة في البينة التحتية.

اما البيزنطيون أو الرومانيون الشرقيون فيعود تاريخهم إلى العام 324 ميلادية. عندما بنى الإمبراطور قسطنطين في ذلك العام القسطنطينية ٍأو مدينة استانبول الحالية وجعلها عاصمة الرومان الشرقية أو الامبراطورية البيزنطية . واعتنق الامبراطور قسطنطين الديانة المسيحية عام 333 وكانت المسيحية قد انتشرت في الأردن وتطورت وأصبحت مدينة بيلا مركزاً للاجئين المسيحيين الفارين من القتل في روما. شهد الأردن أثناء الحكم البيزنطي أعمالآً إنشائية كثيرة إذ أن مدناً بنيت خلال العهد الروماني استمرت في ازدهارها وازدادت أعداد السكان في المنطقة زيادة كبيرة, كذلك أصبحت المسيحية ديناً مقبولاً في المنطقة وأخذت الكنائس تنتشر في طول البلاد وعرضها, وبنيت تجمعات من الكنائس الصغيرة في بعض المناطق بجانب مجموعة من المعابد الوثنية التي حولت هي أيضاً إلى كنائس.

Sapsaphas Madaba تصغير يمين 170بك خريطة فسيفسائية في مادبا ، تُعتبر الأقدم بوصفها فلسطين للأراضي المقدسة .
كما ان عهد الامبراطور جوستنيان (527-65 ميلادية) شهد بناء العديد من الكنائس البازيلية.ولعل أهم ما يشير إلى مدى الرخاء الذي عم تلك الفترة هو الأرضيات الفسيفسائية التي زينت أرضيات معظم كنائس تلك الفترة. وكانت اللوحات الفسيفسائية تصور الحيوانات والناس والمدن. ومدينة مادبا تحوي من تلك اللوحات الفسيفسائية وخاصة الخارطة الفسيفسائية المشهورة التي وضعت في القرن السادس الميلادي لل أراضي مقدسة أراضي المقدسة والمعروفة أيضاً بخارطة فلسطين الفسيفسائية وخارطة مادبا كذلك. وفي عام 542 ميلادية قضى الطاعون على معظم سكان الأردن وقضى الاحتلال الساساني عام 614 ميلادية على من تبقى منهم. وكان قد احتل الساسانيون الأردن و فلسطين و سوريا طيلة خمس عشر عاماً إلى أن استرجع الإمبراطور هرقل المنطقة برمتها عام 629 ميلادية لكنه لم يبق فيها طويلاً حيث انهى المسلمون حكمه.

الغساسنة

حكم الغساسنة ستمائة سنة أي من أوائل القرن الأول الميلادي إلى ظهور الإسلام وكان أول ملوكهم جفنة بن عمرو ، وامتد سلطانهم على قسم كبير من بلاد الشام مثل تدمر و الرصافة في وسط سوريا والبلقاء والكرك في الأردن وإلى البحر، وكانت عاصمتهم بالجابية في الجولان.

لعل أكثر ما يبين درجات الحضارة التي شهدتها بعض المدن الأردنية في فترة البيزنطيين مثل مادبا ، عدد الكنائس المزينة بالفسيفساء الرائعة التي خلفها البيزنطيون، وتحوي في داخلها أثمن وأروع اللوحات الفسيفسائية في العالم وأهمها خريطة مادبا الشهيرة التي تعود إلى القرن السادس الميلادي، وفي أقدم خريطة للأراضي المقدسة، والقدس بشكل خاص، وتشمل الخريطة الأماكن الواقعة بين بيبلوس (جبيل) ودمشق شمالاً إلى ثيبة في مصر جنوباً ومن البحر الأبيض غرباً إلى عمان والبتراء شرقاً.
في عام 542 قضى الطاعون على معظم سكان الأردن وقضى الاحتلال الساساني عام 614 على من تبقى منهم. وكان الساسانيون قد احتلوا الأردن و فلسطين و سوريا طيلة خمس عشر عاماً إلى أن استرجع الإمبراطور هرقل المنطقة برمتها عام 629 ميلادية لكنه لم يبقَ فيها طويلاً أمام تقدم الزحف الإسلامي، فكان هذا أول احتكاك بين العرب والروم حيث وجه النبي محمد حملة مؤتة (بقيادة زيد بن حارثة ) ولكنها تعرضت للهزيمه. ثم تبعتها حملة تبوك التي خرج فيها النبي محمد بنفسه ولكنه لم يحدث فيها صدام خطير بين الطرفين. قبيل وفاة الرسول كان قد جهز حملة بقيادة أسامة بن زيد لمحاربة الروم، لكنه توفي قبل أن تبدأ الحملة. واصل المسلمون حملاتهم على بلاد الشام فتم توجيه عدد من الجيوش لفتحها منها جيش إلى الأردن و فلسطين و دمشق وقنسرين. واستطاع أبو عبيدة بن الجراح السيطرة على بصرى ثغر الشام الشرقي سنة 624. ورغم محاولات البيزنطيين استعادة السيطرة عليها لكنهم فشلوا بعد معركة أجنادين. أثارت هزيمة الروم في أجنادين حفيظة هرقل فقرر إرسال جيش لاستردادها، فعبر الجيش نهر الأردن وتقابل مع جيش المسلمين عند نهر اليرموك ودارت معركة عنيفة بين الطرفين هي معركة اليرموك ، انتهت باثار عنيفة على الدولة البيزنطية، فبعد الخسارة في المعركة خسرت الدولة الأراضي الواقعة شرق نهر الأردن، ثم استسلمت دمشق بعد مقاومة. وبدأت المدن البيزنطية في الشام تتابع في السقوط الواحدة تلو الأخرى، فسقطت القدس ثم أنطاكيا (تركيا) أنطاكيا ثم سوريا الشمالية كلها بيد المسلمين.ملخصات تاريخ الدولة البيزنطية. cite web

url http //www.ammonnews.net/article.as ?articleNO 6340
صفحة من تاريخ الأردن الحلقة الثانية عشر
publisher عمون
work
accessdate -5-12

العصور الإسلامية

أيضا الفتح الإسلامي لبلاد الشام الدولة الأموية الدولة العباسية الدولة الفاطمية الحملات الصليبية الأيوبيون المماليك جند الأردن
Al Urdun Coin عملة من القرن الثامن الميلادي كتب عليها (بسم الله ضرب في الأردن ) History of Jordan - Wikipedia, the free encyclopedia

بقيت الأردن تخضع للحكم الروماني حتى مجيء الإسلام وانهاء الحكم البيزنطي على يد العرب المسلمين القادمين من شبه الجزيرة العربية . في الفترة 630 – 640 تحولت الأردن إلى الإسلام وحدث ذلك بشكل رئيسي في عام 636 عندما هزم العرب المسلمون الجيوش البيزنطية في معركة اليرموك في الجزء الشمالي من الأردن، وفي معركة مؤتة الجزء الثاني استشهد على أرض الأردن ثلاثة من قادة المسلمين في بداية الفتح الإسلامي، زيد بن حارثة و جعفر بن أبي طالب و عبد الله بن رواحة وما تزال أضرحة هؤلاء الشهداء الثلاثة موجودة في الأردن. امتد الحكم الإسلامي حتى غطى سورية وفلسطين والأردن ثم فتحت مصر عام 642 ميلادية التي كانت تحت الحكم البيزنطي. أما العراق فقط أصبح تحت الحكم العربي بدلا من الحكم الساساني الفارسي عام 640 ميلادية ولم تلبث بلاد فارس كلها أن تبعت الخلافة العربية المسلمة واختفت بهذا ثاني أكبر امبراطورية شرقية. امتدت الدولة الإسلامية الجديدة أثناء حكم الخلفاء الراشدين الذي امتد تسعة وعشرين سنة (632-661 ميلادي) من الأناضول وجبال القفقاس في الشمال حتى حضرموت في الجنوب ومن الهند في الشرق حتى سواحل البحر الأبيض المتوسط و طرابلس في شمال أفريقيا . وبقيت مدينة جرش شاهدة على اثار الحضارة الرومانية في الأردن.الخطيب محمد - حضارة العرب في العصور القديمة- الطبعة الأولي- 2005 – دار طلاس دمشق.
Quseir Amra Fresque تصغير 200بك يسار رسم جداري من قصر عمرة
أثناء الحكم الإسلامي خضعت المنطقة والتي تتألف من بلاد الشام إلى قطاعات عسكرية (تسمى اجناد) في عهد الخليفة عمر بن الخطاب فقسم بلاد الشام إلى قطاعات عديدة سمي كلا منها جند، ومن ضمنها جند الأردن . في عام 17 هـ 639 م عزم الخليفة عمر بن الخطاب على زيارة الشام ، ولما وصل إلى سرغ (المدورة) لقيه أمراء أجناد الشام، واخبروه أن البلاد موبؤة بالطاعون فرجع إلى المدينة. وقد اشتدت وطأة الطاعون ب بلاد الشام ومات به الكثير من أبو عبيدة عامر بن الجراح القرشي و ضرار بن الأزور الأسدي ودفنا في غور الأردن ، ثم توفي معاذ بن جبل ودفن في القصير ب الشونة الشمالية . كما توفي بالطاعون يزيد بن أبي سفيان في دمشق. و شرحبيل بن حسنة الذي دفن أيضا بغور الأردن. فتولى الشام بعدهم معاوية بن أبي سفيان وكان معاوية من قبل على جند دمشق وبعلبك والبلقاء فشملت ولاية معاوية البلقاء والأردن والسواحل و إنطاكية وفيما بعد فلسطين إلى سنة 24 هـ ثم استقلت البلقاء عن دمشق بولاية بذاتها. cite web
url http //www.ammonnews.net/article.as ?articleNO 8348
صفحة من تاريخ الأردن(18)
publisher د. محمد المناصير -عمون
work
accessdate -6-12
بعد وفاة الخليفة عمر بن الخطاب عمر ، اثر طعنه بينما كان يصلي بالناس في المدينة المنورة المدينة عام 23 هـ 644 م، تولى الخلافة بعده عثمان بن عفان ، الذي استمر حكمه إلى عام 33 هـ 656 م، وقد بقي معاوية في زمن عثمان بن عفان عثمان واليا على الشام . وبعد مقتل عثمان انتخب علي بن أبي طالب خليفة للمسلمين، وبعد أن قتل عبد الرحمن بن ملجم المرادي الخليفة علي بن أبي طالب، بايع الناس ابنه الحسن، إلا انه تنازل عن الخلافة لمعاوية. cite web
url http //www.ammonnews.net/article.as ?articleNO 8673
- صفحة من تاريخ الأردن 19
publisher د. محمد المناصير -عمون
work
accessdate -6-12

Ajlun Castle Steps تصغير يمين 150بك قلعة الربض قلعة صلاح الدين في عجلون ، استخدمها المسلمون لصد هجمات صليبيون الصليبيين .
الدولة الأموية (660-750) أسس معاوية ابن أبي سفيان الدولة الأموية وجعل عاصمتها دمشق ، عندما جاء الأمويون إلى دمشق وجدوا فيها اختلافاً جذرياً عن مدينتهم الصحراوية مكة وعاصمة الخلافة الراشدية المدينة المنورة المدينة . فقد وجدوا فيها الكنائس و معبد المعابد الكبيرة. ووجدوا أن دمشق مدينة لها تاريخ وحضارة وتراث تعود أصولها إلى عهود قديمة مما دفعهم لجعلها عاصمة الحكم الإسلامي ومنطلقاً الحضارة الإسلامية للحضارة الإسلامية الجديدة. ونظراً لقرب الأردن من عاصمة الحكم الإسلامي ولتمتعها بموقع جغرافي متميز باتت على مفترق طرق الحجاج القاصدين الديار المقدسة في مكة المدينة المنورة والمدينة . وازدهرت الحياة في الأردن، وبنيت المدن والقصور مثل قصر الحلابات و قصر الحرانة و قصر المشتى و قصر عمرة وغيرها وازدهرت التجارة واشتهر الخلفاء الأمويون بحبهم للصيد. كذلك حلت العملة العربية الإسلامية بدل العملة البيزنطية وحلت الكتابة العربية بدلا من الكتابة اليونانية وما لبثت اللغة العربية أن انتشرت وطغت على اليونانية وأصبحت اللغة الرئيسة المتداولة. وبقيت المسيحية منتشرة خلال القرن الثامن الميلادي. وبقي الوضع مزدهراً حتى أصاب البلاد الزلزال العنيف عام 949 حيث ساءت أوضاع البلاد بسبب الزلزال؛ ثم جاءت الدولة العباسية .

تأسست الدولة العباسية (750-1258 ميلادية) بعد القضاء على الدولة الأموية عام 750 ميلادية على يد أبي العباس الملقب بالسفاح. وسميت بهذا الاسم نسبة إلى العباس عم الرسول محمد . وكان أول عمل قام به أبو العباس هو نقل مقر الخلافة دمشق إلى بغداد . وكانت الدولة العباسية تضم آنئذ سوريا ، فلسطين ، الأردن، العراق ، مصر ، المغرب و بلاد فارس وأقساماً من آسيا الوسطى . وبانتقال عاصمة الخلافة إلى بغداد أصبح موقع الأردن هامشياً مقارنة مع الخلافة السابقة. وهجرت بالتالي قصور الصحراء التي بناها الأمويون لم ة الصيد ولتكون محطات تقف عندها القوافل التجارية وقوافل الحجاج المتوجهة للديار المقدسة.

الدولة الفاطمية (909-1171 ميلادية) شهد القرنين العاشر والحادي عشر ازدياد نفوذ الفاطميين الذين حكموا مصر واستولوا عام 969 على الأردن. وبذل الفاطميون جهودهم لبسط نفوذهم على المناطق السورية المختلفة طيلة العقدين. وفي بداية القرن الثاني عشر الميلادي تعرضت بلاد الشام لهجمات الحملات الصليبية الشرسة والتي ألقت الأردن في أتون نيران حرب مستعرة. وكان الهدف من الحملات الصليبية تلك هو تخليص القدس البيزنطية من التهديد التركي الإسلامي . وأرسلت القسطنطينية آنذاك بصفتها معقل الدولة البيزنطية تطلب من أوروبا الدعم واستعادة القدس. وهكذا توحدت قوى الغرب وسُيّرت جيوشاً عام 1096 ميلادية.

وما لبث الصليبيون أن قرروا أن عليهم حماية الطرق المؤدية القدس للقدس فبنى الملك بالدوين الأول خطاً من القلاع في عمود الأردن الفقري. ثم وحد بالدوين الأول سوريا و مصر تحت حكمه. لكن صلاح الدين الأيوبي أخرج الصليبين من القدس عام 1187 ميلادي بعد أن هزمهم في معركة حطين مما حرر البلاد من الوجود الأجنبي وخلص الأردن من السيطرة الأجنبية.

الأيوبيون والمماليك حكم الأيوبيون معظم سوريا ومصر والأردن لفترة امتدت ثمانين عاماً. هجم التتار على المنطقة عام 1258 ميلادي ونهبوا ودمروا كل مدينة مرت جيوشهم فيها. لكن السلطان الظاهر بيبرس هزمهم في عام 1260 في موقعة عين جالوت . ازدهر الأردن في العهد الأيوبي والمملوكي واتحد مع مصر و سوريا واحتل موقعاً بارزاً بين جاراته. وأعيد بناء حصونه وخاناته كي ينزل فيها الحجاج وهم في طريقهم ألى مكة و المدينة ومن أجل تعزيز منعة طرق التجارة الاتصالات. كذلك ازدهر في الأردن في هذا العهد وفي وادي الأردن بالذات حيث أنشأت محطات تنقية السكر المدارة بواسطة الماء. تعرضت المنطقة لهجمة جديدة تتار للتتار في عام 1401 ميلادية، مما تسبب إضافة لضعف الحكومات وانتشار الأمراض في بعض المناطق إلى ضعف المنطقة كلها. وما لبث الأتراك العثمانيون أن هزموا المماليك عام 1516 وبهذا أصبحت الأردن جزءا من الامبراطورية العثمانية وبقيت هكذا طيلة 400 عام.

الامبراطورية العثمانية

مفصلة الامبراطورية العثمانية

Damas-6-may يمين 220بك جمال باشا السفاح الذي علق أحرار العرب على المشانق, ساحة المرجة يوم 6 1916
Map of Al Hijaz Train Lines.png يسار 200بك خط حديد الحجاز , كانت أهم الاعمال التي قام بها العثمانيون في الأردن 1916
دخلت الأراضي الأردنية تحت الحكم العثماني في أعقاب هزيمة المماليك أمام العثمانيين عام 1516 في معركة مرج دابق . وقسمت الدولة العثمانية بلاد الشام إلى ثلاث سناجق أو ولايات هي؛ دمشق، حلب، وطرابلس. وكانت شرقي الأردن تتبع لدمشق وقد حكم العثمانيون شرقي الأردن اسميا, حيث عانى الأردن من الركود طيلة حكم العثمانيين بسبب كون اهتمام العثمانيين منصباً على حماية الطرق التي تسلكها قوافل الحجاج في طريقها إلى مكة و المدينة المنورة المدينة وذلك من اعتداء القبائل التي تعيش في الصحراء وتزويد تلك القوافل بالطعام والماء. في عام 1591 استبدلت سنجق السناجق بالايالات فكانت شرقي الأردن تتبع لايالة شام شريف, وفي القرن الثامن عشر فقد خضعت اربد و عجلون للإمارة الزيدانية في قرية 'تبنة' من عام 1760- 1775 م تحت حكم أحمد ظاهر عمر الزيداني، ثم سيطر على البلاد أحمد باشا الجزار حاكم عكا من 1776- 1804 م. وفي القرن التاسع عشر أصبح شرق الأردن مرتعا للقبائل البدوية التي سيطرت عليه. انشأ العثمانيون إمارة للحج وانشأوا القلاع في شرقي الأردن للحفظ على امن الحجاج مثل قصر الضبع، قصر قطرانه, وقلعة الحسا. وقد استمر ارتباط الأردن دمشق بدمشق إلى الحملة المصرية عام 1831, عندما أرسل والي مصر محمد علي باشا ابنه إبراهيم باشا إلى بلاد الشام على رأس قوة تمكنت من الانتصار على جيش العثمانيين والسيطرة على بلاد الشام. لكنه انسحب منها طوعا عندما اجتمعت بريطانيا , روسيا , النمسا , و الدولة العثمانية في عام 1840, ووجهت لمحمد علي باشا إنذار لسحب جيشه من بلاد الشام وفرض عليه البقاء داخل مصر والسودان فقط, وكان هذا خوفا على مصالحها هناك. وبعد انسحاب إبراهيم باشا وجيشه من البلاد أصبحت شرقي الأردن بلا حكومة خلال الفترة من 1841- 1849 وتركت الدولة العثمانية البلاد للزعامات المحلية وجعلتها تابعة اسميا لولاية سورية.

خلال الفترة من 1864-1908 دخلت البلاد الدور الثاني من الإدارة العثمانية، وصدر خط ه ني ، والتنظيمات الخيرية, وصدر قانون الولايات عام 1864 م متأثرا بالنظام الفرنسي. حيث قسمت الدولة إلى 27 ولاية وألغيت الايالات، وقسمت كل ولاية إلى سناجق واقضية ونواحي وقرى. يرأسها متصرفون وقائمقامون ومدراء نواحي ومخاتير. وكذلك أجريت انتخابات مجلس المبعوثان, حيث فاز فيها 16 مبعوث (نائب) عربي. وفي عام 1865 أعيد تشكيل ولاية سورية إلى 8 ألوية منها في شرقي الأردن؛ لواء البلقاء، ولواء حوران، ناحية الرمثا، قضاء عجلون، قضاء السلط، ثم شكل لواء الكرك عام 1892 م، حيث كان قضاء من 1868 م، وقضاء معان 1870 ضمن لواء البلقاء. أنشئت سكة حديد الحجاز عام 1900 من دمشق ووصلت عمان في 1902 وفي عام 1908 وصل أول قطار إلى المدينة المنورة حيث كانت المسافة بين دمشق المدينة المنورة والمدينة 1320 كم كان 420 كم منها يمر عبر شرقي الأردن. في عام 1908 م أرغم السلطان عبد الحميد على إعلان الدستور. ثم ما لبث أن اجبر الاتحاديون السلطان على التنازل عن الحكم عام 1909 واعتقلوه، وعينوا بدلا منه السلطان محمد رشاد باسم محمد الخامس.
Ottoman Syria 1900-ar.svg يمين 220بك كانت الأردن تابعة ل ولاية الشام أيام العثمانيين
منذ القرن التاسع عشر كانت الدولة العثمانية تعيش مرحلة من التدهور والانحطاط السريع ومن جميع الجوانب، فمن ناحية كان الاقتصاد منهارًا وقد اعترف الصدر الأعظم بإفلاس الدولة مرتين ما جعلها مضطرة للاستدانة من البنوك الأوروبية بفوائد مرتفعة،عصر السلطان عبد الحميد، محمد أبو عزة، دار الأهالي، دمشق 1998، ص.49 وفقد القرش العثماني 78 من قيمته بين عامي 1814 و 1839 ،الدولة العثمانية قراءة جديدة لعوامل الانحطاط، قيس جواد العزاوي، الدار العربية للعلوم، بيروت 2003، ص.70 وعانت بلاد الشام على وجه الخصوص من انعدام الأمن بين المدن ما ساهم في تقليص حجم التجارة الداخلية،عصر السلطان عبد الحميد، مرجع سابق، ص.37 كما انهارت الزراعة مشفوعة بهجمات قطاع الطرق على القرى والعوامل الطبيعية المختلفة فضلاً عن الضرائب الزراعية الباهضة،يقول مدحت باشا والي العراق في مذكراته < >كان الفلاح العربي يأخذ الأرض من الدولة شرط أن يقدم لها ثلاث أرباع المحصول مستبقيًا لنفسه الربع، ومن الطبيعي ألا يشجع هذا النظام على الزراعة وأن يجعل كل تحسين لها مستحيلاً؛ فنتج عن ذلك أن أهمل أكثر العرب الأرض مفضلين السلب على الطريق التجارية لكسب الرزق . عصر السلطان عبد الحميد، مرجع سابق، ص.178 أما نظام الامتيازات الأجنبية الذي فتح المجال أمام البضائع الأوروبية باجتياح الأسواق المحليّة، يعتبر مسؤولاً عن انكماش الموارد المالية للسلطنة واندثار الحرف وتراجع الصناعات الزراعية والخزفيّة، وهجرة السكان فضلاً عن ازدياد الضرائب العامة،عصر السلطان عبد الحميد، مرجع سابق، ص.32 حتى بلغ معدل ارتفاعها ثلاثة عشر مرة على الفرد الواحد.أحد أمثلة ارتفاع الضرائب ما يقوله نميران بيك رئيس اللجنة المالية في مجلس المبعوثان < >على مدى الثلاثين سنة الأخيرة، رأينا إيرادات الحكومة لم تزد شيءًا في حين نرى بسرور ممزوج بامتعاض في دخل إدارة الديون العمومية زيادة عظيمة، لقد ارتفع رسم الدامغة 20 والملح 100 والحرير 200 . انظر عصر السلطان عبد الحميد، مرجع سابق، ص.72 ويتفق المؤرخون أن هذا الواضع البائس لم يدفع القصر السلطاني على ضبط نفقاته التي كانت تساوي ثلث واردات الدولة، أو تقليص مصاريف الجيش أو تفادي الحروب المتكررة التي يدخل بها.الدولة العثمانية قراءة جديدة لعوامل الانحطاط، مرجع سابق، ص. 35 هذا الوضع أدى إلى تفجّر عدد من الثورات فاندلعت انتفاضة حلب عام 1850 وانتفاضة حوران عام 1852 و كسروان عام 1854 .من أوربان الثاني إلى جورج بوش الثاني، أمير الصوّا، دار الينابيع، دمشق 2004، ص.109 البلاد العربية في القرن التاسع عشر.

يضاف إلى ذلك كلّه تفشي الأمية والجهل في الولايات الشامية خلال تلك الحقبة، فيقول المؤرخ محمد أبو عزة، أنه يندر أن تجد في الحي إلا أفرادًا قلائل يجيدون القراءة الوكتابة، ويذكر أن الشيخ طاهر الجزائري قد كتب أن أهالي دمشق لا يدرون أنهم لا يدرون. أما إدارة ولايات الشام العثمانية، فكانت تسند في الغالب لولاة أتراك وغالبًا بدافع إبعادهم عن العاصمة إسطنبول للحد من نفوذهم السياسي، كما حصل مع مدحت باشا الذي تولّى العراق ثم دمشق الشام ، أو لقاء محسوبيات وحفاظًا على توازنات عائليّة خاصة كما حصل مع ولاة آل العظم ، والأمر نفسه ينطبق على السناجق والمتصرفيات وغيرها من التقسيمات الصغرى. أما النسيج الاجتماعي آنذاك، فكان يقوم على التمييز بين الإقطاعيين وطبقات الشعب الكادحة من جهة، وبين مختلف الطوائف من جهة ثانية،سوريا صنع دولة وولادة أمة، وديع بشور، دار اليازجي، دمشق 1994، ص.205 وقد عانى الأردن بشكل عام من الإهمال الذي أصاب تطور بنيته التحتية في العهد العثماني وكان ذلك يتعلق بعدة جوانب منها الأعمال الإنشائية للدولة العثمانية والتي كانت تقام إذا كانت ذات مدلول ديني فقط وبناء على هذا بنت قصر القطرانة لأنه يحمي قوافل الحجاج أما معظم المدارس والمستشفيات والحمامات والآبار ودور الأيتام فبقيت مهملة جداً. وكان أهم الأعمال والمشاريع الإنشائية في ذلك الزمن مشروع إنشاء خط سكة حديد الحجاز الذي كان يبدأ من دمشق حتى المدينة المنورة . لكن أصبحت سكة الحديد أداة مفيدة لنقل الجيش العثماني (1826-1922) الجيوش العثمانية والتموين لتصل قلب الأراضي الحجازية, وبتالي تعرضت السكة لهجمات عديدة وجهت إليها خلال الثورة العربية الكبرى .صفحة من تاريخ الاردن 41 عمونيون وكالة عمون الاخبارية]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.