أخبار عاجلة

محمد الشبوكي مولده ونشأته

مولده ونشأته

هو محمّد بن عبد الله الشبايكي، المدعوّ الشّيخ الشبوكي، من قبيلة الشبايكيّة، إحدى بطون أولاد حميدة من الفرع الأكبر للنّمامشة. أحد أعلام الرّبع الأوّل من هذا القرن، وُلِد عام 1916 م، ببحيرة الأرنب إحدى بَوَادِي مدينة الشّريعة، بمنطقة ثليجان بولاية تبسة .

تتلمذ الشبوكي بادئ ذي بدئ على والده؛ فحفظ جزءا من القرآن الكريم، ثمّ التحق بكُتّاب الأسرة، فحفظ القرآن كلَّه، وعددا من المتون العلميّة والمتنوّعة، ومجموعة من أشعار العرب القديمة.

كما أخذ عن الشيخ العربي التبسي أصول اللغة والفقه ثم انتقل بعدها إلى واحة نفطة بالجنوب التّونسي؛ لتلقّي المبادئ العلميّة عن شيوخ أجِلاّء
كالشّيخ محمّد بن أحمد والشّيخ إبراهيم الحدّاد والشّيخ محمّد العروسي العبّادي والشّيخ التابعي بن الوادي.

وفي عام 1934 م تحوّل الشّاعر إلى تونس العاصمة؛ لمواصلة الدراسة ب جامع الزيتونة ، إلى أن أحرز شهادة التّحصيل سنة 1942 م.

نشاطه وأعماله

عاد الشيخ الشبوكي من تونس إلى وطنه الجزائر ، وانضمّ إلى سلك التّعليم في المدارس الحرّة تحت إشراف جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في كلّ من مدرسة تهذيب البنين والبنات بمدينة تبسة ومدرسة الحياة في مدينة الشريعة (ولاية تبسة) الشريعة ومدرسة التّربية والتعليم بمدينة باتنة شرق الجزائر .

وفي الوقت عينِه، كان مشاركا في النّضال السّياسي الوطنيّ، وعضواً عاملاً في حركة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، ثمّ عضواً في مجلسِها الإداريّ في مرحلتها الأخيرة.

التحاقه بثورة التّحرير المباركة

باندلاع ثورة التحرير الكبرى في الفاتح من 1954 م، التحق الشّيخ محمد الشبوكي عمليّا عام 1955، وانضمّ إلى أوّل خليّةٍ ثوريّة أُسِّست بـ الشريعة (ولاية تبسة) الشريعة في ولاية تبسة ، وقد كُلِّف بالتّوجيه والإعلام، وبثِّ الدّعاية للثّورة.
ومنذ اندلاع الثّورة التّحريرية، وُجِّهت أصابعُ الاتِّهام إلى كلّ أنصار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وإلى الشّعب الجزائريّ كلِّه، فكانت الدّائرة الاستعمارية تُحكِم حلقاتِها على كلّ من شارك في تعليم اللّغة العربيّة، أو نشر في الشّعب مبادئَ الإسلام.

في سجون الاستعمار

في ليلة من شهر من سنة 1956، ألقت السّلطات الفرنسية القبضَ على الشّاعر، ووُضِع في المعتقلات الوحشيّة الّتي بقي فيها ستّ سنوات كاملة.
تعرّض محمد الشبوكي إلى أنواع كثيرةٍ من التّعذيب، وهو يعترف بذلك فيقول
اقتباس خاص
تعرّضنا في المعتقلات إلى أنواعٍ كثيرة من الم ات اللاّإنسانية ! ومن الأمثلة على ذلك أنّ الجنودَ الفرنسيّين كانوا يقتحمون علينا الزِّنزانات ونحن نائمون، وبأيديهم عِصِيٌّ، فيشرعون فيضربِنا وتفتيشِنا بكلّ وحشية .

وعلى عادة العلماء بدخولهم السجون ،قرأ محمد الشبوكي مجموعةً كبيرةً من الكتب الأدبيّة في تلك المعتقلات، إلاّ أنّ المستعمرَ كان كما قال الشّيخ الشّبوكي

اقتباس خاص يُحاصرنا ويُمزّق الكتب أو الأوراق الّتي يجدها بحوزتنا ! وعلى الرّغم من أنّني كتبتُ العديد من القصائد الشّعرية -وأنا في المعتقل– فإنّ الاستعمارَ أحرقَها كلَّها ! ولم تنْجُ من سطوته إلاّ بعضُ الأشعار القليلة جدّا .
كما قام الشبّوكي بِمَهمَّةِ التّعليم لكلّ الإخوة المعتقَلين الّذين هم بحاجة إلى ذلك، فيقول

اقتباس خاص وكنّا نؤدّي هذا العمل بطريقة مُحكمةٍ، وآتت نتائجَها الطيّبة، بحيث عندما أطلقوا سراحي وجدتُ الكثير ممّن كانوا يتعلّمون عندنا في المعتقلات قد واصلوا تعلُّمَهم، حتّى أصبحوا بعد ذلك إطاراتٍ مثقّفةً بعد أن كانوا أميّين أو أشباهَهم .
اقتباس خاص ومن ذلك عقدُ النّدوات الأدبيّة داخل الغرف القصديرية الّتي نسكنها، رُغم الموانع الّتي تفرضها حراسة المعتقل، ففي(بوسوي) -مثلا- حُشِرت نخبةٌ معتبرة من الأدباء والشّعراء والمعلّمين في مكان واحد، واستطعنا بذلك أن نُكوِّن حركةً ثقافيّة توجيهيّة قويّة؛ فكانت مرحلةً من أثمن مراحلِ حياتنا في المعتقلات .

بعد الإستقلال

أُطلق سراحُ الشيخ محمد من هذه المعتقلات يوم 13 1962 م، فعاد إلى مهنةِ التّعليم أستاذَا في الثّانويّة، ثمّ أصبح عضواً بالمجلس الإسلاميّ الأعلى، ورئيساً بالمجلس الشّعبي البلدي ببلديّة الشريعة (ولاية تبسة) الشريعة في ولاية تبسة من 1963 إلى غاية 1975.

ثمّ كان عضوا بالمجلس الولائي ب تبسة من 1975 إلى غاية 1979، حيث انتُخِب رئيساً للمجلس الشّعبي الولائيّ، وأخيرا نائبا بالمجلس الشّعبي الوطني في مرحلته الثّالثة.

نماذج من شعره

كل قصائده كانت عن الثورة والوطن أهمها وأشهرها قصيدة جزائرنا والتي لحنت وغناها الجزائريون موسوعة الشعر الجزائري، مجموعة اساتذة من جامعة منتوري، دار الهدى، الجزائر، 2002، الجزء الأول، ص 560.

قصيدة
1 جزائرنا يا بلاد الجدود

2 نهضنا نحطم عنك القيود

قصيدة
1 ففيك برغم العدا سنسود

2 ونعصفُ بالظلم والظالمين

قصيدة
1 سلاماً سلاماً جبال البلاد

2 فانت القلاعُ لنا والعمادْ

قصيدة
1 و فيك عقدنا لواء الجهادْ

2 و منك زحفنا على الغاصبين

قصيدة
1 قهرنا الأعادي في كلّ وادْ

2 فلم تُجْدهمْ طائراتُ العمادْ

قصيدة
1 و لا الطّنكُ يُنجيهمُ في البوادْ

2 فباءوا بأشلائهمْ خاسئين

قصيدة
1 وقائعُنا قد روتْ للورى

2 بأنا صمدنا كأسد الشرى

قصيدة
1 فأوراسُ يشهدُ يوم الوغى

2 بأنّاّ جهزنا على المُعتدينْ

قصيدة
1 سلُوا جبل الجرْف عن جيشنا

2 بخبّركمُ عن قُوى جأشنا

قصيدة
1 و يعلمكُم عن مدى بطشنا

2 بجيْش الزعانفة الآثمينْ

قصيدة
1 بجرجرة الضخم خضنا الغمار

2 و في الأبيض الفخم نلنا الفخارْ

قصيدة
1 و فـي كل فج حمينا الذمار

2 فنحن الأباةُ بنو الفاتحين

قصيدة
1 نعاهدكمْ يا ضحايا الكفاح

2 بأنا على العهد حتّى الفلاحْ

قصيدة
1 ثقُوا يا رفاقي بأنّ النجاح

2 سنقطفُ أثمارهُ باسمين

قصيدة
1 قفوا واهتفوا يا رجال الهممْ

2 تعيشُ الجبالُ، ويحيا الشممْ

قصيدة
1 و تحيا الضحايا، ويحيا العلمْ

2 و تحيا الدّماءُ، دماءُ الثائرين

وفاته

توفي محمد الشبوكي عن عمر يناهز 89 سنة يوم الاثنين 6 جمادى الأولى 1426 هـ الموافق لـ 13 جوان 2005 ماجستير عن الراحل محمد الشبوكي. وله ولدان هما سعدان (رئيس جامعة المدية) والمهندس صالح.

معلومات شيخ
الاسم محمد الشبوكي
لون
صورة
عنوان الصورة
حجم الصورة
الاسم بالكامل محمّد بن عبد الله الشبايكي
حقبة 2005-1916
اسم الميلاد
ميلاد 1916
مكان الميلاد الشريعة (ولاية تبسة) الشريعة ، بمنطقة ثليجان بولاية تبسة .
وفاة 2005
مكان الوفاة
الفقه مالكي
العقيدة
اهتمامات رئيسية الدعوة والإصلاح ومناهضة الإستعمار
أفكار مميزة
مؤلفات
تأثرات
تأثيرات
الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.